البرلمان العراقي يقر مسودة الدستور والجيش الاميركي يتحدث عن جهود سورية لضبط الحدود

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2005 - 07:46 GMT

قال مصدر مسؤول في البرلمان العراقي ان مسودة الدستور جاهزة للطباعة في الامم المتحدة فيما المح جنرال اميركي الى وجود جهود سورية لضبط الحدود الا انه طالبها بالمزيد.

المسودة في الامم المتحدة

أعلن نائب رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حسين الشهرستاني أنه تم تسليم الأمم المتحدة مسودة الدستور العراقي الذي سيطرح في استفتاء بالعراق في 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قد أعلنت على لسان مديرها العام عادل اللامي أمس أن أبوابها لا تزال مفتوحة أمام فرق المراقبة الدولية لتقديم طلبات تسجيل من أجل مراقبة عمليتي الاستفتاء على الدستور، والانتخابات العامة المقبلة المقررة نهاية العام الجاري. وأكد بيان عام للمفوضية أن الفرصة لا تزال متاحة أمام الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي ومنظمات المجتمع المدني والسفارات العربية والأجنبية وغيرها من المنظمات الدولية، لإرسال فرق بهدف ضمان إجراء عملية الاستفتاء وفق المعايير الدولية، مؤكدا أن وجود ممثلي هذه المنظمات يضمن نزاهة عمليتي الاستفتاء والانتخابات وشفافيتهما. وأعلنت المفوضية تمديد فترة تسجيل الكيانات السياسية في عموم محافظات العراق لتشجيع أكبر عدد ممكن منها على المشاركة في الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر/ كانون الأول 2005. وفي حال الموافقة على الدستور ستجرى الانتخابات العامة لتكون المحطة الأخيرة من المرحلة الانتقالية للعراق

اعتراف اميركي بالجهود السورية

على صعيد آخر اعلن مسؤول عسكري اميركي ان سوريا بذلت جهودا لتوفير الامن على حدودها مع العراق لكنه حضها على بذل بجهود اضافية لمنع تسلل الارهابيين مستبعدا خطر عمل عسكري ضد دمشق. وقال الجنرال مارك كيميت المدير المساعد للشؤون الاستراتيجية والخطط في القيادة المركزية الاميركية لوكالة الانباء الفرنسية ان سوريا "تسمح لارهابيين بعبور اراضيها نحو العراق" واضاف "انهم (السوريون) يستقبلون مناصرين للنظام السابق (صدام حسين) ونعتقد ان اموالا مصدرها سوريا تصل الى العراق لدعم التمرد". واضاف ان السوريين "بذلوا بعض الجهد لحماية حدودهم في شكل افضل وسلموا في ظروف معينة الشعب العراقي عناصر من النظام السابق لكن سوريا تستطيع القيام بامور كثيرة". وجاءت تصريحات كيميت الذي كان قائدا مساعدا لعمليات قوات التحالف في العراق حتى تموز/يوليو 2004 خلال زيارة لدبي تزامنت مع تصلب في موقف الادارة الاميركية حيال سوريا التي لا تزال متهمة بدعم المتمردين الذين يضاعفون اعتداءاتهم في العراق. وكان المسؤولون الاميركيون بعثوا برسائل متناقضة الى سوريا فوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اعلنت الخميس ان الخيار العسكري ضد سوريا "ليس المطورح في الوقت الراهن" في حين ان السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد كان اكد قبل ايام ان صبر الولايات المتحدة مع سوريا "بدا ينفد" مشددا على ان "كل الخيارات متاحة" بما فيها الخيار العسكري.

وقال كيميت انه حتى لو كان دوره يقتصر على التنفيذ وليس التخطيط (للسياسة الاميركية) فان الخيار العسكري "يظل احتمالا لكن تقديري الشخصي انه ضئيل في ظروف مماثلة". وقد انكرت سوريا اي تورط لها في اعتداءات العراق معربة عن رغبتها في التعاون مع واشنطن وبغداد للسيطرة على الحدود.

ونفى الجنرال الاميركي قول امام شيعي عراقي ان زعيم القاعدة في العراق الاردني ابو مصعب الزرقاوي قتل لكن الاميركيين يواصلون استخدام اسمه "كذريعة لاستمرار احتلال" العراق. وكان الشيخ جواد الخالصي امام مسجد الكاظمية الشيعي في بغداد قال في حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية نشرته امس ان الزرقاوي قتل في كردستان العراق في بداية الحرب في هذا البلد. ورد كيميت "لدينا معلومات استخباراتية تفيد ان الامور ليست على هذا النحو وان (الزرقاوي) لا يزال حيا". وفي رايه ان الارهاب لن يتوقف حتى لو اعتقلت القوات الاميركية الزرقاوي وزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري. واضاف "نعتقد انه حتى لو قبضنا على الظواهري وبن لادن والزرقاوي فان منظماتهم الارهابية ستستمر لا يكفي ان نعتقل شخصا بل علينا (تفكيك) المنظمة برمتها والافكار التي تنشرها". وخلص الجنرال الاميركي "سنكون اقرب الى تحقيق اهدافنا ضد الارهاب في حال اعتقلنا بن لادن ولكن ينبغي الا نرتكب خطا الاعتقاد ان كل شيء سينتهي