البحرين: ربيع الثقافة يثير غضب الإسلاميين

تاريخ النشر: 20 مارس 2007 - 07:41 GMT

نددت نحو 50 جمعية ثقافية واهلية وسياسية في البحرين الاثنين ب"محاولات بعض القوى السياسية في مجلس النواب خنق مناخ الحريات والابداع في البحرين" اثر قرار مجلس النواب في الثالث عشر من آذار/مارس الحالي تشكيل لجنة تحقيق في مهرجان "ربيع الثقافة".

وجاء في بيان بعنوان "دفاعا عن الثقافة والابداع" وقعته هذه الجمعيات "تابعنا ببالغ القلق والألم الهجمة المستجدة على الإبداع والمبدعين ورموز الفكر والثقافة والفن والمتمثلة في ما تمخضت عنه جلسة مجلس النواب من قرارات حول تشكيل لجنة تحقيق في برامج (ربيع الثقافة) وخاصة العرض المسرحي للمبدعين الشاعر قاسم حداد (... ) والفنان مارسيل خليفة".

واضاف البيان "نعرب عن مساندتنا ودعمنا القوي للمبدعين الكبيرين المشهود لهما بالنتاج الرفيع في الحقلين الأدبي والفني والدور الريادي في مجالات النهضة والتنوير والدفاع عن حقوق الإنسان" و"لكل مبدع يقف في وجه التعسف الفكري على ارض البحرين ذات التاريخ الطويل في التنوير والتسامح و التعددية الثقافية والتقاليد العريقة".

وتابع البيان "نعرب عن استنكارنا القوي لمحاولات بعض القوى السياسية الممثلة في مجلس النواب خنق مناخ الحريات والإبداع المكفولة في الدستور والميثاق عن طريق فرض نفسها كوصية على خيارات المواطنين (...) والهاء المجتمع بما ليس من صميم مسؤوليتها بدلا من ملامسة القضايا المجتمعية الملحة".

واعرب موقعو البيان عن "خيبة الامل لما آلت إليه الأوضاع في البحرين من هيمنة للفكر الأحادي والتوجهات الاقصائية الرافضة للآراء الأخرى والتشهير بأصحابها والتشكيك فيهم" ودعوا الدولة "الى النهوض بمسؤوليتها في حماية الرأي والإبداع والثقافة في بلادنا وعدم الخضوع لابتزاز القوى التي تريد إعادة البحرين الى الوراء وتعطيل مستقبلها".

ووقع على هذا البيان 53 جمعية من بينها 12 جمعية نسائية منضوية في الاتحاد النسائي البحريني وجمعيات ثقافية وسياسية وصحافية وجمعيات شبابية ومهنية ونقابات.

وفي خطوة دعم اضافية اعتبر مجلس الشورى البحريني (المعين) في بيان اصدره اليوم الاثنين ان مهرجان "ربيع الثقافة" "يمثل خطوة كبيرة لرفد مشروعنا الإصلاحي الذي يؤكد على تكريس انفتاح البحرين على العالم".

وبعد ان اكد المجلس في بيانه ان "مثل هذه البرامج خطوة كبيرة لرفد مشروعنا الاصلاحي" اكد "اهمية الدور الذي يقوم به +ربيع الثقافة+" وتمنى "على القائمين على تنظيمه بلورة هذه التجربة المميزة (...) وتطوير الياتها وبرامجها في سبيل التقدم عاما بعد عام".

كما ناشد المجلس في بيانه الحكومة "النظر الفوري في بذل المزيد من الدعم للمهرجان وتوفير اقصى ما يمكن من الوسائل لتحقيق نجاحاته في الاعوام المقبلة".

ويأتي هذا البيان في غمرة معركة اشعلها قرار لمجلس النواب البحريني الذي يهيمن عليه الاسلاميون بتشكيل لجنة تحقيق في مهرجان "ربيع الثقافة" الذي افتتح نشاطاته في الاول من اذار/ مارس الجاري بعرض "مجنون ليلى" للشاعر البحريني قاسم حداد والموسيقار اللبناني مارسيل خليفة وتستمر فعالياته حتى منتصف نيسان/ابريل المقبل.

وتخللت العرض تعبيرات جسدية تعبر عن علاقة الحب الطويلة التي استمرت بين قيس وليلى