البرلمان المصري يوافق على إرسال قوات مسلحة الى ليبيا

تاريخ النشر: 20 يوليو 2020 - 06:11 GMT
ارشيف

كان الرئيس المصري اعلن الاسبوع الماضي إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه ما وصفها بالتهديدات للأمن المصري والليبي وإن أي تدخل في ليبيا سيتطلب موافقة البرلمان الذي يهيمن عليه أنصاره.

وافق البرلمان المصري الاثنين على نشر قوات مسلحة في الخارج لمحاربة ”ميليشيات إجرامية“ و ”عناصر إرهابية أجنبية“ في ”الاتجاه الاستراتيجي الغربي“ وذلك في إشارة إلى ليبيا على الأرجح.

وقال بيان صادر عن مجلس النواب عقب الجلسة، إن المجلس وافق بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج الحدود، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي، "ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة، والعناصر الإرهابية الأجنبية، إلى حين انتهاء مهمة القوات".

ودعا رئيس المجلس، علي عبد العال، أعضاء البرلمان للانعقاد في جلسة سرية حضرها 510 نواب (من أصل 594 نائباً)، للنظر في الموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة، بحضور وزير شؤون المجالس النيابية، المستشار علاء فؤاد، ومساعد وزير الدفاع للشؤون الدستورية والقانونية اللواء ممدوح شاهين.

وخلال الجلسة التي أغلقت أمام الصحافيين المعتمدين لدى البرلمان، تم استعراض مخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني المنعقد الأحد، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتهديدات التي تتعرض لها الدولة المصرية من الناحية الغربية، وما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي المصري.

يأتي هذا التطور بعد إعلان السيسي، الأسبوع الماضي، أن التدخل المصري في ليبيا سيكون بعد موافقة البرلمان المصري.

وقال السيسي إن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه ما وصفها بالتهديدات للأمن المصري والليبي وإن أي تدخل في ليبيا سيتطلب موافقة البرلمان الذي يهيمن عليه أنصاره.

وتشعر مصر بقلق إزاء عدم الاستقرار في ليبيا ودعم تركيا للحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس التي اقترب مقاتلوها من مدينة سرت في وسط البلاد على أمل استردادها من قوات خليفة حفتر.

وسرت هي بوابة موانئ تصدير النفط التي تسيطر عليها قوات حفتر، وأعلن السيسي في الشهر الماضي جبهة القتال في سرت خطا أحمر لمصر التي تدعم حفتر إلى جانب الإمارات وروسيا.

وساهم الدعم التركي لقوات الحكومة المعترف بها دوليا في تخلي حفتر عن هجومه على طرابلس الذي استمر 14 شهرا وذلك في انتكاسة لخطته لانتزاع السلطة بالقوة.

واعلنت الرئاسة المصرية أن السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا في اتصال هاتفي اليوم الإثنين على تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا وعدم التصعيد تمهيدا للبدء في تفعيل الحوار والحلول السياسية.

وقد يؤدي التصعيد الكبير في ليبيا إلى المجازفة بإشعال صراع مباشر بين القوى الأجنبية التي أرسلت أسلحة ومقاتلين لليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة.

وكان مشايخ مجلس القبائل والأعيان الليبي طالبوا خلال اجتماعهم مع السيسي، الخميس الماضي، من مصر التدخل العسكري في ليبيا.

وتنص المادة “281” من لائحة المجلس على أنه ينعقد المجلس في جلسة سرية بناء على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء أو بناء على طلب رئيسه، أو عشرين من أعضائه على الأقل، ثم يقرر المجلس بأغلبية أعضائه ما إذا كانت المناقشة في الموضوع المعروض تجري في جلسة علنية أو سرية.

وتنص المادة “282” أنه “لا يجوز أن يحضر الجلسة السرية غير أعضاء المجلس ورئيس وأعضاء الحكومة، ومن يرخص لهم المجلس في ذلك بناء على اقتراح رئيسه”.