البرادعي لا يعتبر البرنامج النووي يمثل خطرا داهما

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاحد ان البرنامج النووي الايراني لا يمثل "خطرا داهما"، غير انه من الضروري ان تتخذ ايران إجراءات "ثقة" لطمأنة الوكالة الدولية بشأن نواياها.  

وقال البرادعي متحدثا الى شبكة "سي.ان.ان" غداة صدور قرار حازم عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يطلب من ايران ازالة الشكوك حول نشاطاتها النووية "آمل ان تنصت ايران لنداء الاسرة الدولية. من مصلحة ايران احلال الثقة".  

واضاف البرادعي "الخبر السار هو اننا لم نرصد اي مادة منتجة محليا او مستوردة يمكن استخدامها في صنع اسلحة نووية" في ايران، مشيرا الى ان الوكالة لم ترصد كذلك تجارب مرتبطة بمثل هذا البرنامج.  

وقال "لست واثقا من اننا امام خطر داهم"، موضحا "اننا امام دولة ايرانية تكتسب ان لم تكن اكتسبت القدرة على انتاج مواد يمكن استخدامها في صناعة اسلحة نووية إذا ما قررت القيام بذلك".  

وختم "ان المسألة مسألة نوايا".  

واعتبر البرادعي ان المخاوف الدولية ناتجة عن السرعة التي تطور بها طهران برنامج تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لبرامج عسكرية، موضحا انه "اكثر تطورا بكثير من برنامجها لانتاج الكهرباء".  

وقال "ليس هناك على الاطلاق اي وضع عاجل يستوجب السرعة التي تريد ايران ان تطور بها عمليات تخصيب اليورانيوم".  

ورد على سؤال حول رفض ايران قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال البرادعي انه "ليس واثقا من خلال قراءة ما قالته ايران ان هناك رفضا" موضحا ان الايرانيين "يقولون انه ليس هناك موجب شرعي (لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم)، غير انه إجراء يهدف الى تعزيز الثقة". مضيفا" أن علينا ان نوضح مسالة البرنامج النووي العسكري، ثم نبدأ مع ايران حوارا سياسيا كاملا نبحث فيه الامن والاقتصاد وحقوق الانسان. انها في نظري الوسيلة الوحيدة للتوصل الى حل دائم".  

وكانت ايران قد هددت الاحد بعدم السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة انشطتها النووية، اذا احيل الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي، وهو الامر الذي المحت الوكالة الى احتمال حصوله السبت.  

كما اعلن المسؤول الايراني المكلف الملف النووي حسن روحاني ان "ايران لن تقبل اي الزام في ما يخص تعليق تخصيب اليورانيوم بضغط من القرار الذي تبنته الوكالة الدولية المكلفة السهر على منع انتشار الاسلحة النووية".  

وقال اننا "نسير نحو ايام صعبة"، داعيا الى التفاوض حول هذه المسائل الحساسة.  

ويأتي هذا التصريح بعد أن تبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية -التي تحقق منذ حوالى الاسبوعين في ما اذا كان البرنامج النووي الايراني ذا اهداف مدنية بحتة كما تقول طهران- قرارا متشددا السبت في فيينا بشأن الملف النووي الإيراني.