البرادعي في اسرائيل الثلاثاء لمحاولة اقناعها كشف برنامجها النووي

تاريخ النشر: 04 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتوجه مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى إسرائيل الثلاثاء لمحاولة اقناعها الكشف عن برنامجها النووي، وذلك في وقت يؤكد فيه مسؤولون ان الاخيرة غير مستعدة لازالة ترسانتها النووية. 

وفي إطار سياسة "الغموض الاستراتيجي" لا تنفي إسرائيل ولا تعترف بامتلاك أسلحة نووية غير أن من المفترض أنها تمتلك مئتي رأس نووي بناء على تقديرات لكمية البلاتونيوم التي انتجتها المفاعلات الإسرائيلية. 

وفيما لا يتوقع حدوث انفراج قال دبلوماسي غربي قريب من الوكالة إن البرادعي سيجتمع مع مسؤولين إسرائيليين كبار قد يكون من بينهم رئيس الوزراء ارييل شارون. 

وقال المتحدث باسم الوكالة مارك جوزدكي إن الزيارة في جزء منها "روتينية".  

لكنه أضاف أن البرادعي ينوي "الترويج لمفهوم شرق أوسط خال من الأسلحة النووية وهي نقطة محورية في محادثاته." 

وترحب إسرائيل بفكرة أن يكون الشرق الأوسط خاليا من أسلحة الدمار الشامل. لكنها تقول إن نزع السلاح ينبغي أن يأتي بعد تحقيق السلام في المنطقة. 

وفي الآونة الاخيرة قال البرادعي "نحتاج... لتخليص الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل. وتوافق اسرائيل على ذلك ولكنها تقول انه ينبغي أن يكون بعد اتفاقيات السلام. اقتراحي انه ربما نحتاح لبدء حوار أمني مواز في الوقت الذي نواصل فيه عملية السلام." 

وذهب دبلوماسي قريب من الوكالة أبعد من ذلك قائلا "لا يمكن أن تنجح أي عملية للسلام في الشرق الأوسط بدون معالجة قضية أسلحة الدمار الشامل." 

وحتى وقت قريب قال دبلوماسيون في فيينا إن البرادعي قد يحاول اقناع إسرائيل بالاعتراف بامتلاك أسلحة نووية كخطوة أولى تجاه نزع السلاح غير أن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين في فيينا قالوا إن ذلك لن يحدث. 

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل مستعدة للتخلي عن سياسة الغموض الاستراتيجي قال مسؤول إسرائيلي كبير "بالقطع لا. كانت السياسة مفيدة للبلد لعقود في مواجهة جيران شديدي العداء في الشرق الاوسط. حين يتحسن هذا الوضع الاقليمي يمكن ان نبحث جديا تغيير السياسة." 

وقال محللون إن توقيت الزيارة مهم مع تزايد شكوك المجتمع الدولي تجاه البرنامج النووي لإيران التى تناصب إسرائيل العداء.  

كما طالبت دول أخرى في الشرق الأوسط بأن تضغط الوكالة على إسرائيل. 

وأشار المحللون إلى مخاوف في الشرق الاوسط من أن تمنح الولايات المتحدة حليفة إسرائيل معاملة خاصة للدولة العبرية.  

وتصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي ولكنها تخضع لرقابة مكثفة من الوكالة بسبب ادعاءات تقودها الولايات المتحدة بأنها تحاول سرا انتاج قنابل نووية. 

وقالت فاليري لينسي المحللة في مشروع ويسكونسن للحد من الأسلحة النووية "ربما يشعر البرادعي أن من الضروري ان يتخذ موقفا أكثر توازنا وأن يركز بعض الاهتمام السلبي على إسرائيل لاستمرارها خارح معاهدة (منع الانتشار النووي) وعدم فتح منشاتها النووية أمام عمليات التفتيش." 

وقال جون وولفستال نائب رئيس قسم منع الانتشار بمؤسسة كارنيجي للسلام العالمي إن البرادعي قد يرجع إلى فيينا بمعلومات جديدة عن إيران.  

وأضاف "لدى إسرائيل معلومات مخابرات مستفيضة عن دول المنطقة. وأعتقد أنها على الأرجح ستكون راغبة في تقديم اي معلومات مفيدة عن قدرات إيران النووية." 

وكالة نووية إسرائيلية تطلق موقعا على الانترنت 

وتمكن العالم للمرة الأولى من القاء نظرة رسمية وان لم تكن كافية على مجمع ديمونة الاسرائيلي النووي المحاط بالسرية التامة من الداخل اليوم من خلال موقع جديد على شبكة الانترنت أطلقته لجنة الطاقة الذرية الاسرائيلية. 

وقال الموقع "أنشيء مركز النقب للابحاث النووية في أواخر عام 1959 وتم تشغيل مفاعل الأبحاث في المركز فيما بعد" في إشارة إلى منشأة ديمونة الواقعة في صحراء إسرائيل الجنوبية. 

وأضاف الموقع أن الابحاث في ديمونة تهدف إلى "توسيع وتعميق المعرفة الاساسية بالعلوم النووية والمجالات المرتبطة بها وتقدم بنية أساسية للاستخدام العملي والاقتصادي للطاقة النووية". 

وفي اطلاق هذا الموقع حذت لجنة الطاقة الذرية حذو وكالة سرية إسرائيلية أخرى هي جهاز الموساد الاستخباري الذي يعلن الآن على شبكة الانترنت عن حاجته إلى جواسيس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)