البرزاني يبحث في بغداد الاتفاقية الامنية وتعزيزات في الموصل لحماية المسيحيين

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2008 - 02:48 GMT

ارسلت الشرطة العراقية فوجين امنيين لحماية المسيحيين فيما توجه مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان الى بغداد لبحث اتفاق أمني مع الولايات المتحدة في اشارة الى ان الاعلان عن الاتفاق الذي طال انتظاره ربما يكون قريبا.

والبرزاني هو احد خمسة قادة الى جانب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبيه يتعين ان يوقعوا على الاتفاق الذي سيحكم وجود القوات الامريكية بعد نهاية هذا العام.

وقال محمود محمد المسؤول بالحزب الديمقراطي الكردستاني احد التكتلين الكرديين الكبيرين في الائتلاف الحاكم بالعراق ان البرزاني يرأس وفدا متجها الى بغداد لعقد اجتماعات واجراء حوار مع الحكومة الاتحادية وكبار القادة العراقيين.

واضاف أن البرزاني سيشرح الموقف الكردي فيما يتعلق بالاتفاق الأمني. وتابع ان البرزاني سيبحث ايضا قضايا أخرى مثل قانون النفط والغاز والنزاعات على الاراضي في المناطق التي يقطنها الاكراد خارج اقليم كردستان العراق. وسيحل الاتفاق الامني مع الولايات المتحدة محل تفويض مجلس الامن للقوات الامريكية في العراق الذي ينتهي بنهاية العام الحالي.

الى ذلك أرسلت وزراة الداخلية العراقية فوجين من الشرطة إلى الموصل، لحماية الأحياء المسيحية في المدينة، بعد عملية نزوح جماعية شملت نحو ألف عائلة، إثر تهديدات ومقتل أكثر من 10 مسيحيين.

وأوضح قائد العمليات في الوزارة اللواء الركن عبد الكريم خلف، الأحد 12-10-2008 أن الفوجين أرسلا "إلى المناطق المسيحية لوضع الكنائس ودور العبادة تحت حماية مشددة في الموصل ونشرنا قوات مكثفة منذ منتصف ليل أمس السبت". وأشار إلى أن الوزارة "أرسلت فريقين أمني وجنائي للتحقيق في القضايا التي وقعت" في إشارة إلى مقتل 11 مسيحيا خلال 10 أيام تقريبا وتفجير 3 منازل والتهديد بقتل أبناء الطائفة إذا لم يرحلوا. وشنت القوات العراقية منتصف مايو الماضي حملة "أم الربيعين" لمطاردة القاعدة والجماعات المتطرفة في المدينة, واعتقلت أكثر من ألف مشتبه به. وكان دريد كشمولة، محافظ نينوى، وكبرى مدنها الموصل (370 كم شمال بغداد), أكد حدوث عملية "نزوح جماعي، لأن ما لا يقل عن 932 عائلة غادرت إثر تفجير 3 منازل خالية تعود لمسيحيين في حي السكر, شمال المدينة". وأضاف "لقد غادرت 500 عائلة الجمعة ولحقت بها 432 عائلة السبت (...) وقتل 11 مسيحيا على الاقل في الأيام العشرة الأخيرة بينهم طبيب ومهندس وصيدلي وعمال بناء واحد المعوقين". وتابع المحافظ أن "الهجمة التي يتعرض لها المسيحيون هي الأعنف منذ العام 2003".

وكان رئيس أساقفة الكلدان في كركوك المطران لويس ساكو حذر الخميس من حملات "التصفية" التي يتعرض لها المسيحيون في العراق. وقال "ما نتعرض له من اضطهاد وملاحقة وبطش أهدافه سياسية (...) اما دفع المسيحيين إلى الهجرة أو إجبارنا على التحالف مع جهات لا نريد مشاريعها". لكنه لم يحدد ماهية هذه المشاريع أو من يقف وراءها.

وقد تعرض المسيحيون في الموصل لسلسلة من الاعتداءات ابرزها خطف اسقف الكلدان المطران بولس فرج رحو في 29 شباط/فبراير الماضي والعثور عليه ميتا بعد أسبوعين في شمال الموصل