البحارة البريطانيون يقدمون اعتذاراتهم وايران تلمح الى اطلاق سراحهم

منشور 22 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

بث التلفزيون الايراني الرسمي اعتذارات ضابطين من بين 8 من رجال البحرية البريطانية اعتقلتهم ايران الاثنين لدى دخولهم مياهها الاقليمية. ياتي ذلك فيما اعلن مسؤول ايراني رفيع ان طهران قد تطلق سراح هؤلاء البحارة قريبا.  

وقال احد الضباط وقد بدا وكانه يقرأ من نص معد مسبقا "اسمي ثوماس هوكينز من البحرية الملكية البريطانية، رقم دي 04428".  

واضاف الضابط الذي كان يرتدي البزة العسكرية "لقد اعتقلتني قوات الحرس الثوري امس بعد ان دخلنا المياه الايرانية" طبقا للترجمة العربية لقناة العالم الفضائية التي بثت الصور. 

وقال ان "فريقنا المؤلف من ثلاثة زوارق وثمانية بحارة دخل المياه الايرانية عن طريق الخطأ. ونحن نعتذر لان ذلك كان خطأ كبيرا".  

اما الضابط الثاني والذي بدا واضحا انه كان يقرأ من نص معد مسبقا كذلك، فقد قال انه "الضابط روبرت وبستر من البحرية الملكية رقم دي 987567 الفا".  

واضاف الضابط ان "الحرس الثوري الايراني اوقفنا في المياه الايرانية الاقليمية. وقد دخلنا المياه الايرانية عن طريق الخطأ".  

واعلن وزير الخارجية كمال خرازي في بيان ان بلاده لم تقرر بعد الاجراء الذي ستتخذه بخصوص رجال البحرية البريطانية الثمانية.  

وقال البيان "سنتخذ الاجراءات الضرورية بعد التحقيق مع الاشخاص (المحتجزين) وبعد التاكد من كيفية حدوث هذا الامر".  

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصدر في وزارة الخارجية الايرانية تاكيده انه لم تجر مناقشة مسألة تقديم البحارة البريطانيين الى المحاكمة، وذلك في تناقض مع تقرير لمحطة ايرانية افاد انهم سيحاكمون.  

وقال المصدر ان "التحقيقات لمعرفة سبب دخول هؤلاء الرجال المياه الاقليمية لايران جارية. ولا يجري بحث اي مسالة اخرى الان".  

وكانت قناة "العالم" التلفزيونية الايرانية الناطقة بالعربية ذكرت في وقت سابق اليوم ان البحارة البريطانيين الثمانية الذين اعتقلهم الجيش الايراني الاثنين في شط العرب سيحاكمون بتهمة الدخول بطريقة غير مشروعة الى المياه الاقليمية الايرانية.  

وذكرت هذه القناة الفضائية للتلفزيون الحكومي نقلا عن مصادر عسكرية ايرانية ان الجنود البريطانيين "سيلاحقون بتهمة دخول المياه الاقليمية الايرانية بطريقة غير مشروعة"، موضحة انهم "كانوا بعمق كيلومتر واحد داخل المياه الايرانية".  

وكان مسؤول ايراني رفيع المستوى اعلن ان البحارة البريطانيين الثمانية قد يطلق سراحهم في وقت قريب اذا اظهرت التحقيقات ان دخلوهم المياه الايرانية لم يكن بسوء نية.  

وقال علي رضا افشار نائب رئيس هيئة الاركان الايرانية في تصريحات لوكالة انباء الطلبة الايرانية "اذا اظهرت نتائج استجواب هؤلاء العسكريين البريطانيين انه لم تكن لديهم اي نية سيئة فسوف يتم اطلاق سراحهم قريبا."  

وضبط الجنود الثمانية في ثلاثة زوارق وهم يقومون بدورية في نهر شط العرب المحاذي للعراق.  

وعرضت قناة "العالم" في وقت سابق الثلاثاء، صورا لافراد البحرية البريطانية الثمانية وقد عصبت اعينهم عقب اعتقالهم بعد ان ضلت زوارقهم الثلاث في المياه الايرانية قرب العراق. واظهرت الصور الجديدة المعتقلين الثمانية يجلسون على الارض في غرفة صغيرة وقد عصبت اعينهم بقطعة من القماش. الا ان ايديهم وارجلهم لم تكن موثقة وكانوا يرتدون الملابس العسكرية.  

