البرلمان السوري: خدام "عميل نائم" ورمزا للفساد اجرم بحق السوريين

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2005 - 02:32 GMT

وصف اعضاء في مجلس الشعب السوري عبدالحليم خدام بانه احد رموز الفساد واتهموه بارتكاب جرائم ضد الشعب السوري واللبناني وطالب بتشكيل هيئة لفتح ملفاته وقال اعضاء ان خدام الذي انشق عن النظام السوري انضم الى الصهيونية والامبريالية

هجوم على خدام

في جلسة عقدها مجلس الشعب السوري قال اعضاء ان نائب الرئيس السابق ارتكب جرائم فساد بحق الشعب والبلاد ووصفو المعاناة التي تصيب اللبنانيين بانها من صنع خدام وطالب احد الاعضاء بتشكيل هيئة لفتح ملفات خدام وفضح جرائمه على مدار السنوات الثلاثين الماضية

وقال احد الاعضاء "لعن الله كل شخص رمى حجر في بئر شرب منه" وقال ليس من سورية من يستقوي باجنبي او تقرير ميليس. وقال "الحمد لله الذي كشف الافعى مبكرا"

وهاجم عضو آخر محطة العربية وقال انها "يهودية" وقال الم يخجل خدام من قول ما قال وهو الذي توسل الرئيس حافظ الاسد لاطلاق سراح ابنه لاطلاق سراح ابنه الذي كان يهرب الدولارات الى الخارج واتهموه بدفن نفايات نووية سامة في بادية سورية مقابل مبالغ مالية من دولة اجنبية هددت ارواح الالاف من ابناء الشعب السوري وقال ان ما جاء على لسان خدام يشكل جرائم جنائية تساوي الخيانة وطلب احالته الى محكمة امن الدولة لمحاكمته واولاده على الجرائم التي ارتكبوها.

وقال محمد حبش انه شعر "بالغثيان والقرف" عندما شاهد المقابلة حيث اعلن ان الشعب السوري لا يستطيع التعبير عن راية بحرية وقال حبش ان خدام اصلا ارتبط اسمه بالحرس القديم وانه كان وراء منع المنتديات السياسية.

وقال آخر انه لا يكفي ان نصف هذا الرجل (خدام) بالعميل او التعامل مع الاجنبي لان الد اعداء سورية لم يكن في موقفه ورأيه.

وقال "هذا الرجل الذي يتباكى على الشعب ونصفه ياكل القمامة فيما يتكلم من قصر في باريس ومن احدى "الفضائحيات" الناطقة بالعربية" وقال ان خدام طعن الوطن في الزمن الصعب وفي زمن المخططات التي يريدون ضرب واهانة وارباك سورية وجاء خدام شاهد غير مقنع لان تاريخه معروف للشعب السوري بداية بالنفايات التي زرعها في صحراء تدمر التي اصابت المئات بالامراض السرطانية.

وقال احد اعضاء الجبهة الوطنية التقدمية ان خدام كان يعارض انشاء الجبهة من اجل اضعاف الوطن

وعبر آخر عن استغرابه والمه وتساءل: هل اصبح السيد خدام مشروع معارضة ضد وطنه وهل اصبح شريكا في برنامج الضغط والتامر على سورية وهل اصبح شاهد زور ضد الشعب والوطن الذي كرمة ام انه اصبح عضوا في لجنة ميليس وقال يبدو انه اصبح كل ذلك فقد تنكر لكل شئ. فقد اصبح خدام "خداما لاعداء الامة".

وطلب رئيس المجلس من الاعضاء تجريد خدام من صفة "السيد" وقال انه ليس سيدا وليس محاميا وقال احد الاعضاء وهو محام ان خدام لا يتمتع باي صفة من صفات المحامي وسيبادر بطلب شطبه من نقابة المحامين واضاف انه مسجل لكن لا يحق له ممارسة المهنة.

وانتقد اعضاء خدام كونة لم يطرح ما طرحه في مؤتمر حزب البعث من افكار اصلاحية علما حسب العضو ان المجال كان مفتوحا لاي انتقاد او رأي. وقالو ان اخراجه من مناصبه كان مطلبا شعبيا وقال اعضاء ان هذه طعنه في الظهر للشعب السوري ووطنيته وتقاليده واشار الى ان المضي في الاصلاح والديمقراطية هو الرد على "تخرصات خدام". وطالب رئيس مجلس الشعب السوري باعتقال خدام "بعد ان دفن احقاده في صحراء تدمر".

