وافقت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) مساء الاثنين على تعديل قانون ادارة الدولة بما يعطي لجنة صياغة الدستور اسبوعا اضافيا لاكمال عملها، بينما قتل 13 شخصا وجرح عشرات اخرون بهجمات في انحاء متفرقة من البلاد.
وتم التصويت على قرار تمديد المهلة الممنوحة للجنة الدستور خلال جلسة عقدها البرلمان بحضور الرئيس العراقي جلال الطالباني والسفير الاميركي زالماي خليل زاد.وناشد الطالباني في كلمة قصيرة خلال الجلسة النواب منح لجنة صياغة الدستور مزيدا من الوقت لانحاز عملهم.
وبعد ذلك، تلا رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني نص قرار تعديل قانون ادارة الدولة الذي يمنح اللجنة اسبوعا اضافيا ينتهي في 22 الجاري لاتمام عملها.
وتمت المصادقة على القرار بعد تصويت برفع الايدي اقر خلاله النواب هذا التعديل باغلبية الثلاثة ارباع المطلوبة.
وكان مفاوضون من السنة والشيعة قد طلبوا التمديد لمدة عشرة اياموكان عضوان شيعيان اعلنا قبيل انعقاد هذه الجلسة عن التوصل الى اتفاق على مسودة للدستور باستثناء بندين تقرر احالتهما للجمعية الوطنية لاتخاذ قرار بشأنهما.
وقال العضو الشيعي في لجنة صياغة الدستور نصار الربيعي ان الوثيقة سيتم تسليمها الى اعضاء المجلس الـ 275 مساء الاثنين لاتخاذ قرار بشأن البندين اللذين لم يتم التوصل الى اتفاق بشأنهما.
واوضح ان البندين يتعلقان بحقوق المراة وحق تقرير المصير، وهو مطلب كردي من اجل الحصول على مزيد من الحكم الذاتي وعلى الحق في الانفصال يوما ما.
واكد جلال الدين الصغير، وهو عضو شيعي في البرلمان التوصل الى اتفاق بشأن الدستور، لكنه رفض تحديد البندين المتبقيين.
وقال الصغير "تم التوصل الى اتفاق حول الدستور وتم توقيعه وسيتم تسليمه الى البرلمان..هناك نقطتان سيكون على الجمعية الوطنية حلهما".
ويأتي الاعلان عن هذا الاتفاق بعد ان ارجأ البرلمان لمرتين الاثنين عقد جلسة لبحث ما اذا كان سيقر الدستور قبل منتصف الليل والذي ينتهي عنده الموعد المقرر سابق للانتهاء من صياغته.
وكان ليث كبة المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري اعلن ان مسودة الدستور ستقدم مساء الاثنين الى الجمعية الوطنية.
وقال كبة في تصريحات للتلفزيون العراقي الحكومي (العراقية) "ستقدم مسودة الدستور اليوم وان هذا الدستور لن يرضي الجميع وهذا دليل على نجاحه لان الكل سيعمل مساومات فيه لكن مبادءه الرئيسية تم اقرارها".
واوضح ان "ان الاتفاق هو حاصل وانما توضع اللمسات الاخيرة عليه ويقدم في موعده المحدد وليس بالضرورة ان تعلن كل تفاصيله اليوم لكنه سيحصل على موافقة الجمعية الوطنية وبعد ذلك تصار مناقشة علنية عليه".
واضاف كبة ان "الكل يعرف ان هناك اختلافات حقيقية في وجهات النظر لكن هذا جزء من عملية دستورية ولا يوجد دستور في العالم يولد كامل ومرضي من اول يوم فكيف الحال بالنسبة للعراق وما يمر به من ظروف".
وحول المناقشات الجارية حاليا من اجل حسم الخلافات حول بعض المسائل العالقة، اشار كبة الى ان "كل طرف يريد ان يبقي ويضغط الى اخر لحظة حتى يحقق الصياغة التي هي اقرب تعبيرا الى رأيه".
وتابع "لكن الكل يعرف ان ما قد يخسروه اذا لم يتصلوا الى اتفاق سيكون اكبر بكثير مما ممكن يخسروه اذا ما قاموا بمساومات".
واكد كبة ان "من المواضيع التي يجري عليها نقاش ليس مبدأ الفدرالية لكن تحت اي ظرف يمكن توسيع تطبيق هذا المبدأ حاليا".
واضاف ان الموضوع الثاني "الحساس هو موضوع كركوك بدون شك سيتم ترحيله الى المستقبل". وتابع "لااعتقد ان بقية المواضيع يوجد خلافات حولها".
تطورات امنية
وفي التطورات الامنية، فقد اعلنت مصادر امنية وشهود مقتل 13 شخصا بهجمات متفرقة والعثور على 30 جثة في قبر جماعي جنوب البلاد.
وقالت مصادر عسكرية ومصادر مستشفيات إن أربعة جنود عراقيين قتلوا وجرح ثلاثة حين هاجم مسلحون نقطة شرطة في بحريز على بعد 45 كيلومترا شمالي العاصمة بغداد.
وقالت الشرطة إن أربعة مدنيين قتلوا كما جرح أربعة آخرين عندما فتح مسلحون النار على حشد في حي الامل جنوب العاصمة.
وفي بغداد ايضا، قالت الشرطة إن العقيد خالد بدران من الجيش العراقي قتل بالرصاص أثناء قيادته للسيارة في وسط المدينة مع أخيه. وأصيب اخوه بجراح.
كما قتل مدني وجرح ثلاثة حين انفجرت قنبلة على جانب طريق مستهدفة قافلة عسكرية أميركية في حي الخضراء بوسط بغداد.
وفي اللطيفية، قالت الشرطة العراقية إن قافلة أميركية فتحت النار على سيارة مدنية في اللطيفية جنوبي العاصمة بغداد وقتلت قائدها وجرحت اثنين آخرين. ولم يكن لدى الجيش الاميركي تعليق فوري على الحادث.
وصباح الاثنين، فجر انتحاري يركب دراجة نفسه في قلب مطعم بوسط العاصمة بغداد اعتاد أن يرتاده ضباط الشرطة وجرح في الهجوم 11 . ووقع الهجوم على مطعم أبو أحمد في حي الكرادة وقت الغداء.
كما اعلنت الشرطة إن مسلحين قتلوا محمد حسن محيي عضو المجلس البلدي في حي العديل بالعاصمة.
وسقطت قذيفة مورتر على مبنى تابع لوزارة الداخلية العراقية شرقي بغداد وجرح في الانفجار 20.
وفي تكريت، قال مصدر في الشرطة إن ماهر يونس وهو مقاول عراقي يعمل مع الجيش الاميركي اختطف للمرة الثانية في منطقة القادسية شمالي تكريت.
من جهة اخرى، قالت الشرطة في جنوب العراق الاثنين انها عثرت على 30 جثة لاناس عذبوا فيما يبدو اولا قبل اطلاق الرصاص عليهم. وقال العقيد سلام طراد من شرطة الحلة ان من بين الضحايا امرأتين. ونقل عن مصادر طبية قولها إن الجثث تحمل اثار تعذيب ورصاص وانها دفنت قبل ستة أشهر. وعثر على الجثث في قرية الى الجنوب مباشرة من العاصمة بغداد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)