البحرية الإسرائيلية تستعد لمهمة جديدة..حماية حقول الغاز

منشور 01 نيسان / أبريل 2013 - 06:53
اسرائيل سلبت سورية ولبنان حقل الغاز
اسرائيل سلبت سورية ولبنان حقل الغاز

استولت اسرائيل كعادتها على الثروات الباطنية المتمثلة بالغاز في البحر الابيض المتوسط رغم ان غالبية البئر المكتشف موجود في المياة الاقليمية السورية واللبنانية

وتعمل على تسخير التها العسكرية البحرية منها على وجه الخصوص لحماية ما سلبته من البحر  وعلى متن زورق دورية يطوف حول منصتين للغاز في مياه البحر المتوسط المتلاطمة الامواج استعرض الكابتن إيلان لافي صور التهديدات المحتملة مثل الزوارق الملغومة والطائرات بدون طيار والغواصات والصواريخ. وقال لافي الذي يرأس ادارة التخطيط بالبحرية "يتعين علينا ان نبني غطاء دفاعيا جديدا تماما."

واضاف وهو يتحدث بدراية عن الاوجه المالية لصناعة الغاز مثل درايته بالامن "لكن لا يمكن ان يكون لديك نظاما دفاعيا يتكلف بناؤه اكثر من الغاز نفسه."

وجاء اكتشاف إسرائيل مكامن ضخمة من الغاز الطبيعي فيما وصفته وكالة رويترز بـ  منطقتها الاقتصادية البحرية في 2009 مفاجأة سارة لها حيث أحدث تحولا في آفاق أمن الطاقة لبلد اعتاد الاعتماد بشدة على الواردات. وتلت ذلك موجة كبيرة من عمليات الاستكشاف ومن المتوقع حفر 18 بئرا جديدة بنهاية 2013 تبلغ تكلفتها 1.8 مليار دولار. وتعهدت الحكومة من البداية بحماية حقول الغاز التي تعكف شركات خاصة على تطويرها. وقال لافي "حقول الغاز اصل استراتيجي وستدافع اسرائيل عنها."

لكن البحرية تقول انها تفتقر الى المعدات اللازمة للدفاع عن منطقة بحرية اكبر من مساحة اسرائيل نفسها.

وتقدر إسرائيل وجود حوالي 950 مليار متر مكعب من الغاز تحت مياهها وهو ما يكفي لترك الكثير من الغاز للتصدير. ومن شأن هجوم ناجح ان يهدد ايرادات الصادرات ويضر بامدادات الطاقة المحلية.

وقال لافي ان بناء نظام دفاعي سيتكلف 700 مليون دولار وسيحتاج 100 مليون دولار سنويا لصيانته. لكنه سلم بصعوبة الترويج لذلك في بلد يواجه تخفيضات حادة في الانفاق وزيادة في الضرائب بعدما اسرفت الحكومة في الانفاق عام 2012. واضاف "يمكننا فعل ذلك بأموال اقل لكنه يعني ان النظام سيكون اقل كفاءة."

وقال قائد كبير في البحرية طالبا عدم نشر اسمه ان حراسة المنطقة تستلزم من إسرائيل توفير اربع سفن وانها على اتصال بالفعل مع ثماني او تسع شركات اجنبية.

وقال آميت امور المدير التنفيذي لشركة ايكو انرجي والمستشار السابق في البنك الدولي ان إسرائيل يمكنها التعلم من الدروس المستفادة في مناطق اخرى مثل نيجيريا وبحر الشمال مع ادخال تعديلات حسب الوضع الاسرائيلي.

وتقع منصتا الغاز اللتان توجه اليهما قارب دورية لافي على مسافة 24 كيلومترا من الساحل الفلسطيني الذي تحتلة اسرائيل . ويمكن رؤيتهما في الايام الصافية من قطاع غزة وتمثل جماعة حزب الله اللبنانية خطرا اكبر. وفي العام الماضي ارسلت طائرة بدون طيار الى داخل اسرائيل لتقطع مسافة اكبر مما يلزم للوصول الى بعض حقول الغاز. ويؤكد لبنان ان اسرائيل تعتدي على ثروتها وانها تعمل داخل المياة الاقليمية لها

وتتولى فرق امن تابعة لشركات خاصة حماية المنصتين. وقد اكتملت المنصة الكبرى في ديسمبر كانون الاول وبدأت الانتاج يوم السبت حيث تتلقى الغاز من حقل تامار الواقع الى الشمال عبر خط انابيب طوله 150 كيلومترا. وطور كونسورتيوم امريكي اسرائيلي حقل تامار بتكلفة ثلاثة مليارات دولار ويوجد في الحقل غاز يكفي للوفاء باحتياجات اسرائيل لعقود.

وتخص المنصة الاصغر حقل يام تيثيس الاقدم الناضب تقريبا وسوف يستخدم في وقت ما كمنشأة تخزين من نوع ما.

وأغلب الحفر الجديد -كما هو الحال في حقل لوثيان اكبر كشف بحري في العالم في العقد المنصرم- يحدث على مسافة ابعد من اليابسة مما يزيد بدرجة هائلة المساحة التي يحتاج الاسطول الاسرائيلي لحراستها.

وحين يكتمل تطوير المنطقة فمن المتوقع ان ترسل شركات مثل جازبروم الروسية حاويات عائمة للغاز الطبيعي المسال بمليارات الدولارات الى المنطقة لتسهيل الصادرات. وستحتاج هذه الحاويات ايضا الى حماية.

وليس من المرجح حدوث صدام مع اساطيل بحرية أخرى.‭ ‬وكانت المبادلات العدوانية الاولية بشأن حقول الغاز بين لبنان واسرئيل -اللتين لم تتفقا مطلقا على حدود بحرية- قد خبت سريعا.

ولم يتحدث لافي عن تفاصيل كل تهديد على حدة لكنه تحدث عن استراتيجية دفاعية عامة متكاملة اعتمادا على معلومات المخابرات والردع والاحتفاظ بوجود مادي وتكنولوجي قوي.

وقال "لدينا رد على كل سيناريو."

مواضيع ممكن أن تعجبك