واتهم عضو آخر خدام بانه قبض من سعد الحريري اموالا لقاء موقفه واطلق اسم "العبرية" على قناة العربية واضاف ان هذا الكلام لا يصدر الا عن حاقد لحسه الوطني وارتمى في احضان المتآمرين على الوطن بدرجة امتياز

وكشف احد الاعضاء عن حصول خدام للجنسية الاجنبية وقال (كان حاسبها من زمان) حيث انه يملك القصور في فرنسا والبنايات الشاهقة في اميركا وهو يتحدث من القصور في باريس وقالوا ان الشعب السوري يأكل القمامة لان خدام واولاده سرقوا الخيرات من البلاد

وقال احد الاعضاء ممن وصف نفسه بالحرس القديم انه لم يصدق ان يصدر هذا الكلام عن خدام لان الكثير من الكلام الذي يجري بشكل طبيعي بين شخصين ويجب ان تحترم سريته قاله خدام بحرفيته وقال ادرك ان خدام ليس غبيا ولكن لا استطيع ان افهم ما هو السبب ولماذا في هذا التوقيت الذي لا تحسد عليه سورية

الانشقاق

وليلة الجمعة افردت المحطات العربية خاصة اللبنانية الليل بطوله لنقل المقابلة التي بثتها قناة العربية الفضائية حيث وجه خدام انتقادات حادة للنظام السوري وللرئيس بشار الأسد، مشيرا إلى أخطاء عديدة في الإدارة السورية الحالية وفي التعامل مع الملف اللبناني الأمر الذي جعله ينشق عن النظام السوري الحالي رغم استمراره في ممارسة العمل السياسي.

وكان خدام قد تقدم باستقالته من جميع مناصبه في الحزب والدولة في سورية، مع نهاية أعمال المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم في سورية الذي انعقد في حزيران/ يونيو الماضي، لكن الرئيس السوري أصدر مرسوماً بإعفائه من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية، ومعه النائب الثاني محمد زهير مشارقة، بدلاً من قبول استقالته. وما يزال خدام الآن عضواً في القيادة القومية لحزب البعث.

وامتدح خدام في الحوار موضوعية تقرير ميليس واكد ان المحقق الدولي لم يسيس التقرير، وانه (التقرير) مهني خالص وهو ما يخالف تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد، كما أكد أن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري لا يمكن إلا أن يكون قد نظم من خلال جهاز أمني ذي قدرة خاصة، ولا يمكن تنظيمه من قبل أفراد أو منظمات، مؤكدا كذلك أنه لو تورطت أجهزة الأمن السورية في مقتل الحريري فإن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بعلم الرئيس السوري واكد انه لا يمكن لجهاز واحد ان يقوم بهذه المهمة التي تحتاج الى عدة اجهزة لاتمامها. مؤكداً ان "لديه ثقة باللجنة وكل الاطراف في لبنان لها ثقة باللجنة وما يصدر عنها". ورأى خدام ان "من سيس التحقيق هم المشتبه بهم". وقال خدام ان "التقرير فني، يعني انه اعطى خلاصة ما لديه، وهو لا يستطيع ان يعطي ما لديه لأن ذلك يضر بسلامة التحقيق".

ووجه خدام انتقادات حادة لرستم غزالة وانتقد الرئيس الأسد لأنه لم يبادر بعزله ومعاقبته على سلوكياته أثناء وجوده في لبنان، وخاصة أنه كان يتصرف وكأنه "حاكم مطلق للبنان" وصدرت عنه سلوكيات كثيرة تسيء لسوريا حسب تعبير خدام.

واكد خدام ان الاسد كان مطلع على تجاوزات غزالي المالية وابلغه (انه حرامي ولديه قصر وسوق في ضيعته) وقال خدام ان غزالي سحب 35 مليون دولار من بنك المدينة وكان الاسد على علم بالموضوع الا ان الرئيس كان يبرر بالقول ان غازي كنعان هو الذي رشحه لهذا المنصب.

وقال عن تجاوزات رستم غزالة في لبنان، وأنه طلب كثيرا من الرئيس بشار الأسد معاقبته، مشيرا إلى أن غزالي كان يتصرف كحاكم للبنان وكثيرا ما شتم مسؤولين مثل الحريري وجنبلاط ونبيه بري وغيرهم، مؤكدا أنه طلب من الرئيس بشار الأسد أن يستدعي رستم إلى دمشق وأن "يقطع رقبته"، لأن غزالي رجل فاسد وساهم في قيادة العلاقات السورية – اللبنانية إلى أسوأ حال، وعلى الرغم من ذلك بدا واضحا أنه يحصل على حماية خاصة وقال "وعد الاسد بعزله في المؤتمر القطري لكننا وجدنا رستم في الصفوف الاولى وتم تعيينه مسؤولا عن ريف دمشق وهي المنطقة المسؤولة عن الوضع في لبنان.

