البرلمان العراقي يرد قانون الانسحاب البريطاني ومفوضية الانتخابات ترفض تأجيلها

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2008 - 07:05 GMT

صوت مجلس النواب العراقي السبت ضد مسودة القانون الخاص بسحب القوات البريطانية من البلاد، فيما رفضت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جهودا من جانب السلطات المحلية لتأجيل الانتخابات المقررة الشهر المقبل.

وقال حسين الفلوجي النائب عن جبهة التوافق العراقية "البرلمان رفض القانون من حيث المبدأ وسيعاد الى الحكومة للاخذ بالملاحظات التي ابداها اعضاء مجلس النواب."

وكانت الحكومة العراقية صاغت الاسبوع الماضي مسودة قانون بالاتفاق مع بريطانيا يسمح بانسحاب القوات البريطانية والاسترالية وكل القوات التي تعمل تحت مظلة قوات حلف شمال الاطلسي من العراق في فترة اقصاها نهاية تموز/يوليو 2009.

وارسلت الحكومة مسودة القانون الى البرلمان وقرئ انذاك القراءة الاولى.

وعلى عكس الاتفاق الذي ابرم بين العراق والولايات المتحدة الشهر الماضي والذي تم من خلاله صياغة اتفاقية امنية لسحب القوات الاميركية من العراق فان الاتفاق الذي ابرم بين العراق وبريطانيا لسحب قواتها تم من خلال صياغة قانون وليس اتفاقية.

وقال الفلوجي "من وجهة النظر القانونية لا يجوز تنظيم العلاقة بين دولتين بقانون محلي.. العلاقات بين الدول والمؤسسات الدولية يجب ان تنظم ووفق القانون الدولي من خلال الاتفاقيات او المعاهدات."

واضاف "لهذا السبب تنبه مجلس النواب لهذا الامر ورد القانون وبقوة حيث لم يصوت لصالح القانون الا شخص واحد فقط." وتابع "القانون سيعاد الى الحكومة لتلافي هذا الخطأ."

ووصف الفلوجي مسودة القانون بانها "خطأ جسيم وقعت به الحكومة."

واعتبرت الكتلة الصدرية رفض البرلمان لمسودة القانون انتصارا كبيرا اذ تعارض الكتلة اي اتفاق بين العراق واي من الدول التي لديها قوات في العراق لجدولة لسحب قواتها.

وتطالب الكتلة الصدرية بالانسحاب الفوري وغير المشروط لكل هذه القوات من العراق.

وقال عقيل عبد الحسين رئيس الكتلة الصدرية في مؤتمر صحفي "اليوم وبحمد الله تم رفض القانون المتعلق بانسحاب القوات المحتلة المتبقية وهي القوات البريطانية والسلفادورية والرومانية والاستونية... الخ."

ووصف نصير العيساوي عضو الكتلة الصدرية رد القانون بانه "انجاز وطني كبير."

واضاف "نحن نعتقد ان على القوات البريطانية وغيرها من القوات ان تستعد لحزم حقائبها من الان وتستعد للخروج لانها لم تعد تمتلك الغطاء القانوني لبقائها في العراق."

وكان البرلمان صادق على الاتفاقية التي ابرمت بين العراق والولايات المتحدة بشان سحب قواتها من العراق. وبحسب الاتفاقية فان القوات الامريكية ستسحب جميع قواتها من العراق بنهاية عام 2011 الا اذا طلبت الحكومة العراقية عكس ذلك.

الانتخابات المحلية

من جهة اخرى، رفض مسؤولون من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق جهودا من جانب السلطات المحلية لتأجيل الانتخابات المحلية المقررة الشهر المقبل والمنتظر ان تغير توازنات القوى الاقليمية.

وقال أسامة العاني نائب رئيس مجلس المفوضية بعد يوم من تصويت مجلس محلي في شمال العراق لصالح تأجيل الاقتراع ستة اشهر أن لا أحد يحق له تأجيل الانتخابات المحلية المقررة يوم 31 كانون الثاني/يناير المقبل باستثناء رئيس الوزراء وبموافقة البرلمان.

ويأتي تصويت المجلس المحلي في محافظة نينوى التي تضم مدينة الموصل المضطربة الى جانب طلب من محافظة ديالى المضطربة كذلك بتأجيل الانتخابات التي تعتبر اختبارا مهما لديمقراطية العراق الوليدة.

وطلبت نينوى التأجيل للسماح لنحو 45 الف أسرة مهجرة بالعودة لديارها في حين شكت محافظة ديالى من ان الظروف هناك مضطربة للغاية.

لكن العاني قال انه يعتقد ان الانتخابات ستجرى يوم 31 كانون الثاني/يناير وان العمل يجري حسب هذا الجدول الزمني.

ومع تراجع العنف في العراق ستختار أول انتخابات تشهدها البلاد منذ ثلاث سنوات زعماء جدد في 14 من 18 محافظة عراقية.

وتم تأجيل الانتخابات الى أجل غير مسمى في كركوك الغنية بالنفط والتي اصبحت ساحة مواجهة بين الاكراد الذين يريدون ضم المدينة الى منطقتهم المتمتعة بشبه حكم ذاتي وبين العرب والتركمان.

ومن المتوقع اجراء الانتخابات في المحافظات الكردية الثلاث في وقت لاحق من العام المقبل.