البرادعي يهاجم طهران وايران تتحدى وبوش يأمل بحل دبلوماسي

تاريخ النشر: 28 أبريل 2006 - 05:59 GMT

اتهم محمد البرادعي في تقريره لمجلس الامن ايران بعدم التعاون مع اللجنة الدولية للطاقة الذرية واكد انها تجاوزت المتفق عليه فيما تحدت ايران الامم المتحدة مؤكدة حقها في الطاقة الذرية وتحدثت عن تعزيزات عسكرية اميركية على حدودها

البرادعي: ايران لم تف بالتزاماتها

اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير الى مجلس الامن ان ايران لم تلتزم بالمهلة النهائية التي حُددت لها لوقف انشطة تخصيب اليورانيوم. وذكرت مصادر دبلوماسية ان التقرير الذي صدر عن محمد البرادعي رئيس الوكالة، اشار الى ان ايران قامت بتسريع برنامجها النووي. واعتبر التقرير ان طهران لم تجب على اسئلة متعلقة بما اذا كان هذا البرنامج مخصصا فقط للاغراض السلمية. وجاء في التقرير "بعد ثلاثة اعوام من جهود الوكالة الرامية الى الحصول على توضيحات عن البرنامج النووي الايراني، فان الفجوات الحالية في المعلومات ما زالت تثير القلق". اضاف "أي تقدم في هذا الخصوص يتطلب شفافية كاملة وتعاونا نشطا من ايران".

دعوات لزيادة الضغط

وفي اول رد فعل على التقرير، اعلنت بريطانيا انها ستطلب من مجلس الامن زيادة الضغط على ايران. وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "سنطلب من مجلس الامن تكثيف الضغط على طهران كي يتأكد المجتمع الدولي بأن برنامجها النووي لا يشكل تهديدا للامن والسلام".

ويأتي تقديم التقرير الحاسم بينما دعت فرنسا والولايات المتحدة مساء الخميس في صوفيا, مجلس الامن الدولي الى التحرك بسرعة وحزم في مواجهة رفض ايران الامتثال لمطالب المجلس بشأن برنامجها النووي.

وكان مجلس الامن الذي تشغل فيه فرنسا والولايات المتحدة مقعدا دائما, حدد الثامن والعشرين من ابريل/نيسان موعدا نهاية لتلبية طلبه. ولم يرفق طلب المجلس هذا بتهديدات بعقوبات لكن واشنطن قالت ستسعى الى هذا الامر بدعم من فرنسا وبريطانيا, اذا لم ترضخ ايران لمطالب مجلس الامن.

من جهته, حذر وزير النفط الايراني كاظم وزيري همانة الاربعاء من ارتفاع جديد في اسعار النفط في حال فرض عقوبات على بلاده. ويشتبه الغربيون بان ايران تسعى لامتلاك قنبلة ذرية وهذا ما ينفيه القادة الايرانيون.

نجاد يتحدى

وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال قبل ذلك، ان بلاده لن تستجيب للقرارات الدولية التي تدعوها لوقف برنامجها النووي وذلك قبل ساعات من التقرير الذي ستقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مجلس الامن.

وقال احمدي نجاد ان ايران لا تكترث على الاطلاق بالمحاولات الرامية الى منعها من المضي قدما في تخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية. كما نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن احمدي نجاد قوله ان ايران يمكن ان تتحول سريعا الى قوة دولية كبرى.

اضاف احمدي نجاد خلال زيارة الى محافظة زانجان الشمالية ان "الانجاز الذي حققه الشعب الايراني باستثمار الطاقة النووية سلميا، مهم جدا الى حد انه يمكن ان يغير المعادلة الدولية

بوش يامل بحل دبلوماسي

ووصف الرئيس الأمريكي جورج بوش التقرير بـ"المهمّ" قائلا إنّه يذكّر "أمم العالم بأنّ هناك جهدا دبلوماسيا مستمرا لإقناع الإيرانيين بوقف طموحهم في الحصول على أسلحة نووية."

وقال بوش "إنّ الدبلوماسية بدأت للتوّ بشأن الملف النووي الإيراني" مشيرا إلى أنّه بدأ مشاورات مع "حلفائي. والدبلوماسية هي خياري الأول وينبغي أن تكون الخيار الأول لأي رئيس."

وقال مسؤولون في الخارجية الأمريكية بأنّ الاطلاع الأولي على التقرير يشير إلى أنّه ليست "هناك أي مفاجأة" مشيرين إلى أنهم الآن بصدد مراجعته مليا للنظر فيما إذا كان هناك فرق بين ما تضمنه وبين سابقه

ويوم الخميس اعربت الولايات المتحدة عن املها في ان تتحرك الامم المتحدة بحزم حيال طهران التي ترفض الانصياع لمطالب مجلس الامن الدولي حيال برنامجها لتخصيب اليورانيوم كي تستعيد بذلك صدقيتها. وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس دعت الخميس من صوفيا مجلس الامن الى "التحرك" ازاء رفض ايران الامتثال لمطالب المجتمع الدولي بشان برنامجها النووي. وقالت "آمل حقا ان يقرر مجلس الامن التحرك" معتبرة انه من الواضح ان ايران لن تمتثل لمطالب المجتمع الدولي بتعليق تخصيب اليورانيوم. واضافت "الولايات المتحدة ترى انه لا بد لمجلس الامن من التحرك ليثبت مصداقيته". وقالت "انه لا يستطيع ترك بلد عضو يتجاهل كلمته ورغبته".الا ان الوزيرة الاميركية اكدت ان الولايات المتحدة ما زالت تامل في ايجاد حل دبلوماسي للازمة مع ايران. وقالت رايس "تحدثت مع زملائي في مختلف انحاء العالم. ونحن عازمون على مواصلة الطريق الدبلوماسي".

تعزيزات اميركية

بينما أكد الحرس الثوري الايراني للمرة الاولى امس، وجود تعزيزات اميركية على الحدود مع اقليم خوزستان.