عبد الحليم خدام الذي شارك في حكم سوريا إلى جانب الرئيس حافظ الأسد ومن بعده الرئيس بشار الأسد لأكثر من ثلاثين سنة، بدأ حواره مع "العربية" بأنه لم يغادر سوريا بسبب تلقيه تهديدات أو مضايقات، وإنما لرغبته التفرغ لكتابة تاريخ جديد للبلاد و"تأريخ المرحلة للاطلاع على الوقائع الصحيحة" في سياق ما أسماه بالواجب الوطني.

وأكد خدام أن وجوده في باريس يعود إلى رغبته في الكتابة بهدوء "بعيدا عن الضجيج السياسي" وأنه غادر سوريا وعلاقته مع الرئيس بشار الأسد "ودية"، مؤكدا أنه لم يتلق تهديدات بشأن وجوده في باريس "حتى الآن".

وأوضح خدام انه تعرض لخمس محاولات اغتيال "ليس لاختلاف في كازينو ولكن لأني مدافع عن سمعة سوريا"، مهددا من سيحاول إيذاءه بأنه سيكون في قفص الاتهام، وقال "لدي الشئ الكثير مما أقوله ولكنني لن أقوم بذلك لمصلحة البلاد، ومن يحاول أو يفكر في ذلك يعرف جيدا ما لدي ويعلم ان لدي الكثير والخطير".

وأقر عبد الحليم خدام بأنه ترك سوريا في الزمن الصعب، لأنه يريد كتابة تاريخ سوري جديد، مؤكدا أنه كانت له عدة لقاءات مع الرئيس بشار الأسد كان محورها الوضع الداخلي والعربي والدولي، ودعا خلالها إلى وجوب إحداث إصلاحات جذرية في البلاد فيما يتعلق بتوسيع مساحة المجال الديمقراطي عن طريق الأحزاب السياسية وإصلاح الوضع الاقتصادي مما يوفر لسوريا فرص الرفع من قيمة المعيشة ومحاربة البطالة. 

الرئيس أخطأ فهم الموقف الأميركي

وأضاف خدام أن القيادة السورية لم تفلح في قراءة الوضع الدولي والظروف المحيطة، وأن الرئيس بشار الأسد جانبه الصواب، عندما راهن على وقوف الولايات المتحدة الأمريكية مع سوريا في لبنان، بحجة أن واشنطن ستفاوض المسؤولين السوريين، بخصوص العراق التي تهم الأمريكيين بدرجة اكبر، ولن تهتم بلبنان.

وانتقد خدام عدم قدرة الرئيس بشار الأسد على التعامل مع الأحداث بسبب انفعاله الدائم، الذي يفقده استخلاص القرار المناسب، مضيفا الرئيس بشار يتحمس وينفعل ثم يتخذ قرارا خاطئا قبل أن يتراجع لاحقا، بعدما يكتشف أنه لم يتخذ القرار السليم ... من المؤسف أن هناك من المحيطين به، من يحاول أن يزرع به أنه على صواب بصفة دائمة، وهو ما أضاع الحقيقة، وغيب العدل.

وعن علاقته بوزير الخارجية فاروق الشرع قال نائب الرئيس السوري الأسبق لا أشعر بالغبن من الشرع، ولا اقبل أن أضعه في مواجهتي، وليس صحيحا أن الشرع الرجل الثاني في سوريا، لأنه ليس الثاني، ولا حتى العاشر وقال انه طلب من بشار عزل الشرع كون الاخير ورط سورية بالقرار 1559

ونفى خدام أن تكون لديه معلومات عن انتحار غازي كنعان وقال بأن أحدا من المحيطين به لم يتصل به، ولكن لو أخذنا بالظروف النفسية الصعبة التي وضع بها كنعان يمكننا ترجيح أن يكون قد أقدم على الانتحار، وأضاف خدام بأنه حتى الآن لا يعلم ما إذا كان قد حصل تحقيق جاد في انتحاره.

وقال خدام عن علاقته بكنعان أنه لم يجتمع به منذ عام ونصف واقتصرت علاقته به على بعض الاتصالات الهاتفية، معبرا عن اعتقاده بأن هناك من طلب من غازي كنعان عدم الاجتماع به.

ابو عدس

ونفى خدام تقارير بأن انتحاريا فلسطينيا اغتال الحريري، قائلا "إن هذه الجريمة تحتاج إلى كثير من التقنية المتقدمة وأطنان من المتفجرات ومخططين لهم قائد".

وأضاف أن الاغتيال كان عملية كبيرة وراءها جهاز كامل لا أفراد وأن التحقيق سيكشف هوية هذا الجهاز, ولكنه رفض اتهام جهة محددة قائلا "هناك لجنة تحقيق أنا شخصيا لي ثقة فيها".

