اكدت زوجة القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي ان زوجها الذي يمضي حكما بالسجن مدى الحياة في اسرائيل ينوي ترشيح نفسه في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المقررة مطلع العام المقبل، فيما اعلن وزير الداخلية الاسرائيلي ان الافراج عنه ممكن "بظروف معينة".
وكشفت فدوى البرغوثي السبت عن رغبة زوجها الذي يشغل امينا لسر حركة فتح في الضفة الغربية، في ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية التي تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع باجرائها خلال شهرين لاختيار خليفة لياسر عرفات الذي توفي الخميس في باريس.
لكن فدوى البرغوثي قالت ان زوجها الذي يشغل ايضا مقعدا في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) واظهرت استطلاعات الراي انه يحظى باعلى نسبة شعبية بين خلفاء عرفات المحتملين "لن يتخذ قراره بهذا الشأن لوحده، لأنه عضو في حركة فتح".
وأشارت إلى أن مروان يجري اتصالات مع جميع الفصائل الفلسطينية عبر محاميه الذين يزورونه في السجن.
وقالت "باشرت بإجراء اتصالات، وفي غضون أسبوع حتى أسبوعين سيتضح ما إذا سيكون مروان مرشحًا من قبل حركة فتح في الانتخابات".
واكد مروان البرغوثي، شقيق القيادي الفلسطيني السجين لوكالة "أسوشييتيد بريس" ان مقربين من شقيقه "في حركة فتح يريدونه كقائد، وإذا أرادوا ذلك فسوف يتنافس مروان على رئاسة السلطة الفلسطينية".
ونظر الى البرغوثي حتى ما قبل اعتقاله من قبل اسرائيل عام 2003 في اطار حملتها العسكرية في الضفة الغربية والتي اطلقت عليها اسم "السور الواقي"، على انه الخليفة الاكثر ترجيحا لعرفات بسبب شعبيته التي تصاعدت خلال الانتفاضة.
والعام الماضي، حكمت اسرائيل عليه بخمس مؤبدات بعد ادانته بتهمة قيادة الانتفاضة والتخطيط لعمليات عسكرية اسفرت عن مقتل وجرح عشرات الاسرائيليين.
ومنذ وفاة عرفات الخميس الماضي، تدرجت مواقف المسؤولين الاسرائيليين من احتمال الافراج عن البرغوثي، من الرفض القاطع الى اعتبار المسالة قضائية اكثر منها سياسية، واخيرا الى التلميح الى ان ذلك ممكن "بظروف معينة".
فقد اعلن وزير الداخلية الاسرائيلي افراهام بوراز في تصريحات لموقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت نشرت اليوم الاحد، إنه يمكن دراسة موضوع إطلاق سراح البرغوثي "بظروف معينة"
واوضح ان "السؤال هو ماذا نريد أن نفعل مع شخصيات من نوعه (..) في هذه اللحظة هو محكوم في إسرائيل لكن إذا نتج وضع أو أي وضع آخر يلزمنا بالتفكير بصورة مغايرة، عندها يمكن دراسة إطلاق سراحه".
واشار بوراز الى صفقة تبادل الاسرى مع حزب الله اللبناني، والتي تم خلالها اطلاق سراح لبنانيين وفلسطينيين بعضهم حكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد ادانته بقتل اسرائيليين.
وقال "حقيقة هي أن رئيس الحكومة، أريئيل شارون، مارس ضغوطات علينا لإطلاق سراح منفذي عمليات من أجل إطلاق سراح حنان تننبويم" الضابط الاسرائيلي المتقاعد الذي اعتقله حزب الله عام 2000 وافرج عنه في اطار صفقة التبادل.
وفي تصريحات نسبتها صحيفة "الغارديان" السبت، الى السفير الاسرائيلي لدى الولايات المتحدة داني ايالون، فقد اعتبر الاخير ان الافراج عن البرغوثي "مسالة قضائية اكثر منها سياسية".
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم اعلن الجمعة ان اطلاق سراح البرغوثي غير وارد بالمطلق.
وقالت صحيفة الغارديان انه في حال فوزه فان الفلسطينيين يستطيعون استخدامه كصورة قوية للاعلان عن ان اسرائيل تحتجز الرئيس الفلسطيني المنتخب في السجن.
ووفقا لتقرير الصحيفة، فان انصار البرغوثي ياملون في حال فوزه ان يشكل ذلك ضغطا على اسرائيل من اجل اطلاق سراحه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)