وكان التلفزيون عرض صورا سابقة اظهرت الثمانية يجلسون على ارائك في مكان بدا وكانه مكتب. كما عرض التلفزيون صور المعدات التي تم احتجازها ومن بينها مجموعة من الاسلحة ومعدات الاتصال والكاميرات.  

وأعلنت الحكومة البريطانية إنها طلبت ايضاحات من ايران بشأن تقارير إعلامية أفادت باعتزام طهران محاكمة البحارة الثمانية.  

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "نحاول الحصول على ايضاحات دقيقة من الايرانيين لتفسير ذلك."  

وفي وقت سابق أعلن مصدر في مكتب رئيس خفر السواحل في جنوب العراق اليوم أن القوات البريطانية طلبت من العراق التدخل لدى السلطات الإيرانية للإفراج عن الزوارق البريطانية التي احتجزتها طهران مع طواقمها.  

وأضاف المصدر أن مكتب اللواء علي الحمادي أجرى اتصالا مع الجانب الإيراني, ويأمل الإفراج سريعا عن البحارة البريطانيين الثمانية.  

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن الزوارق كانت مسلحة برشاشات ثقيلة وأن الجنود الموقوفين ينتمون إلى القوات البحرية الملكية الخاصة, موضحا أن الاتصالات الدبلوماسية لا تزال جارية, دون أن يحدد موعدا للإفراج عن الجنود المحتجزين.  

وفي لندن قلل الناطق باسم البحرية البريطانية في وزارة الدفاع من أهمية هذه القضية, قائلا "يبدو أن الزوارق الثلاثة الصغيرة تاهت في المياه الإقليمية الإيرانية". وأضاف أن هذه الزوارق مكلفة تدريب عناصر من الشرطة النهرية العراقية, لكنه لم يوضح ما إذا كان عراقيون على متنها.  

وقال المتحدث إن عرض المياه يتجاوز 1.6 كلم والحدود تقطعه في الوسط, موضحا أن الزوارق قد تكون ضلت طريقها في المياه الإقليمية  

وقالت السفارة البريطانية في طهران إنها تحاول التدخل ويقوم دبلوماسيون بريطانيون باتصالات مكثفة مع المسؤولين الايرانيين في كل من لندن وطهران بهدف ايجاد حل لحادث احتجاز ثلاثة السفن الحربية  

وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد اكدت الاثنين، ان السلطات الايرانية تحتجز ثمانية من بحارتها بعد ان احتجزت الزوارق الثلاثة التي كانوا يستقلونها في شط العرب.  

وجاء في بيان اصدرته الوزارة: "نستطيع تأكيد الخبر الذي يفيد ان 8 من رجال البحرية الملكية قد احتجزوا من جانب السلطات الايرانية اثناء قيامهم بايصال زورق من ام قصر الى البصرة."  

وكانت وزارة الخارجية الايرانية قد اعلنت ان ايران احتجزت القوارب الثلاثة بسبب دخولها المياه الاقليمية الايرانية.  

وقال متحدث باسم الحرس الثوري الايراني ان القوارب البريطانية دخلت المياه الايرانية بدون الحصول على اذن بذلك.  

واوضح مصدر بوزارة الدفاع البريطانية ان القوارب الثلاثة سلمت الى العراقيين من قبل فريق تدريب تابع للبحرية الايرانية.  

وصرح حميد رضا آصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية "ان البحرية الايرانية قامت بناء على حقها القانوني بمصادرة القوارب الثلاثة واعتقال طواقمها بعد ان دخلت المياه الايرانية".  

واضاف متحدث باسم الجيش الايراني ان القوارب رست على الشاطئ الايراني، وانه يجري تحقيق في الواقعة.  

واوضح انه ربما يتم الافراج عن القوارب والبحارة الثمانية المحتجزين في وقت قريب اذا اوضحت التحقيقات عدم وجود ما وصفه بانه "نوايا خبيثة" --(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك