البرغوثي ينضم الى الاسرى في اليوم الثالث من معركة الامعاء الخاوية

منشور 17 آب / أغسطس 2004 - 02:00

دخل 1700 اسير فلسطيني يومهم الثالث من معركة الامعاء الخاوية مع قوات الاحتلال متحدين الحرب النفسية التي يمارسها السجانون وانضم امين سر حركة فتح مروان البرغوثي الى المضربين فيما دعاهم خالد مشعل الى الصمود 

واعتصم المتضامنون مع الاسرى امام المراكز الحقوقية ومكاتب المنظمات الدولية مطالبين الامم المتحدة باعتبارهم "اسرى حرب" ومناشدة المرجعيات الدينية في الفاتيكان والعالم التدخل من اجل انقاذ حياتهم 

وفيما انضم امين سر حركة "فتح" السجين مروان البرغوثي الى الاضراب, وكذلك شخصيات دينية فلسطينية ومسيحية بارزة فقد قررت الحكومة الفلسطينية التوجه الى الامم المتحدة من اجل مطالبتها باعتبار السجناء الفلسطينيين "اسرى حرب", في وقت اتسع التضامن مع الاسرى ليشمل قاضي القضاة الشرعيين في فلسطين الشيخ تيسير التميمي والناطق باسم الكنيسة الارثوذكسية الاب عطا الله حنا اللذين اعلنا في خيمة اعتصام بدء اضراب عن الطعام, وخاطبا من موقعيهما الديني الفاتيكان وشيخ الازهر وابرز المرجعيات الدينية في العالم التدخل لانقاذ الاسرى. 

وحسب موقع شبكة فلسطين الاخبارية الالكتروني فان الشيخ التميمي، والأب حنا سيلتزمان بشروط الإضراب والاستمرار به حتى يحققوا الأهداف التي بدأت معركة الأمعاء الخاوية لتحقيقها. 

وقال الشيخ التميمي، على أن الأسرى ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل قضية شعبهم العادلة، وللدفاع عن وطنهم ومقدساتهم، وهم بذلك يستحقون الشيء الكثير، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني وجميع مؤسساته العامة والخاصة لدعم نضال الأسرى وايصال كلمتهم للعالم. 

وناشد التميمي كل أصحاب الضمائر الحية والمجتمع الدولي وصناع القرار العمل الجاد لرفع المعاناة عن المعتقلين في السجون الإسرائيلية والعمل على تحريرهم من القيد. 

من جهتها ناشدت جمعية الاسرى والمحررين (حسام) بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان "التدخل العاجل لدى اسرائيل لانقاذ حياة الاسرى", في حين عمت المسيرات وخيام التضامن ارجاء الاراضي الفلسطينية. 

وهدد الاسرى بالامتناع عن شرب الماء وتناول الدواء في حال تواصل التصعيد الاسرائيلي, وذلك بعدما زجت سلطات الاحتلال بنحو 50 سجينا جنائيا اسرائيليا الى احد اقسام سجن "نفحة" الصحراوي حيث استلموا مطبخ السجن في عملية مقصودة لاستفزاز الاسرى 

الاحتلال يحرم اهالي نابلس من التضامن مع الاسرى 

وفي نابلس حرمت قوات الاحتلال اهالي المدينة من التضامن مع الاسرى عندما فرضت حظر التجول على المدينة وقال موقع شبكة فلسطين الاخبارية ان خيمة الاعتصام بدت خاوية من الرواد بعد يوم واحد على نصبها حيث ازدانت بصور الأسرى واليافطات الداعية لإطلاق سراحهم إضافة إلى الإعلام والرايات. 

ويقول المواطن سعيد بلال أن أنجاله الخمسة جميعا يقبعون في السجون وهم بكر وعثمان ومعاذ وعبادة وعمر ويقضي بعضهم أحكاما بالسجن المؤبدة. 

وتشعر عائلة بلال بالاسى وهي غير قادرة على التضامن مع الابناء الخمسة في ظل اضرابهم عن الطعام وبخاصة ان والدهم شارك في المؤتمرات الصحفية التي عقدت بنابلس للترويج للمشاركة في فعاليات التضامن مع الأسرى المضربين. 

وتحول ميدان الشهداء الى مرتع للدوريات الاسرائيلية التي تجول فيه داعية عبر مكبرات الصوت الى منع التجول فيما تسمع اصوات الطلقات النارية والصوتية في ارجاء المنطقة. 

ووفقا لنادي الأسير الفلسطيني فانه يقبع في السجون نحو 1400 اسير فلسطيني من سكان محافظة نابلس غالبيتهم اعتقل خلال انتفاضة الأقصى. 

ومن ابرز معتقلي المحافظة سعيد العتبة اقدم المعتقلين في سجون الاحتلال والنائب حسام خضر عضو المجلس التشريعي الذي ازدانت خيمة الاعتصام بصوره الى جانب العشرات من قادة الفصائل والاجنحة المسلحة. 

لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين 

وفي بيان وصل البوابة نسخة منه قالت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين ان إدارة السجون الاسرائيلية قامت بسحب الأجهزة الكهربائية وتصعيد الموقف ضد الأسرى مما ينذر بتفاقم الأوضاع سوءً وخطورة على حياة الأسرى المضربين عن الطعام واعربت اللجنة عن قلقها من اقدام ادارة سجون الاحتلال بالاعتداء على الأسرى المضربين في محاولة منها لفك إضرابهم بالقوة ، كما حدث في إضراب سجن نفحة عام 1980م واستشهاد راسم حلاوة وعلي الجعفري ، "ومما يساعد في ذلك هو هذا الجو العنصري المسموم الذي تعيشه حكومة الاحتلال الإسرائيلي" داعية في الوقت ذاته الى تحرك شعبي ورسمي فلسطيني وعربي لحماية الأسرى الفلسطينيين ، واستخدام كافة أساليب الضغط الدبلوماسية والسياسية والإعلامية ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والمطالبة بعقد جلسة خاصة لمجلس جامعة الدول العربية والجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث إجراءات إسرائيل ضد الأسرى الفلسطينيين وإلزامها بوقف هذه الإجراءات ومعاملة الأسرى وفق القوانين الدولية ومعاهدة جنيف الرابعة وقت الحرب. 

ووصفت اللجنة ما يجري في السجون الاسرائيلية بانه نسخة عنما جرى ويجرى في سجن أبو غريب في العراق على أيدي قوات الاحتلال الأميركي ، مع فارق بسيط يتمثل في عدم وجود كاميرات تصوير لتكون شاهداً على حجم وفظاعة الممارسات اللاأخلاقية التي تقوم بها طواقم معسكرات الاحتلال الإسرائيلي، في حين تعتبر إسرائيل نفسها فوق القانون الدولي واتفاقيات جنيف لحقوق الإنسان والأسرى ، يحق لها ممارسة كافة جرائم الحرب والعدوان تحت غطاء محاربة الإرهاب ونشر الديمقراطية والحرية بين الشعوب لأنها جزء مما يسمى "العالم الحر" والديمقراطي. 

واعتبرت لجنة الدفاع تعتبر انتفاضة الأسرى في معسكرات الاحتلال الإسرائيلي جزء مكمل لانتفاضة ونضال الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال ، خاصة وأن الأسرى يقفون في طليعة الشعب الفلسطيني ويحتلون الصدارة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، لذا فإن معركتهم هي معركة الشعب الفلسطيني كله، ولا بد من خوضها بوحدة وطنية رسمية وشعبية وميدانية، وتنسيق كافة الجهود المخلصة في خدمة قضية الأسرى ، وصولاً إلى انتصارهم على جلاّدي مصلحة السجون الإسرائيلية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي  

رسالة حماس 

وأكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الحركة قادرة على ابتداع الوسائل الكفيلة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال الإسرائيلي. 

وقال مشعل، في رسالة موجهة إلى الأسرى والأسيرات "أيها الرابضون خلف قضبان الأسر الصهيوني البغيض .. لن نتخلّى عنكم، إنكم أمانة في أعناقنا وأن دينَكم علينا واجبُ السداد، وأنكم على رأس اهتماماتنا وأولويّاتنا، ونبذل كل جهودنا من أجل ضمان حريتكم وإطلاق سراحكم وعودتكم إلى ساحة الفعل الوطني والنضالي وسط أهاليكم وأحبائكم". 

وحذر في رسالته الاحتلال الإسرائيلي بأنه "لن يجني من وراء سَجنه لأبناء شعبنا سوى الخسارة والكارثة، وأن إساءته المتعمّدة لأسرانا وأسيراتنا لن تمر دون عقابٍ وجيعٍ، وأن الدائرة ستحلّ عليه لا محالة .. ونؤكد لهذا العدو الغاصب اللئيم أننا قادرون على إيلامه، وقادرون على ابتداع الوسائل الكفيلة بإطلاق سراح الأسرى في سجونه، ولن نسمح لهذا العدو بالاستمرار في سياسة القتل البطيء والإذلال والوحشية بحق أسرانا وأسيراتنا" 

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الشعب الفلسطيني بكل مؤسساته وفصائله وقواه في الداخل والخارج إلى التضامن مع قضية الأسرى عبر حركة جماهيرية عريضة واعتصامات ومسيرات حاشدة وبكل وسيلة ممكنة. كما دعا الدول العربية والإسلامية حكومات وشعوباً إلى الاهتمام بقضية الأسرى والعناية بها عناية خاصة بما يكفل احترام حقوق الأسرى وضمان إطلاق سراحهم. 

ووجه مشعل الدعوة إلى منظمات حقوق الإنسان إلى الكشف عن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق الأسرى والأسيرات وضرورة ممارسة الضغوط على الاحتلال وإثارة القضية في المحافل القانونية والإنسانية والدولية 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك