قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي، إن القرار العسكري الإسرائيلي بشأن التواجد الفلسطيني في الضفة الغربية، يعتبر تمهيدا لعملية تطهير عرقي جديدة بحق أكثر من 80 ألف فلسطيني.
وأضاف البرغوثي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المحامي رجا شحادة، بمدينة رام الله، أن قرارات من هذا النوع استخدمت من قبل في إسرائيل قبل احتلال عام 1967، واستخدم فيها تعبير المتسللين لمنع اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى أراضيهم .
وأوضح البرغوثي أن القرار العسكري الاحتلالي يؤدي إلى تكريس الفصل بين الضفة وغزة والقدس، إلى جانب أنه يعامل أهالي غزة المقيمين في الضفة الغربية كمجرمين متسللين في وطنهم وأرضهم ويعامل كل الفلسطينيين في سائر أرجاء الأرض المحتلة دون استثناء كأهداف لهذا القرار الجائر.
واعتبر القرار محاولة لضرب حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، وضرب الجهات التنموية والمؤسسات المدنية والاقتصادية، التي تحاول أن تساهم في تطوير وتنمية الأرض الفلسطينية، لأنه يهدد وجود الكثيرين من هؤلاء الذين يأتون لإسناد شعبنا، بما في ذلك المتظاهرين من المتضامنين الدوليين.
ودعا البرغوثي إلى موقف رسمي وشعبي موحد لمواجهة القرار والتمرد عليه، وعدم الاكتفاء بالعمل الدبلوماسي والانتقال إلى الإجراءات الفعالة، والقيام بتمرد جماعي على القرار ومقاومته عبر المقاومة الشعبية وبإجراءات ترفض تطبيقه، منوها إلى دور دول العالم في اتخاذ مواقف تتناسب مع حجم هذا الخطر الذي تمثله الإجراءات الإسرائيلية.
من جانبه، أوضح شحادة أن الحكم العسكري الإسرائيلي أصدر عام 1969 امرأ عسكريا يحمل رقم 329 الذي عرف المتسلل :'أنه الشخص الذي دخل إلى المنطقة من الأردن أو سوريا أو لبنان أو مصر، مشيرا إلى أنه جرى إدخال تعديل عليه في 13 أكتوبر عام 2009 ليصبح ساري المفعول غدا الثلاثاء، وليصبح المتسلل ليس فقط من دخل من الدول المشار إليها، بل أيضا الشخص الذي يتواجد في المنطقة دون أن يكون لديه تصريح صادر عن الحكم العسكري يتيح له ذلك.
وأضاف شحادة أن التعديل الذي أجري على الأمر العسكري هو إبعاد الشخص المتسلل وأن يثبت أنه غير متسلل أمام لجنة عسكرية وليس أمام القضاء المدني .
وأشار شحادة إلى أن الأمر العسكري الإسرائيلي هو امتداد لأمر سابق اتخذ عام 1996 يعتبر دخول المنطقة 'ج' التي تشكل نسبة 60% من الضفة الغربية دون تصريح من الجيش الإسرائيلي، مخالفة للقانون.
وبين شحادة أن تكاليف سجن ونقل من تسميه إسرائيل بالمتسلل وفق أمرها العسكري يتكبدها الشخص السجين، مؤكدا أن القرار يتهدد بالخطر كل الفلسطينيين في الأرض المحتلة دون استثناء
