طالب رئيس الوكالة الدولية للطاقة محمد البرادعي اليوم ايران باعطاء المزيد من المعلومات واتخاذ اجراءات اكثر شفافية حول برنامجها النووي. جاء ذلك في خطاب له بمناسبة الاحتفال السنوى باحياء الذكرى ال60 لبرنامج عدم الانتشار النووي الذي عقد في معهد (كارنيغي) للسلام برعاية المنظمات غير الحكومية. وقال انه من اجل تهدئة مخاوف العالم من استغلال ايران برنامجها النووي للأغراض العسكرية فانه ينبغي عليها ان تكون اكثر شفافية في الكشف عن هذا البرنامج. وكانت ايران قد أنكرت التهم الموجهة اليها في هذا الشأن وأكدت ان برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فحسب. واكد البرادعى ان لدى الوكالة صورة مفصلة عن برنامج ايران النووي القديم والحديث وان ايران اخفت نشاطاتها النووية قرابة ال20 عاما ما يفتح الباب امام التساؤلات. وتأتي تصريحات البرادعي فى الوقت الذي تدرس فيه فرنسا وبريطانيا والمانيا عرضا ايرانيا لمباشرة محادثات حول برنامجها النووي. فقد اكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بروكسل اليوم ان الاتحاد الاوروبي يدرس دعوة من جانب ايران لاستئناف المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي لكنه يصر على ضرورة تعليق معالجة اليورانيوم. وتحركت ايران امس لنزع فتيل التوتر القائم بسبب برنامجها النووي موضحة انها سمحت لمفتشي الامم المتحدة بزيارة مجمع عسكري وطلبت في رسالة الى بريطانيا وألمانيا وفرنسا استئناف المحادثات مع الاتحاد الاوروبي في هذا الشأن. وطالب قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في ال24 من سبتمبر الماضي احالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن لامتناعها عن الامتثال الى معاهدة حظر الانتشار النووي ودعاها الى التجميد التام والمستمر لجميع انشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
ويعد هذا اول تحرك ايراني مباشر منذ تولي احمدي نجاد الرئاسة في اغسطس الماضي.
وجاءت الرسالة التي وجهها كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني بعد ايام من استدعاء ايران سفرائها بمن فيهم سفراؤها في الدول المشاركة في المحادثات النووية وسفراء يعتقد بأنهم يتبنون آراء معتدلة نسبيا ازاء السياسة الخارجية. وتطالب اوروبا ايران باستئناف تجميد عمليات تحويل اليورانيوم الخام الى غاز يمكن استخدامه لصناعة وقود نووي عالي التخصيب قبل استئناف المفاوضات التي تقودها فرنسا وبريطانيا وألمانيا. وانهارت المحادثات بين الجانبين في اغسطس الماضي عندما رفضت ايران الاقتراح الاوروبي الذي عرض عليها حوافز اقتصادية وسياسية مقابل الغاء انشطة صنع الوقود النووي الحساسة.
ولجأت ايران الى ازالة اختام الامم المتحدة من منشأة لتحويل اليورانيوم في اصفهان وبدأت معالجة مركزات اليورانيوم لتحويلها الى غاز يمكن استخدامه في اجهزة الطرد المركزي للحصول على يورانيوم مخصب.
ودفعت تلك الخطوات بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى اعلان ان ايران خالفت التزاماتها الدولية وينبغي احالتها الى مجلس الامن حيث قد تواجه عقوبات.