البرلمان العراقي يعقد اولى جلساته والجعفري مستعد للتنحي

تاريخ النشر: 16 مارس 2006 - 10:50 GMT

عقد أول برلمان عراقي لفترة تشريعية كاملة منذ الغزو الاميركي أولى جلساته الخميس بعد ثلاثة أشهر من انتخابه في ديسمبر/كانون الاول.

واستهل رئيس المجلس السابق حاجم الحسني خطابه معددا ما قامت به الجمعية الوطنية من "تشكيل حكومة وحدة وطنية وتطبيع الاوضاع ونجاح عملية الاستفتاء على الدستور والاعداد للانتخابات التشريعية الاخيرة".

وافتتح عدنان الباجه جي أكبر الاعضاء سنا الجلسة التي عقدت في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد.

وستكون الجلسة اجرائية الى حد كبير اذ أن المحادثات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية مازالت متعثرة.

وقال رئيس الوزراء العراقي الشيعي ابراهيم الجعفري انه مستعد لسحب ترشيحه لتولي المنصب لفترة ثانية ان طلب منه التنحي.

ويواجه الجعفري ضغوطا متزايدة من زعماء سنة وأكراد وعلمانيين للتنحي.

وقال في مؤتمر صحفي بعد انعقاد أول جلسة للبرلمان انه اذا طلب الشعب منه التنحي فسيفعل.

وانتقد الجعفري لفشله في الحد من العنف لكنه يتعرض أيضا لضغوط متزايدة من جانب بعض شركائه في الائتلاف الشيعي الحاكم وهو أكبر تكتل في البرلمان والذي رشحه لرئاسة الحكومة خلال اقتراع داخلي أجراه الائتلاف الشهر الماضي بفارق صوت واحد. ويلقي البعض على الجعفري مسؤولية الفشل على الصعيدين الامني والاقتصادي على مدى العام المنصرم.

ولم يحدد الجعفري من يعني حين يقول "شعبي". وكان قد كرر في تصريحات علنية انه لا ينوي التنحي.

وتسبب هذا الجدل حول من يشغل منصب رئيس الوزراء في تأخير تشكيل حكومة وحدة وطنية ترى واشنطن انها السبيل لتفادي نشوب حرب أهلية مع تصاعد العنف الطائفي.

ومع حرص واشنطن على التوصل لاتفاق تأمل في أن يؤدي لارساء الاستقرار ويسمح لها بسحب جنودها وعددهم نحو 133 الفا يدفع السفير الامريكي زالماي خليل زاد قادة الاحزاب لاجراء محادثات مكثفة لتشكيل حكومة.

واتخذت قوات الجيش والشرطة العراقية اجراءات امنية مشددة في بغداد خصوصا حول المنافذ المؤدية الى قصر المؤتمرات في "المنطقة الخضراء" حيث الجلسة.

وقد بدت الشوارع خالية من السيارات والمارة صباح الخميس بينما اغلقت جميع المحال التجارية ابوابها وانتشرت نقاط التفتيش والحواجز.

وكانت وزارة الداخلية العراقية قررت فرض حظر التجول على المركبات بالتزامن مع انعقاد اولى جلسات مجلس النواب الجديد المنبثق من انتخابات 15 كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وقال مصدر في الوزارة ان "حظر التجول سيبدأ عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (03:00 تغ) على ان يستمر طوال مدة انعقاد الجلسة".

ولا يزال فرض حظر التجول في بغداد ساريا بين الساعة 20:00 (17:00 تغ) والسادسة (03:00 تغ) في اعقاب تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 شباط/فبراير الماضي.

ويقع قصر المؤتمرات في "المنطقة الخضراء" المحصنة التي تضم مقار السفارتين الاميركية والبريطانية والمؤسسات العراقية الحساسة.

ولن تشهد الجلسة انتخاب رئيس للمجلس او المجلس الرئاسي.

وقال محمود عثمان القيادي في قائمة التحالف الكردستاني "اعتقد ان جلسة الخميس ستكون بروتوكولية يتخللها القاء كلمات واداء اليمين فضلا عن تعيين اكبر النواب سنا رئيسا للجلسة" في اشارة الى عدنان الباجه جي (82 عاما).

واضاف "بعدها ستترك الجلسة مفتوحة حتى الوصول الى اتفاق حول تشكيلة الحكومة".

ومن جانب اخر اكدت الشرطة العراقية الخميس العثور على 25 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد مساء الاربعاء وصباح الخميس.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته انه "تم العثور على 25 جثة مجهولة الهوية بين مساء الاربعاء وصباح اليوم الخميس في مناطق متفرقة من بغداد".

واوضح ان "ستة جثث عثر عليها في منطقة كسرة وعطش (شرق) اما باقي الجثث فقد عثر عليها في مناطق متفرقة من شمال وجنوب وغرب بغداد" ، مشيرا الى ان "اصحابها قتلوا بالرصاص وبعضهم مقيد اليدين".

يذكر ان الشرطة اعلنت العثور على حوالي ثمانين جثة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين في اعقاب تفجيرات مدينة الصدر التي اوقعت 46 قتيلا واكثر من مئتي جريح.