قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس لها حق قانوني في حرمان سوريا من المساعدة في مشروع للطاقة النووية كما طالب عدد من الدول الغربية.
وقال البرادعي في اجتماع مغلق للجنة المساعدة الفنية والتعاون التابعة للوكالة ان "اي دولة لها الحقوق الكاملة التي تنطوي عليها العضوية الا اذا ثبت عكس ذلك".
واوضح ان "الناس والدول بريئة حتى تثبت ادانتها".
وكان البرادعي يتحدث في اليوم الاول من الاجتماع الذي تعقده اللجنة على مدى ثلاثة ايام حيث من المقرر ان تناقش قائمة طويلة من طلبات المساعدة التي تقدم بها عدد من الدول.
وضمن هذه الدول سوريا التي طلبت مساعدة الوكالة الدولية "لاجراء دراسة جدوى فنية واقتصادية واختيار موقع لمحطة طاقة نووية" طبقا لقائمة الطلبات التي نشرها موقع الوكالة على الانترنت.
واثار الطلب السوري جدلا في الوكالة الدولية خاصة بين الدبلوماسيين الغربيين الذين يقولون ان على دمشق اولا ان تدفع عن نفسها مزاعم بانها قامت بنشاطات نووية سرية في السابق.
وقدمت طلبات مساعدة ل 629 مشروعا في الفترة من 2009 الى 2011 حسبما ذكرت انا ماريا كيتو نائبة مدير الوكالة امام اللجنة في اليوم الاول من اجتماعها السنوي.
وتتراوح هذه المشاريع ما بين تطوير الادوية العلاجية المشعة وتكنولوجيا هيدرولوجيا النظائر او مساعدة الدول التي ترغب في الحصول على الطاقة النووية.
الا ان دبلوماسيين غربيين قالوا انه سيكون "من غير الملائم" للوكالة المصادقة على مثل هذا المشروع قبل ان تدحض سوريا المزاعم بانها كانت تقوم ببناء مفاعل نووي في موقع صحراوي قبل ان تدمره الطائرات الاسرائيلية العام الماضي.
وبدأت الوكالة الدولية بالتحقيق في المزاعم واصدرت الاسبوع الماضي اول تقرير لها حول المسالة قالت فيه انها عثرت في موقع الكبر السوري على آثار يورانيوم.
وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته "لدينا مشكلة حقيقية في هذا المشروع".
وفي بيان مشترك قدمته فرنسا طالب الاتحاد الاوروبي ب"اليقظة" فيما يتعلق بمشاريع التعاون الفني مع دول خاضعة لتحقيقات الوكالة.
وجاء في البيان انه "نظرا لتأكيد امانة (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) انها تحترم كافة اجراءات التقييم فان الاتحاد الاوروبي يعتقد بانه من الافضل تاجيل هذا المشروع (...) من اجل منح البلد المعني وقتا للرد على كافة اسئلة الوكالة وضمان الالتزام بانظمة الوكالة".
ونفت سوريا مرارا المزاعم الاميركية بان موقع الكبر كان موقعا سريا نوويا بنته بمساعدة كوريا الشمالية وكانت على وشك تشغيله.
وقال البرادعي ان هناك ثلاثة حالات محددة يمكن فيها حرمان دولة عضو من بعض حقوقها "الاولى هي حالة عدم الانصياع .. عندما تكون للمجلس سلطة تعليق التعاون الفني" مثلما حدث مع كوريا الشمالية عام 1994.
واضاف ان الحالة الثانية هي "عندما يحصل انتهاك مستمر لقوانين الوكالة" حينها يكون للمجلس السلطة بالتوصية للمؤتمر العام بتعليق التعاون كما حدث مع اسرائيل عام 1981.
والحالة الثالثة هي عندما يصدر مجلس الامن الدولي قرارا ضد حكومة معينة مثلما حدث في حالة العراق عام 1991 وايران عام 2006 حسب البرادعي.
واضاف البرادعي ان اجراء التحقيقات في اي بلد لا يعني انه مذنب.
وتابع "يجب ان نكون حذرين للغاية عندما نتحدث عن تحقيق. هناك شيء اسمه مزاعم وتحقيقات وشيء اخر اسمه دليل قاطع على البراءة او الذنب".
ونيابه عن الدول غير المنحازة قالت نورما غويكوتشيا سفيرة كوبا انه لا يوجد اي اساس قانوني للوكالة لحرمان سوريا من المساعدة في المشروع.
وقالت انه "يجب عدم منع او تاخير او عرقلة تقديم برامج التعاون الفني لاي دولة عضو لمجرد وجود اشتباه او مزاعم غير مؤكدة".