البرتغال ”تستضيف” معتقلي غوانتنامو

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2008 - 09:54 GMT

وصف مسؤول امريكي بارز العرض الذي تقدمت به البرتغال بمنح حق اللجوء لعدد من نزلاء معتقل جوانتانامو بأنه يمثل "خطوة مهمة."

وقال جون بلينجر، المستشار الحقوقي لوزيرة الخارجية الامريكية، إن هذا العرض يمثل اول شرخ في الرفض الاوروبي للمساعدة في اغلاق معتقل جوانتانامو.

وكانت البرتغال قد حثت الدول الاخرى الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ان تحذو حذوها في رسالة وجهتها الى هذه الدول قبل ايام. وكان الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما قد تعهد باغلاق معتقل جوانتانامو بعد تسلمه مهام منصبه في الشهر المقبل، الا انه لم يوضح بعد مصير نزلاء المعتقل الـ 250.

وزعمت الولايات المتحدة انها رفضت اعادة نحو 60 معتقلا الى بلدانهم بحجة احتمال تعرضهم للتعذيب على الرغم من ان التعذيب في المعتقل سيء الذكر يفوق الوصف.

وكان وزير الخارجية البرتغالي لويس امادو قد قال في الرسالة التي وجهها الى الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي يوم الخميس إن على الاتحاد ارسال اشارة واضحة الى استعدادنا لمساعدة الحكومة الامريكية في حل هذه المشكلة عن طريق منح حق اللجوء للسجناء المطلق سراحهم. وقال: "لقد آن الاوان للاتحاد الاوروبي ان يأخذ زمام المبادرة."

يذكر ان البانيا هي الدولة الوحيدة التي وافقت على استضافة السجناء الذين تطلق الولايات المتحدة سراحهم من معتقل جوانتانامو، حيث قبلت خمسة من صينيي الاويغور لدواع انسانية عام 2006. وقال بلينجر إن العرض الذي تقدمت به الحكومة البرتغالية يعتبر "مبادرة مهمة نرحب بها ترحيبا حارا."

وقال المستشار الحقوقي لوزيرة الخارجية الامريكية غن هناك 50 او 60 معتقلا في جوانتانامو - بضمنهم عدد من صينيي الاويغور - لم تتمكن الولايات المتحدة من اعادتهم الى بلدانهم بسبب خشيتها من تعرضهم الى الاساءة.

وقال بلينجر في مقابلة اجرتها معه اذاعة بي بي سي البريطانية : "لقد اعتقل الاويغور بشكل اصولي، فقد كانوا يتلقون تدريبات عسكرية في مخيمات. ولكنهم كانوا يتدربون لمحارية الصينيين. مع ذلك لا يوجد شك في ان اعتقالهم كان شرعيا. ولكن عندما اكتشفنا انهم لم يكونوا ينوون محاربتنا، قررنا اطلاق سراحهم، لكن الصين كانت الدولة الوحيدة التي ترغب في استعادتهم.

يذكر ان بكين تتهم المنشقين الاويغور بالسعي لفصل اقليم زينجيانغ الغربي عن الصين. وقال بلينجر إن قوانين الهجرة الامريكية تجعل من العسير جدا توطينهم في الولايات المتحدة، ولذلك فهو يرحب بالخطوة البرتغالية التي تعتبر كسرا لجليد الممانعة الاوروبية.

وكان احد القضاء الاتحاديين الامريكيين قد امر الحكومة في شهر اكتوبر/تشرين الاول الماضي بالسماح لـ 17 من الاويغور المعتقلين في جوانتانامو بالاقامة في الولايات المتحدة، ولكن هذا القرار لم ينفذ بعد لأن الحكومة الامريكية قررت استئنافه.