البرادعي: لا مؤشرات على وجود مواد نووية في سوريا

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2008 - 07:34 GMT

اعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين ان الوكالة لا تزال تقيم عينات اخذت من موقع يشتبه في انه نووي في سوريا "لكن ليس هناك اي اشارة حتى الان على وجود اي مواد نووية".

وكانت سوريا سمحت في حزيران/يونيو لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع الكبر الصحراوي حيث تزعم الولايات المتحدة انه يؤوي منشأة نووية.

وقال البرادعي في كلمته الافتتاحية امام اجتماع مجلس حكام الوكالة الذي يضم 35 عضوا ان "العينات التي سحبت من الموقع لا تزال قيد التحليل والتقييم من قبل الوكالة لكن حتى الان لم نجد مؤشرات على وجود اي مواد نووية".وقال دبلوماسيون الاحد ان مُحققي الأُمم المتحدة يعتقدون أن سوريا ربما تكون دفنت تحت الأسمنت المسلح بقايا ما تشتبه واشنطن بأنه مفاعل نووي سري في موقع قصفته اسرائيل قبل عام.

وبدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيق بشأن سوريا في ابريل/ نيسان بناء على معلومات من المخابرات الاميركية قالت ان مجمعا في منطقة صحراوية نائية استهدفته اسرائيل كان مفاعلا شبه مكتمل بنته سوريا بمساعدة كوريا الشمالية وبأنه مصمم لانتاج البلوتونيوم الذي يستخدم في القنابل الذرية.

وقال محللون نوويون أمريكيون ان صورا التقطتها الاقمار الصناعية أشارت الى أن سوريا سارعت بتسوية أرض الموقع بالجرافات وأزالت الانقاض وأقامت مبنى جديدا في محاولة محتملة للتغطية.

وتنفي سوريا إخفاء أي نشاط نووي عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة. وقالت ان المبنى الذي قصفته اسرائيل في موقع الكبار كان مبنى عسكريا عاديا. وسمحت سوريا لمفتشي الوكالة بدخول المنطقة في يونيو/ حزيران.

وقال دبلوماسيون على دراية بالتحقيق ان النتائج الجزئية لعينات مسح بيئي لم تظهر أي آثار لمادة الكربون أو الصلب منخفض الكربون وهو سبيكة معدنية قوية فيما كان من شأنه أن يشير الى وجود مفاعل جرافيتي.

وأضاف الدبلوماسيون أن سوريا رفضت طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع الكبار مرة أخرى وثلاثة مواقع عسكرية يعتقد أنها مرتبطة ببعض وقالت دمشق ان رفضها يرجع لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وقالوا ان النتائج الكاملة لاختبارات يونيو قد لا تكون جاهزة قبل تشرين الثاني/نوفمبر وربما لا تكون حاسمة.

وأشارت معلومات المخابرات الامريكية الى أن المفاعل لم يبدأ في معالجة مواد قبل هجوم اسرائيل لذا لن تكون هناك مواد مشعة لرصدها.

وقال دبلوماسي كبير في فيينا طلب عدم ذكر اسمه لما في الأمر من حساسية سياسية "لا يعني هذا أنه لم يكن هناك شيء بل أن المفتشين لم يفتشوا الاماكن الصحيحة (أو لم يستطيعوا عمل ذلك)."

وأضاف "وضعت سوريا لوحا كبيرا من الاسمنت المسلح فوقها (الارض حيث كان يوجد المفاعل المزعوم) بعدما حفرت حفرة. الشيئ المثالي هو ان تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من فحص الانقاض. لكن الاحساس هو ان السوريين ربما دفنوا كل شيئ في الحفرة."

ومن المتوقع أن يقول محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في افتتاح اجتماع دوري لمجلس محافظي الوكالة المكون من 25 دولة ان التحقيق بشأن سوريا لا يزال غير حاسم وان المفتشين بحاجة للمزيد من التعاون من جانب دمشق.

وعلى خلاف النشاطات النووية الايرانية المثيرة للنزاع لم تكن سوريا مدرجة على جدول الأعمال الرسمي للمجلس لان المفتشين الذين ليس لديهم استنتاجات ملموسة لم يقدموا تقريرا مكتوبا لمناقشته.

ولا يزال من المتوقع أن تصدر الولايات المتحدة والحلفاء الغربيون بيانات تطالب سوريا بالشفافية والتعاون الكامل