قال السياسي العراقي المخضرم عدنان الباجه جي الذي ترأس جلسة البرلمان العراقي الاولى الخميس ان الشعب العراقي ينتظر من ممثليه في البرلمان الجديد ان يتحرروا من ولاءاتهم المذهبية والعرقية وان يسعوا جميعا نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل الكتل البرلمانية.
وترأس الباجه جي جلسة الافتتاح بحكم كونه أكبر الاعضاء سنا وذلك بعد ان انتهى رئيس البرلمان المؤقت السابق حاجم الحسني من القاء كلمته التي قال فيها إن الشعب ينتظر من ممثليه الجدد الشيء الكثير وان الطريق "مازال طويلا والعقبات مازالت كثيرة وهي بحاجة الى عمل دؤوب من قبل الاعضاء الجدد."
واستهل الباجه جي كلمته بالتذكير بان البلاد تمر الآن "بفترة عصيبة ومحنة كبيرة وتواجه تحديات بالغة الخطورة تحيط بها الاخطار من كل جانب.. وخاصة بعد الجريمة النكراء التي ارتكبها الارهابيون في سامراء... وما أعقبها من اعمال عنف واعتداءات استهدفت المساجد واودت بارواح المئات من المواطنين الابرياء."
وقال الباجه جي إن تداعيات الملف الامني في العراق زاد من "الاحتقان الطائفي وصار يهدد بوقوع كارثة وطنية تدمر العراق."
كلمات الباجة اشارت إلى أن الولاءات والانتماءات العرقية والمذهبية الطائفية التي باتت تشكل السمة الرئيسية لمعظم الكتل الرئيسية التي تشترك الآن في البرلمان هي السبب الرئيسي لمعاناة البلاد وطالب النواب الجدد بان يعتبروا مما حدث في الايام الماضية.
وقال "علينا ان نعتبر بما حدث ولا ندع الولاءات المذهبية والعرقية الضيقة تفرقنا وتبث في عضدنا وتضعف من عزيمتنا... فلن نستطيع خدمة الشعب واعطاءه حقه اذا بقينا قابعين في خنادقنا."
واضاف ان أهم ما ينتظر اعضاء البرلمان الجديد في المرحلة المقبلة هو تشكيل الحكومة "فالشعب ينتظر بفارغ الصبر تأليف حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل الكتل الرئيسية في المجلس مشاركة فعلية."
ووصف الباجه جي هذه المشاركة بالقول إنها مشاركة "ليس في المناصب فحسب ولكن في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية التي تمس مصالح البلاد العليا."
وقال إن البرلمان بحاجة إلى استحداث آلية جديدة "مناسبة وملائمة... لترجمة هذه الشراكة التي من شأنها أن تمنع الانفراد والاستئثار بالسلطة."
واضاف "نحن بحاجة إلى سن قانون جديد لتنظيم عمل السلطة التنفيذية ويحد من تداخل المسؤوليات وازدواجية السلطة."