البرلمان الأردني يدخل تعديلات قانونية تمنع تمويل الأحزاب السياسية من الخارج

تاريخ النشر: 15 يونيو 2015 - 07:39 GMT
العاصمة عمان
العاصمة عمان

صوت مجلس النواب الأردني الأحد، بالأغلبية على إدخال تعديلات جديدة ضمن قانون الأحزاب السياسية، يُحظر بموجبها تلقي الأحزاب أي تمويل أو هبات أو تبرعات نقدية من أي دولة أو جهة خارجية، أو من مصدر مجهول.

وبموجب القانون بتعديلاته الجديدة التي أقرت كاملة الأحد، فإن الحبس لمدة لا تقل عن سنة، سيكون عقوبة كل عضو من أعضاء الحزب تسلم مالا أو وافق على تسلمه لحساب الحزب من أية دولة أو جهة خارجية، بحسب مراسل الأناضول الذي تابع مجريات جلسة البرلمان.

وعلى مدار أربع جلسات- اثنتان عقدتا الأسبوع الماضي، واثنتان الأحد- أقر البرلمان مواد القانون، بشكل مخالف إلى حد كبير لتوصيات لجنة الاختصاص في البرلمان “اللجنة القانونية” والتي أوصت في سلسلة نقاشاتها حول مشروع القانون برفع عدد المؤسسين للأحزاب إلى 500 شخص، وهو قرار مخالف لما اقترحته الحكومة بأن يكون العدد 150، ليصوت البرلمان بالمحصلة على المقترح الحكومي.

كما خالف البرلمان توصيات لجنة الاختصاص التي اقترحت إلغاء الدعم الحكومي للأحزاب بقيمة 50 الف دينار سنويا (نحو 75 الف دولار)، مبقياً على هذا الدعم، وعلاوة عليه يسمح للأحزاب بقبول الهبات والتبرعات المعلنة والمعروفة والمحددة من الأشخاص الأردنيين دون تحديد سقف للتبرع أو للهبات.

وأقر البرلمان أن يكون للحزب استثمار في أمواله وموارده داخل الأردن بصورة معروفة ومعلنة، وأن تعفى مقار الأحزاب من جميع الضرائب والرسوم الحكومية التي تترتب على الأموال غير المنقولة، وحظر استخدام دور العبادة لأي نشاط حزبي، كما حظر استخدام أموال النقابات والجمعيات والأندية والاتحادات الرياضية لمصلحة أي حزب.

وبموجب التعديلات يمنع تفتيش مقر أي حزب إلا بقرار من المدعي العام المختص، وبحضوره وحضور ممثل عن الحزب، باستثناء حالات الجرم المشهود، ويمنع التعرض لأي مواطن أو مساءلته أو محاسبته أو المساس بحقوقه الدستورية أو القانونية بسبب انتمائه الحزبي.

وكان البرلمان الأردني، قد أقر الأسبوع الماضي حظر تأسيس الأحزاب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل، وأن تتبع لأول مرة في تراخيصها ومتابعة شؤونها لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية عوضاً عن وزارة الداخلية.

ورفض البرلمان أيضاً تعديلات لجنة الاختصاص المقترحة على القانون بأن تلزم الأحزاب السياسية بالمشاركة في جميع الانتخابات في البلاد كشرط لدخولها في تشكيل أي حكومات برلمانية أو حزبية قائمة، معتبراً أن في ذلك تدخلاً في شؤون الأحزاب وفرض مواقف عليها، إذ يمكن أن يكون لدى بعضها وجهة نظر في مقاطعة أي انتخابات.

وبحسب الدستور الأردني لا يعتبر القانون نافذاً، إلا بعد أن تقره الغرفة الثانية للبرلمان (75 عضواً)، وفي حال الاختلاف مع مجلس النواب (150 عضواً) عليه لمرتين، تعقد جلسة مشتركة بينهما وتأخذ التعديلات على القانون بقرار ثلثي أعضاء المجلسين، ليوشح عقبها بتوقيع الملك.

وتسعى قوى أردنية حزبية وبرلمانية إلى تعديل جذري في قانوني الأحزاب والانتخاب، بما يضمن مشاركة فاعلة للأحزاب السياسية في الأردن، والوصول إلى صيغة توافقية، تنتهي معها فكرة قانون “الصوت الواحد”، الذي جرت وفقه آخر انتخابات برلمانية مطلع كانون الثاني/ يناير 2013، والتي قاطعها حزب جبهة العمل الإسلامي، وحزب الوحدة الشعبية (معارض).

ونظام “الصوت الواحد” هو نظام انتخابي يسمح للناخب باختيار مرشح واحد، وتقسم الدولة بشكل كلي إلى دوائر بعدد أعضاء المجلس النيابي، وفقا للتعداد السكاني، وليس المساحة الجغرافية.