وألقى خدام باللوم على الرئيس اللبناني إميل لحود ومسؤولين لبنانيين لـ "تحريض" الأسد على الحريري الذي كان في وقت من الأوقات حليفا قويا لدمشق.

دراسة لتطوير النظام السوري

وحول أسباب استقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية في سورية، قال خدام: "تشكلت لدي القناعة ان عملية التطوير والاصلاح سواء كان سياسياً او اقتصادياً او إدارياً لن تسير، فقررت الاستقالة". وأضاف: "راجعت نفسي، ووضعت نفسي امام احد خيارين: فإما ان اكون مع الوطن واما مع النظام، واخترت الوطن لأنه الحقيقة الثابتة والنظام حالة عارضة في تاريخ البلاد كغيره من الانظمة". وقال خدام: "وجدت انفراداً في السلطة وتمركزاً في السلطة كبيراً بشكل غابت فيه المؤسسات الدستورية تماماً وقيادة الحزب وقيادة المنظمات الشعبية واصبح دورها تغطية القرارات التي تصدر عن الرئيس". وأكد رداً على سؤال انه يعني "بالانفراد بالسلطة الرئيس السوري".

واتهم خدام القيادة السورية بانه ليست لديها سياسة. وقال انه قدم الى القيادة السورية "مجموعة من المقترحات" يمكن ان تشكل "استراتيجية لسورية". وقال: "اعتقد ان الرئيس بشار الاسد لو تبنى هذه الاستراتيجية لما وقعت سورية في هذه الحقول من الالغام ولما واجهنا الصعوبات الخارجية والداخلية، لأن المشكلة الكبرى هي ان الدولة عندما لا تكون لها سياسة تكون سائرة في طريق مليء بالألغام وفي ظلام دامس".

واتهم خدام الدائرة الضيقة في الحكم، بتراكم الثروة في أيديها "في الوقت الذي لا يجد فيه ملايين السوريين ما يأكلون، ويبحثون عن الطعام في القمامة، ونصف الشعب تحت خط الفقر والآخر في خط مواز له، والقلة القليلة تعيش في بحبوحة من العيش" مؤكداً ان الشعب السوري مصادر في حريته.

وقال خدام أنه اخذ على عاتقه الدعوة إلى إصلاح الحزب الحاكم، ولم يفوت فرصة خلال اجتماعات القيادة القطرية، إلا واستفاد منها للمطالبة بالإصلاح. وأضاف: "كنت حريصاً على إجراء إصلاحات سياسية داخلية، في البلاد وكثيراً ما طرحت الأمر في اجتماعات القيادة القطرية، حتى لو كان الاجتماع يتعلق بمناقشة الأمور الاقتصادية".

ونفى نائب الرئيس السوري السابق أن يكون قد اتخذ موقفا متطرفاً ضد إصلاحات داخلية بحسب ما تردد عموماً من الحرس القديم في سورية أعاق جهود الرئيس الأسد الإصلاحية، وقال: "أجهزة الأمن أرادت أن تغطي تقصيرها الواضح، في تسيير عملية الإصلاح في السلطة، عندما روجت عن موقفي ضد الإصلاح بسبب رغبتها في الانفراد بالسلطة".

وأكد خدام الذي يقيم الآن في باريس؛ أنه لم يتعرض "لإساءة او لتهديد (في سورية) وخرجت وعلاقاتي مع (الرئيس بشار) الاسد حسنة وودية، الخلاف في وجهات النظر لا يغير شيئاً". وأشار إلى أنه "قبل مغادرتي بيومين استقبلني وكان الحديث ودياً وشاملاً، وبالتالي هناك اختلاف في وجهات النظر ولكن هناك احتراماً متبادلاً". وأضاف: "ودعته (الاسد) ويعرف انني سافرت للكتابة وما يقال عن تهديد ومضايقات غير صحيح".

وقال: "لقاءاتي مع الاسد ودية وهو يتصف بادب رفيع في حديثه مع الناس ويبدي لي مودة واحتراماً نظراً لمعرفته بطبيعة العلاقة بيني وبين والده (الرئيس الراحل حافظ الاسد) لم اسمع منه أي كلمة تؤذي مشاعري او تسىء إليّ".

وقال خدام: "لست مبتعداً ولست مبعداً، جئت الى باريس ليتسنى لي كتابة مرحلة هامة من تاريخ سورية والمنطقة، في هذه المرحلة كنت احد القياديين الاساسيين في التخطيط وفي التنفيذ في مجال سياستنا الخارجية ورأيت ان من واجبي الوطني ان أؤرخ هذه المرحلة لتطلع الاجيال وليطلع الناس على الحقائق والوقائع الصحيحة حيث استطعنا ان نحقق لسورية مكانة مرموقة في المجالين او الساحتين العربية والدولية".