اتفقت المجموعات السياسية في البرلمان الاوروبي على انشاء لجنة تحقيق مؤقتة حول احتمال وجود سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) في اوروبا، على ما افادت مصادر برلمانية الاربعاء.
واوضح المصدر البرلماني ان مبدأ تشكيل لجنة التحقيق هذه تقرر خلال اجتماع لرؤساء المجموعات في البرلمان الاوروبي.
وينتظر ان تتم المصادقة على هذا القرار الخميس في جلسة عامة وسيتم تشكيل هذه اللجنة وتحديد ولايتها في الاسبوع الثاني من كانون الثاني. ولن تكون لجنة تحقيق بكل معنى الكلمة اذ ان تشكيل مثل هذه اللجنة لا مبرر له في غياب اي ادلة ملموسة حتى الان لانتهاك القانون الاوروبي.
وستكون للجنة التحقيق الموقتة صلاحيات اقل لا سيما في مجال الاستماع الى شهود. وخلال نقاش دام ساعات عدة في البرلمان، طالب العديد من النواب بكشف كل ملابسات هذه القضية. وقال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الاوروبي مارتن شولتز "نحن بحاجة الى معرفة الوقائع وليس الحكم عليها مسبقا"، مطالبا بفرض عقوبات في حال تم التحقق من حصول انتهاك للقوانين الاوروبية.
واوضح رئيس مجموعة الحزب الشعبي الاوروبي (يمين) هانس غيرت بوترينغ من جهته ان ضبط الوقائع امر ضروري لان الاتهامات حول نقل معتقلين عبر اوروبا بصورة غير قانونية "لم تعترض عليها ابدا الولايات المتحدة رسميا".
اما المفوض الاوروبي للعدل والحرية والامن فرانكو فراتيني، فقال مجددا ان الاتهامات ما زالت بحاجة الى اثبات. لكنه قال انه في حال كانت صحيحة، فستشكل "انتهاكا خطيرا للقوانين الاوروبية" وقد يكون لها "تبعات خطيرة".
وسبق لمجلس اوروبا الذي يضم الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي اضافة الى 21 دولة اوروبية اخرى، ان فتح تحقيقا بدا من نتائجه الاولى الثلاثاء انها تسمح "بتعزيز صدقية" الادعاءات حول احتجاز ارهابيين اسلاميين مفترضين في اوروبا.