البرلمان الكويتي يوافق على مناقشة مشروع حقوق المراة

تاريخ النشر: 07 مارس 2005 - 05:52 GMT

وافق البرلمان الكويتي الاثنين على طلب من الحكومة لتسريع مناقشة مشروع قانون يضمن للمراة الكويتية حقوقها السياسية ولكن دون تحديد تاريخ للمناقشة.

وفي حين تظاهر مئات من الاشخاص اغلبهم من النساء امام مجلس الامة (البرلمان) للمطالبة بمنح المراة حقوقها السياسية طلب البرلمان من لجنة الداخلية والدفاع التي يسيطر عليها نواب قبليون تدارس مشروع القانون الحكومي قبل احالته مجددا على البرلمان لجلسة علنية.

وقال وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء ضيف الله شرار اثناء الجلسة التي سجلت فيها مداخلات لمعارضي ومؤيدي مشروع القانون ان الحكومة "ستجتمع مع لجنة الداخلية والدفاع (في البرلمان) لمناقشة الموضوع في الاسبوع المقبل". وداخل البرلمان امتلأ القسم المخصص للجمهور بالنساء اللواتي اضطر رئيس المجلس الى طلب مغادرتهن بعد ان طلب بلا جدوى منهن الكف عن التصفيق اثر مداخلات النواب المؤيدين لحقوق المراة السياسية. وقال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح امام المجلس "اعرف ان اغلبية (النواب) سيدعمون حقوق المراة". واضاف الشيخ صباح عقب الجلسة في تصريحات للصحافيين "املنا كبير بان قانون المراة سيمر ان شاء الله".

وقبل عشرة نواب كانوا اعدوا عريضة لمطالبة المحكمة الدستورية بتعديل القانون الانتخابي بهدف ضمان الحقوق السياسية للمراة اليوم الاثنين سحب عريضتهم بهدف منح البرلمان فرصة مناقشة الموضوع.

واكدت كتلة اسلامية في البرلمان تضم 13 نائبا الاحد انها ستعارض طلب الحكومة معتبرة ان مسالة حقوق المراة ليست من الاولويات لاغلبية الشعب الكويتي. وتظاهر خارج البرلمان اكثر من 600 شخص اغلبهم من النساء اضافة الى عدد من المتعاطفين الليبراليين مع حقوق المرأة رافعين لافتات تحمل شعارات تدعو الى منح المرأة الكويتية حقوقها السياسية.

ورفع المتظاهرون لافتات باللون الازرق كتب عليها "حق المراة الآن" و"العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع" و"لا يوجد في الشريعة الاسلامية ما يعارض حقوق المراة". وكان بعض النسوة منقبات بالكامل.

وكانت الحكومة الكويتية اقرت في ايار/مايو 2004 مشروعا ينص على تعديل المادة الاولى من قانون الانتخاب الصادر في 1962 ويقتصر فيه حق التصويت والترشح على الكويتيين الذكور فقط.

من جانبه قال النائب الليبرالي السابق عبد الله النيباري لوكالة فرانس برس "هذه نصف ديموقراطية ومفروض ان تصحح من يعارض حقوق المراة لا يمكن ان يكون داعية للانصاف والعدل وتقدم المجتمع".

واطلقت الحكومة في تحرك نادر حملة اعلامية لدعم قرارها بمنح المراة حقوقها السياسية.

وكان امير الكويت الشيخ جابر الصباح اصدر في ايار/مايو 1999 مرسوما يمنح المراة حق الترشح وحق الانتخاب ايدته الحكومة. غير ان البرلمان الذي يهيمن عليه النواب الاسلاميون وممثلو العشائر رفض في تشرين الثاني/نوفمبر من السنة ذاتها هذا المرسوم.