البرلمان العراقي يتسلم مسودة الدستور و3 قضايا ما تزال عالقة

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2005 - 08:27 GMT

بدأت الجمعية الوطنية العراقية اجتماعها في وقت متاخر من ليلة الاثنين لمناقشة مسودة الدستور التي اتفقت عليها الكتل البرلمانية وتحدثت عن مبدا الفدرالية في العراق

دستور ناقص

واكد حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية ان البرلمان استلم مسودة الدستور الا ان بعض النقاط ما زالت عالقة واشار الى ان هناك اجتماعات على مدار ثلاثة ايام من اجل حل القضايا العالقة واضاف أنّ "كلّ القوى" ستعمل على حلّ المسائل العالقة بشأنه في الأيام الثلاثة القادمة. وجاء إعلان الحسني ضمن جلسة عقدتها الجمعية للنظر في مسودة الدستور، انطلقت قبل ثماني دقائق من نهاية المهلة التي قررتها الجمعية نفسها قبل أسبوع.

وأضاف أنّ الجمعية استلمت المسودة وأنّها ستناقش محتوياتها في غضون ثلاثة أيام.

ثم رفع الجلسة وانتقل الى مؤتمر صحفي ليؤكد ان البرلمان استلم المسودة وفق القانون واضاف انه المسودة ستكون محور نقاش داخل الجمعية وكل طرف حر باختيار الموقف الذي يريده اتجاه الدستور وقال ان هناك ثلاثة نقاط ما تزال عالقة وهي الفدرالية واجتثاث البعث وتوزيع السلطات

وقال ان الجمعية كانت امام خيارين اما تطلب التأجيل او نقبل بالمسودة على ما هي عليه فرأى البعض ان نقبل المسودة على حالها ويتم مناقشة القضايا العالقة داخل البرلمان   

انتقاد للسنة

قال مفاوضون من جماعات شيعية بالبرلمان العراقي انهم وافقوا على مسودة للدستور ستطرح على الجمعية الوطنية يوم الاثنين اي قبل نهاية المهلة المحددة بست ساعات.

الا انه لم يتضح حتى الان ما اذا كان توافق على المسودة قد تم بين مندوبي جماعات سنية وشيعية علمانية وكردية. الا ان جماعات شيعية بارزة قالت ان البرلمان الذي يهيمن عليه الشيعة سيجري اقتراعا لطرح نص الاتفاق في استفتاء يجري في تشرين الاول/اكتوبر القادم

دولة فدرالية

تنص مسودة الدستور العراقي التي سترفع في وقت لاحق يوم الاثنين الى الجمعية الوطنية على ان العراق دولة "فيدرالية" الا ان المسودة لم تتعرض للتفاصيل. وتصف المسودة العراق بانه جمهورية برلمانية ديمقراطية فيدرالية الا انها لا تصف على وجه التحديد مدى او طبيعة هذه الفيدرالية التي يسعى الى تحقيقها الاكراد وبعض الشيعة في مناطق من البلاد. ويمثل عدم تحديد هذا المفهوم تنازلا للسنة العرب على ما يبدو في مسعى لضمان الموافقة على مسودة الدستور. ويعارض السنة الفيدرالية بشدة لاسيما بالنسبة للشيعة في الجنوب. وقال بعض السنة انهم ما زالوا يعارضون الدستور رغم تخفيف صياغته بيد ان احتجاجاتهم لن تعيق على ما يبدو احالة المسودة الى البرلمان. ويلزم موافقة اغلبية بسيطة من اعضاء البرلمان البالغ عددهم 275 عضوا على مسودة الدستور. وفي وقت سابق قال حسين الشهرستاني نائب رئيس الجمعية الوطنية وهو شيعي انه يتوقع موافقة الجمعية باغلبية تزيد كثيرا على ذلك.

واذا تمت الموافقة على مسودة الدستور فستطرح على الناخبين في استفتاء بحلول منتصف تشرين الاول/اكتوبر ولا يعتمد الدستور اذا رفضته ثلاث من محافظات العراق البالغ عددها 18 محافظة باغلبية الثلثين. وأعلن بعض قادة السنة بالفعل انهم يعتزمون تعبئة ابناء طائفتهم لرفض الدستور في اكتوبر

السنة يحذرون

وفي وقت سابق دعت القوى الوطنية السنية المغيبة عن الانتخابات والتي لها اعضاء في لجنة كتابة الدستور في بيان الامم المتحدة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي الى "تحمل مسؤولياتهم ازاء ماقد يترتب على اعلان مسودة الدستور لم يتم التوافق عليها مما قد يزيد الازمة الحالية تعقيدا". وقالت هذه القوى "لا زلنا نرى عدم وجود تنسيق فاعل وجدي كافي لكتابة مسودة الدستور فلم يعقد الا اجتماع واحد للاطراف المغيبة عن البرلمان تبين فيه ان هناك اختلافات جوهرية على الكثير من النقاط المهمة". وطالبت هذه الاطراف الجمعية الوطنية باحترام "التزاماتها وخاصة فيما يتعلق بالقرار الذي ينص على ان الدستور يكتب بالتوافق وليس بالتصويت". واعربت هذه القوى عن خشيتها من ان "تجد نفسها امام مسودة دستور لم نطلع عليها ولم نوافق عليها". ودعا البيان "جميع الاطياف الى كتابة مسودة دستور بشكل يلبي طموحات الشعب العراقي جميعا في وحدته وامنة واستقراره". ويقف العرب السنة ضد مبدأ الفدرالية التي يرون انها ستعمل على تقسيم العراق الى دويلات كما ان لهم تحفظات على العديد من البنود الواردة في مسودة الدستور.