البرلمان الصومالي المؤقت يعقد أولى جلساته على أرض الوطن

تاريخ النشر: 26 فبراير 2006 - 05:05 GMT

عقد البرلمان المؤقت في الصومال أولى جلساته على أرض الوطن الاحد والاولى منذ انتهاء جلسة عقدت في كينيا العام الماضي بمشاجرة عنيفة بين النواب تطايرت فيها المقاعد.

وحضر رئيس الوزراء محمد علي جدي الى البلاد بطريق الجو يرافقه أفراد ميليشيا مسلحون لينضم الى الرئيس عبد الله يوسف ورئيس البرلمان شريف حسن شيخ ادن في الاجتماع الذي يقول كثيرون انه يمثل الأمل الأخير لحكومة ظلت مشلولة لاكثر من عام.

وقال حسن في مدينة بايدوا الواقعة في وسط جنوب البلاد والتي ينظر لها فصيلا الحكومة على أنها مدينة محايدة "انه يوم تاريخي. أخيرا اجتمعت الحكومة التي تشكلت في كينيا داخل البلاد بعد بعض الخلافات. أعلن الان افتتاح الجلسة."

ووصف جدي الذي قال بعض النواب انهم يريدون ازاحته الاجتماع بانه انتصار للحكومة التي ظلت منقسمة بشدة ولم تفعل شيئا تقريبا منذ تشكيلها في دولة كينيا المجاورة في أواخر عام 2004.

وقال مخاطبا 205 من اعضاء البرلمان حضروا الجلسة من بين 275 عضوا "اعتقد اننا ينبغي ان نطلب من الشعب الصومالي ان يغفر لنا ضياع كل هذا الوقت."

وتغيبت عن الجلسة مجموعة من زعماء الحرب الاقوياء في مقديشو بينهم محمد قانياري وزير الامن القومي. وهؤلاء يتزعمون الفصيل الذي يمثل حسن واجهته والذي يرغب في تمركز الحكومة في العاصمة التي تشيع بها الفوضى ولا يريد وجود قوات لحفظ السلام في هذا البلد.

وكان يوسف وجدي وحلفاؤهما اقاموا مقر الحكومة في بلدة جوهر الواقعة على بعد 90 كيلومترا الى الشمال من مقديشو ويقولون انه ليس بامكانهم الانتقال قبل تحييد الالاف من أفراد الميليشيات. كما يريدون وجود قوات حفظ سلام تعينهم على هذه المهمة.

وحث يوسف النواب على جعل هذا الموضوع في مقدمة اولوياتهم قائلا "هناك حاجة للاتفاق والعمل حول الامن القومي الذي يشكل قاعدة السلام في البلاد."

وأدت تلك الخلافات الى جانب مشكلات سياسية أخرى الى حدوث انقسام شديد بين الجانبين ولكن أعضاء البرلمان يعتزمون تناول تلك المشكلات والا واجهوا المزيد من الفشل وهو ما يقول كثيرون منهم انه سيجعل الحكومة عاجزة عن فرض اية سلطة.

وتشكلت تلك الحكومة في أواخر عام 2004 في كينيا وهي المحاولة رقم 14 لاعادة السلطة المركزية لبلد تمت الاطاحة فيه باخر رئيس وطني عام 1991.

واقترح الرئيس ان يمضي النواب اسبوعا على الاقل في جهود التصالح. كما حث يوسف البرلمان على وضع قواعد لاداء مهامهم وواجباتهم وخطط لفرض الضرائب على المواطنين لتمويل الحكومات المحلية.

ولم تكن هناك مناقشات مزمعة يوم الاحد بعد انتهاء الخطب. وقال وزير الاعلام محمد عبدي حاير ان الجلسة اختتمت اليوم على ان تعود للانعقاد يوم الاثنين.

وقام نحو 500 من رجال الشرطة بالزي الرسمي بدوريات في الشوارع المليئة بالحفر خارج المبنى المؤقت للبرلمان خلافا لمشهد الالف أو نحو ذلك من رجال الميليشيات الذين كانوا يتواجدون هناك عادة لكن تم إرغامهم على الاقامة في معسكر خارج المدينة خلال الاجتماع.

وحضر الاجتماع حوالي 15 دبلوماسيا من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية وايطاليا والسويد ودول أخرى