خبر عاجل

البرلمان المصري يقر تأجيل الانتخابات المحلية رغم اعتراضات واشنطن

تاريخ النشر: 14 فبراير 2006 - 10:11 GMT

وافق مجلس الشعب المصري الثلاثاء على مشروع قانون يرجيء انتخابات المجالس المحلية لمدة عامين، وذلك في خطوة اعتبرت جماعة الاخوان المسلمون انها تستهدفها، في حين اكدت واشنطن معارضتها لها.

واقترحت الحكومة مشروع القانون الذي قالت احدى الصحف المتحدثة باسمها ان الهدف منه هو افساح الوقت لسن قانون للادارة المحلية يحقق اللامركزية.

ورفض مد فترة المجالس المحلية أعضاء مجلس الشعب عن جماعة الاخوان المسلمين وعددهم 88 عضوا و18 عضوا من المستقلين وأحزاب المعارضة. لكن مشروع القانون لقي تأييد أغلبية النواب الحضور الذين ينتمون للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وقال مصدر في مجلس الشعب ان النواب الرافضين قدموا مذكرة الى رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور باعتراضاتهم.

وأضاف المصدر أنهم قالوا في المذكرة ان "تأجيل انتخابات المحليات بشكلها الحالي وما وصلت اليه حالة المرافق والخدمات من تدهور دليل قاطع على حالة التردي التي وصلت اليها هذه المجالس... الامر يستوجب سرعة تغيير المجالس المحلية وليس استمرارها."

وتختص المجالس المحلية بمناقشة أوضاع المرافق في المدن والقرى والخدمات الحكومية التي تقدم للمواطنين.

وتتعرض المجالس المحلية لاتهامات من سياسيين بالفساد. وقبل سنوات قال رئيس ديوان رئيس الجمهورية وعضو مجلس الشعب زكريا عزمي ان الفساد فيها بلغ درجة خطيرة.

وقال اعضاء عن جماعة الاخوان المسلمين خلال المناقشات ان الحكومة تخشى فوز مرشحي الجماعة في انتخابات المجالس المحلية.

وقال النائب الاخواني حسن ابراهيم ان "الحكومة تخشى تكرار فشلها في الانتخابات الاخيرة (لمجلس الشعب)."

ونجح في الانتخابات التي أجريت في نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الاول حوالي 34 في المئة من مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. لكن الحزب احتفظ بالاغلبية في المجلس بضم النواب الذين خاضوا الانتخابات مستقلين بعد رفض الحزب ترشيحهم على قوائمه.

وشهدت الجلسة سجالا حادا بين نواب الحزب الوطني ونواب الاخوان. وقال نائب عن الحزب الوطني ان الاخوان "ارهابيون" و"قتلة" لكن المجلس قرر حذف اللفظين من سجل مناقشاته. كما اعتذر نائب الحزب الوطني لنواب الاخوان الذين قالوا عن نواب يمثلون الحزب الوطني انهم نجحوا بالتزوير وانهم يدعمون الفساد.

وكان مقررا اجراء انتخابات المجالس المحلية خلال الشهرين القادمين.

وقالت صحيفة الاخبار الاثنين ان الهدف من تأجيل الانتخابات هو اتاحة مزيد من الوقت لاقرار قانون جديد للادارة المحلية يحقق مزيدا من اللامركزية.

لكن الاخوان يقولون ان الهدف من سن القانون الجديد هو ترك الباب موصدا أمام المرشحين المستقلين والحزبيين المعارضين الراغبين في خوض انتخابات الرئاسة اذا توفي الرئيس حسني مبارك أو عجز عن أداء مهام المنصب خلال العامين القادمين.

وطبقا لتعديل دستوري أقره مجلس الشعب في ايار/مايو يحتاج المستقل الراغب في الترشيح لمنصب رئيس الدولة الى تأييد 140 عضوا على الاقل في المجالس الشعبية المحلية للمحافظات.

ويمنع هذا الشرط جماعة الاخوان المسلمين التي تتقدم بمرشحيها للانتخابات العامة كمستقلين من التقدم بمرشح للمنصب.

لكن من المستبعد على أي حال أن تتمكن الجماعة من ترشيح أحد أعضائها قبل عام 2007. فليس لها أعضاء في مجلس الشورى الذي يلزم الحصول على تأييد 25 من أعضائه على الاقل لترشيح المستقل للرئاسة. ويلزم تأييد 65 من أعضاء مجلس الشعب على الاقل لترشيح المستقل.

ومن المقرر اجراء انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى في نيسان/ابريل 2007 ومن المتوقع أن يخوضها الاخوان المسلمون الذين قالوا أيضا انهم يستعدون لخوض انتخابات المجالس المحلية.

ويلزم لترشيح الاعضاء القياديين في الاحزاب المعترف بها لمنصب رئيس الدولة أن يكون الحزب شاغلا خمسة في المئة على الاقل من مقاعد مجلسي الشعب والشورى وهو ما لن يتوافر لاي حزب معارض قبل عام 2010 الذي ستجرى خلاله انتخابات مجلس الشعب القادمة.

وبرز الاخوان في انتخابات مجلس الشعب الاخيرة كأقوى قوة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن.

وجاءت موافقة البرلمان المصري على تأجيل الانتخابات المحلية رغم معارضة الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك الاثنين إن واشنطن "من حيث المبدأ لا تفضل تأجيل الانتخابات.
وأضاف في حديث للصحفيين في واشنطن أن هذه القضية ستكون محل نقاش مع الحكومة المصرية، "وأتوقع أن نقوم بذلك من خلال الحوار هنا, وربما على الأرجح في القاهرة".