وقال الحريري خلال تلاوة البيان الوزاري لحكومته في مجلس النواب، إن الحكومة تجدد احترامها للقرارات الدولية وتطبيق القرار الـ1701، وستواصل على أساس هذا القرار التمسك بقرار الهدنة ومطالبة إسرائيل بالتعويض عن الأضرار التي نتجت عن حربها على لبنان.
كما أكد الحريري تمسك الحكومة بحق الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم. وفي شأن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات قال الحريري:
"تشدد الحكومة على تنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني الخاصة بإنهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة قضايا الأمن والسلاح داخل المخيمات.
كما تشدد على مسؤولية الدولة في حماية هذه المخيمات من أي اعتداء والحفاظ على أمن الفلسطينيين ضمن إطار القانون".
ووقع البيان الوزاري في 28 صفحة وتضمن برنامج الحكومة في شتى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
واكد البيان ان الحكومة "تتطلع الى الارتقاء بالعلاقات الاخوية اللبنانية السورية الى المستوى الذي تفترضه الروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين الشعبين والبلدين وقواعد الثقة والمساواة واحترام سيادة الدولتين واستقلالهما والا يكون اي منهما مصدر تهديد لامن الآخر". واشار الى ان الحكومة "تجد في تبادل التمثيل الدبلوماسي خطوة متقدمة في هذا السبيل من شأنها ان تؤسس لمعالجة القضايا المشتركة، ومنها ضبط الحدود وتحديدها وترسيمها وقضية المفقودين".
واعلن الحريري الجمعة انه سيقوم بزيارة لسوريا بعد ان تنال حكومته ثقة مجلس النواب. وستكون زيارته الاولى لدمشق التي يتهمها باغتيال والده رفيق الحريري منذ دخوله المسرح السياسي في 2005. الا ان اوساطه تفيد ان جريمة الاغتيال في يد المحكمة الدولية التي تنظر فيها، وان الحريري "سيتصرف كرئيس حكومة لكل لبنان وسيقوم بما تنص عليه المصلحة اللبنانية".
كما تضمن البيان الوزاري ما صار يعرف ب"بند المقاومة" وهو محور جدل في لبنان وينص على على "حق لبنان ، بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر" وهي اراض ينتشر فيها الجيش الاسرائيلي ويطالب لبنان باستعادتها.
وكان خمسة وزراء من مسيحيي الاكثرية النيابية ابدوا تحفظهم عن هذا البند لدى اقراره داخل الحكومة. واعتبروا ان ذكر "المقاومة"، وهي عبارة تستخدم من اجل الاشارة الى مقاومة حزب الله المسلحة ضد اسرائيل، ينتقص من سلطة الدولة.
كما شددت الحكومة في بيانها "على وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد".
واعلنت "تصميمها على منع كل اشكال العبث بالسلم الاهلي والامن من دون مساومة"، معتبرة ان ذلك "يقتضي حصر السلطة الامنية والعسكرية بيد الدولة بما يشكل ضمانا للحفاظ على صيغة العيش المشترك".
وجاء في البيان ان "الحكومة تؤكد التزامها احكام الدستور برفض التوطين وتتمسك بحق الفلسطينيين في العودة الى ديارهم، مما يستدعي القيام بحملة سياسية ودبلوماسية، من اجل احقاق هذا الحق، وتعزيز الموقف اللبناني الرافض للتوطين وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية عدم عودة الفلسطينيين الى ديارهم".
وتعهدت الحكومة مواصلة "العمل على صعيد تأمين الحقوق الانسانية والاجتماعية للفلسطينيين المقيمين على الاراضي اللبنانية ، ومطالبة الدول والمنظمات الدولية الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة حيالهم وتعزيز الاونروا بما يؤدي الى تخفيف الاعباء عن لبنان".
كما شددت على "تنفيذ قرارات هيئة الحوار الوطني الخاصة بانهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة قضايا الامن والسلاح داخل المخيمات".
وفي الشق الاقتصادي والاجتماعي، قال الحريري ان الحكومة ستعمل على "الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي" و"التخفيف من عبء خدمة الدين العام (المقدر بنحو خمسين مليار دولار) على الاقتصاد الوطني، والسير في تطبيق سياسة الاصلاح الاقتصادي.
وتضمن البيان الوزاري فقرة بعنوان "اولويات المواطنين، اولويات الحكومة، اكدت ان الحكومة ستتصدى "لمعالجة مجموعة من القضايا التي شكلت على مدى السنوات الماضية سببا لاهتزاز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها وآن الاوان لايجاد الحلول الناجعة لها".
ومن عناوين هذه الاولويات، تاكيد هيبة الدولة واحترام القانون، وتحديث الادارة ومكافحة الفساد، ومعالجة مشكلات السير، وحماية البيئة، والحد من الفقر.
ويتوقع ان تنال الحكومة ثقة بغالبية واسعة، كونها حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل الكتل الرئيسية في البرلمان.