البرلمان العراقي يمد قانون الطوارئ وبوش يتهرب من الحديث عن حرب اهلية

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2006 - 12:59 GMT

مدد البرلمان العراقي سلطات الطوارئ التي تتمتع بها الحكومة، فيما تهرب الرئيس الاميركي جورج بوش من الحديث عن حرب أهلية في العراق وجدد رفضه لمحادثات مباشرة مع ايران وسوريا بشأن هذا البلد الذي يتواصل فيه حمام الدم الطائفي.

وأعلن رئيس مجلس النواب محمود المشهداني عن تمديد سلطات الطوارئ الممنوحة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي اثر تصويت تعهد بعده طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وهو سني بتعطيل اي تمديد اخر بسبب انتهاكات حقوق الانسان.

وحدث اعتراض في المجلس على نتيجة التصويت لكن رئيس البرلمان تجاهل شكوى مقدمة في الفرز مؤكدا ان حالة الطوارئ المعلنة في العراق منذ أكثر من عامين ستستمر.

وقال المشهداني وهو من الاقلية السنية ان القانون الذي يعطي المالكي وهو من الاغلبية الشيعية سلطات خاصة حصل على موافقة 189 عضوا في تصويت برفع الايدي لكن أحد الاعضاء شكا قائلا ان عدد المشاركين في الجلسة كان أقل من هذا الرقم.

وفي لفتة اعتراض اخرى كتب الهاشمي في ذيل مذكرته التي طلب فيها من المجلس تمديد العمل بقانون الطوارئ انه يريد وضع حد "للمعايير المزدوجة" في التطبيق بما يخص حقوق الانسان.

وقال الهاشمي انه لن يوافق على تمديد حالة الطوارئ المرة القادمة اذا ظل الموقف على ما هو.

ويتهم عدد كبير من الاقلية السنية قوات الامن العراقية بالولاء لفصائل شيعية مشاركة في الحكومة وانها في بعض الاحيان تدير فرق اعدام تستهدف السنة.

ونقل التلفزيون العراقي الجلسة البرلمانية. ولليوم الثاني على التوالي منعت قوات الامن الصحفيين من دخول المبنى بناء على اجراء جديد قال رئيس البرلمان يوم الاثنين انه يستهدف منع نشر النزاعات الطائفية في اعقاب تصاعد مستويات العنف

بوش يتهرب

في غضون ذلك، تهرب الرئيس الاميركي جورج بوش من الحديث عن حرب أهلية في العراق وجدد رفضه لمحادثات مباشرة مع ايران وسوريا بشأن هذا البلد.

وسئل بوش عن الفارق بين اراقة الدماء الحالية في العراق والحرب الاهلية، فقال ان التفجيرات الاخيرة جزء من نمط من الهجمات مستمرة منذ تسعة شهور يشنها مسلحون من تنظيم القاعدة بهدف تأجيج العنف الطائفي من خلال اثارة هجمات انتقامية.

وكان بوش يشير بذلك الى التفجيرات التي شهدتها بغداد الاسبوع الماضي واودت بحياة ما يزيد عن 200 شخص.

وتابع من جهة اخرى، أن الحكومة العراقية حرة في التحدث مع ايران عن المساعدة في انهاء العنف لكن الشروط الاميركية لاجراء محادثات مباشرة مع طهران لم تتغير.

وكان البيت الابيض اقر الاثنين بأن أعمال العنف الطائفية في العراق دخلت "مرحلة جديدة" ولكنه نفى انها تصل الى حرب اهلية.

وقال ستيفن هادلي مستشار الامن القومي في البيت الابيض للصحفيين ان بوش سيبحث مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الاردن هذا الاسبوع كيفية التعامل مع عمليات اراقة الدماء المتفاقمة.

وقال هادلي للصحفيين الذين يرافقون بوش الى طالين عاصمة استونيا "من الواضح اننا نمر بمرحلة جدية تتصف بهذه الزيادة في العنف الطائفي التي تستلزم منا التكيف مع تلك المرحلة الجديدة (...) ولا بد ان يتحادث هذان الزعيمان عن كيفية عمل ذلك".

وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان صرح في وقت سابق أن العراق يقترب من الحرب الاهلية وقال "في الحقيقة نحن تقريبا هناك".

وقال هادلي "العراقيون لا يتحدثون عنها باعتبارها حربا اهلية" مجادلا بأن الشرطة والجيش هناك لم يتفككا تبعا للمعايير الطائفية كما ان حكومة الوحدة العراقية لاتزال تعمل ككتلة واحدة.

ومن بين القضايا التي قال ان بوش والمالكي سيبحثانها على الأرجح هل يتعين على الولايات المتحدة التحدث الى ايران وسوريا في مسعى لوقف اعمال العنف في العراق.

وقال هادلي "اعتقد انكم سوف تجدون ان رئيس الوزراء المالكي سوف يثير هذا الاقتراح في لقائه مع الرئيس".

وقال "ان لديه (المالكي) بعض وجهات النظر القوية بشأن هذا الموضوع، وكما تعلمون فان العراقيين يتحدثون مع السوريين، والعراقيون يتحدثون الى الايرانيين، ووجهة نظرهم هي ان مستقبل العراق اذا ما كان موضوعا للحوار مع سوريا وايران فانه يتعين ان يكون حوارا يجريه العراقيون".

كوريا الجنوبية

الى ذلك، صرح مسؤول في مكتب رئيس الوزراء خلال اتصال هاتفي بأن كوريا الجنوبية تعتزم خفض حجم قواتها الحالية في منطقة اربيل شمال العراق من 2300 جندي الى 1100 أو 1200 جندي العام القادم.

وذكر المسؤول أن حكومة سول قررت في الوقت نفسه تمديد مهمة القوات في العراق عاما.

وبرلمان كوريا الجنوبية الذي قلص القوات بواقع الثلث في كانون الاول/ديسمبر الماضي الى 2300 جندي له الموافقة النهائية على الخطة.

وفي وقت ما كان لكوريا الجنوبية نحو 3600 جندي في العراق حين بدأت مهمتها هناك عام 2004

وأيد الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون دائما ارسال قوات الى العراق رغم معارضة بعض أعضاء حزبه وهو حزب أوري الليبرالي.

قتل مستمر

في هذه الاثناء، واصل العنف حصد المزيد من ارواح العراقيين عبر التفجيرات والاعدامات المبرمجة لضحايا عمليات الخطف على الهوية.

وقال مصدر في مقر الشرطة العراقية في بغداد ان سيارتين ملغومتين انفجرتا بالقرب من مستشفى اليرموك الرئيسي في بغداد مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى واصابة أربعين. وذكر مصدر من وزارة الداخلية نفس عدد الضحايا ولكنه أشار الى أنها سيارة ملغومة واحدة.

كما اعلن مصدر بوزارة الداخلية ان القوات الاميركية أغارت على مسجد للشيعة وتبادلت اطلاق النيران مع الحراس مما أسفر عن اصابة أربعة أفراد والقبض على 14 اخرين يوم الاثنين في حي الدورة الجنوبي. وعثرت القوات على أسلحة وأزياء عسكرية.

وقال الجيش الاميركي انه يتحرى صحة التقرير.

على صعيد اخر، قال محافظ كركوك ومسؤولون بالصحة ان رجلا يرتدي سترة ناسفة فجر نفسه قرب موكب المحافظ مما أسفر عن مقتل أحد المارة واصابة 12 شخصا.

واعلن مصدر في وزارة الداخلية انه تم العثور على 40 جثة عليها اثار أعيرة نارية وبعضها عليه اثار تعذيب في مناطق مختلفة في بغداد يوم الاثنين.

وفي الموصل الشمالية، قالت الشرطة ان قنبلة مزروعة على الطريق استهدفت دورية تابعة لها مما أسفر عن اصابة اثنين من رجال الشرطة.

واعلنت الشرطة ان شرطيين أصيبا عندما دخلا منزلا زرعت به متفجرات في بلدة تلعفر شمال بغداد.

(البوابة)(مصادر متعددة)