البرلمان البلغاري يقر الانسحاب من العراق وايطاليا ورومانيا تؤكدان بقاء قواتهما

تاريخ النشر: 05 مايو 2005 - 12:14 GMT

وافق البرلمان البلغاري على خطط الحكومة لسحب القوات من العراق، بينما اعلنت روما انها لن تسحب قواتها بسبب خلافها مع واشنطن عقب مقتل ضابط الاستخبارات الايطالي، واكدت رومانيا انها "لم تناقش" سحب قوتها كما يطالب خاطفو مواطنيها.

وقالت مصادر برلمانية ان البرلمان البلغاري اقر الخميس خطة للحكومة لخفض عدد القوات الموجودة في العراق الشهر القادم وسحب القوات بالكامل وقوامها 450 فردا بنهاية العام.

وتتعرض حكومة سيميون كوبورج رئيس الوزراء وملك بلغاريا السابق لضغوط كبيرة لسحب القوات من العراق والتي تشارك في حرب لا تحظى بتأييد شعبي وتراجعت شعبية الحكومة في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات العامة التي تجري في الصيف.

وقلل وزير الدفاع نيكولاي سفيناروف من شأن قرار سحب القوات قائلا ان دولة البلقان ستجد طرقا أخرى للمشاركة في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وللبرلمان البلغاري القول الفصل في نشر القوات.

وقال سفيناروف للبرلمان قبل التصويت "نعلن بوضوح أننا لا ننسحب من تحالف الراغبين لكننا سنواصل مراقبة الموقف ونجد طريقة للمشاركة."

وصدق البرلمان على الخطة باغلبية 110 اصوات. وتقضي بخفض عدد أفراد كتيبة المشاة بما يصل الى 50 فردا بحلول نهاية يونيو حزيران المقبل. كما تقضي بانهاء مهمة القوات يوم 31 ديسمبر كانون الاول وهو اليوم الذي ينتهي فيه تفويض مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

ورفض الخطة 53 عضوا في البرلمان المكون من 208 اعضاء وامتنع الباقون عن التصويت.

وانضمت بلغاريا الى حلف شمال الاطلسي العام الماضي وقتل تسعة من جنودها في العراق من بينهم ثمانية في المعارك بالاضافة الى خمسة مدنيين. ويرفض 75 في المئة من السكان الوجود العسكري لبلغاريا في العراق.

ايطاليا لن تسحب قواتها

من جهة اخرى، قال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الخميس إن خلاف بلاده مع الولايات المتحدة بشان مقتل ضابط مخابرات ايطالي كبير في العراق بنيران القوات الاميركية "لا يعني أن ايطاليا يجب أن تسحب قواتها من العراق".

وأشار برلسكوني في خطاب أمام البرلمان بشأن حادث الرابع من آذار/مارس إلى أن "الخلافات" بين إيطاليا والولايات المتحدة والحسابات الايطالية بشأن موت الضابط نيكولا كاليباري "لم تقل وليست ثانوية". وأكد برلسكوني أمام أعضاء البرلمان أنه "لا يعتزم تقليل مدى الخلاف مع الولايات المتحدة لكن لا توجد علاقة بين موضوع كاليباري و دور بلادنا في العراق".

وأوضح برلسكوني "تحالف بلاده وصداقتها مع الولايات المتحدة قائمين على أسس صلبة" مشيرا إلى أن سحب القوات الايطالية من العراق "لن يكون أحاديا وسيكون متفق عليه مع حلفائنا بكل تأكيد".

وجاءت كلمات رئيس الوزراء لايطالي خلال رده على دعاوى المعارضة للحكومة بسحب ثلاثة آلاف جندي من العراق في أعقاب مقتل كاليباري الذي تسبب باندلاع موجة غضب في ايطاليا.

وكان كاليباري وهو أحد اكثر ضباط المخابرات الايطالية دراية بالمنطقة قد قتل بنيران القوات الاميركية عند احدى نقاط التفتيش أثناء حراستة لموكب الرهينة الايطالية المفرج عنها سيرينا جليانا في طريقها إلى مطار بغداد الدولي.

وقالت تقارير أميركية آنذاك إن موكب كاليباري كان يسير بسرعة كبيرة جدا ولم يستجب للطلقات التحذيرية فيما أكدت إيطاليا أن نقطة التفتيش لم تكن عادية وأن الولايات المتحدة عدلت في الادلة.

وقد اتفق البلدان على أن موت كاليباري كان نتيجة "لحادث مؤسف" إلا أن الخلاف لايزال قائم حيث تحمل ايطاليا "الجنود الاميركيين قليلي الخبرة والواقعين تحت ضغوط" مسؤولية الحادث فيما تبرئ القوات الامريكية قواتها من أي خطأ.

وقال برلسكوني أمام البرلمان "غياب سوء النية لا يعفي من المسؤولية".

رومانيا لم تناقش سحب قواتها

وفي سياق متصل، فقد اكد وزير الخارجية الروماني ميهاي رازفان اونجوريانو الاربعاء ان رومانيا "لم تناقش قط" سحب جنودها من العراق كما يطالب خاطفون يحتجزون ثلاثة صحفيين رومانيين رهائن.

وكان اونجوريانو يتحدث الى الصحفيين على هامش مؤتمر للامم المتحدة بشأن معاهدة حظر الانتشار النووي. وقال ان رومانيا التي انضمت حديثا الى حلف شمال الاطلسي "لم تناقش قط... على مستوى سياسي" سحب جنودها في العراق البالغ عددهم 800 جندي.

وطالب الخاطفون وبعض ساسة المعارضة باجراء مثل هذه المحادثات.

وقال الوزير الروماني "جدول أولوياتنا لن يتشكل وفقا لجدول أولويات أي خاطفين."

ومضى قائلا "اننا لا نربط بين المسألتين. انهما موضوعان منفصلان. الموضوع الاول هو عودة هؤلاء المواطنين الى الوطن... والمسألة الاخرى الخاصة بالمشاركة العسكرية الرومانية في العراق هي مسألة مختلفة تماما."

وكرر اونجوريانو ما قاله الرئيس الرورماني ترايان باسيسكو من أن بلاده لديها معلومات مؤكدة بأن الرهائن الثلاثة ما زالوا على قيد الحياة.

وامتنع عن ان يقول هل بوخارست على اتصال مباشر بالخاطفين أو هل ناقشت فدية.

وناشدت رومانيا الاسبوع الماضي الخاطفين مد مهلة حددوها لقتل الرهائن الثلاثة ما لم تسحب رومانيا وهي حليف للولايات المتحدة جنودها من العراق.

وخطف الصحفيون الثلاثة في بغداد في الثامن والعشرين من مارس اذار مع مرشدهم محمد مناف الذي يحمل الجنسية الامريكية والعراقية والرومانية.

ويعتقد أكثر من 70 في المئة من الرومانيين انه يجب اعادة الجنود لانقاذ الرهائن الثلاثة.

وسلم اونجوريانو بوجود توترات في الداخل لكنه قال ان جنود رومانيا موجودون في العراق بتفويض من مجلس الامن التابع للامم المتحدة وعليه فان مشاركتهم "قانونية واخلاقية".