البرهان يدعو الشباب السوداني للتركيز على البناء

منشور 17 آب / أغسطس 2019 - 03:45
وشدد رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أن البلاد تتجه الآن نحو "مرحلة البناء"
وشدد رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أن البلاد تتجه الآن نحو "مرحلة البناء"

اكد رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إن القوات المسلحة هي "شريك الشعب في التحرر"، معربا عن شكره لكل من أسهم في إنجاز الاتفاق المتعلق بالمرحلة الانتقالية، داعيا الشباب إلى "الإسهام في نهضة السودان".

وجاء ذلك في كلمة ألقاها البرهان، عقب التوقيع النهائي على وثائق المرحلة الانتقالية، من قبل نائب رئيس المجلس العسكري السوداني محمد حمدان دقلو، وأحمد ربيع عن قوى الحرية والتغيير، التي تقود الاحتجاجات الشعبية في البلاد.

وفتح السودان، اليوم السبت، صفحة جديدة عقب التوقيع النهائي على وثائق المرحلة الانتقالية، التي تمثل بداية جديدة في تاريخ البلاد الحديث.

ووقع الاتفاق نائب رئيس المجلس العسكري السوداني محمد حمدان دقلو، إلى جانب أحمد ربيع عن قوى الحرية والتغيير.

وحضرت وفود عربية ودولية رفيعة المستوى مراسم التوقيع التاريخي على الإعلان الدستوري، الذي يمهد لتشكيل الحكومة وبدء الفترة الانتقالية. 

"مرحلة البناء"
وشدد رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أن البلاد تتجه الآن نحو "مرحلة البناء"، وأضاف: "أقف أمامكم اليوم وكلي فخر بعد أن تجاوزنا مرحلة الإعداد وتوجهنا نحو مرحلة البناء".

ودعا البرهان مختلف أطياف الشعب السوداني إلى "جعل هذا اليوم محطة لتجاوز مرارات الماضي والنظر قدما نحو المستقبل.. فأوقات البناء أثمن من أن نضيعها في الذكريات المريرة".

ووجه البرهان حديثه إلى الشباب السوداني، قائلا: "يا شباب هذه الأمة.. أتوجه إليكم بالشكر يا من كنتم وقود هذه الثورة، فقد كان واجبكم وقمت به خير قيام، ولكن أدعوكم للانتقال لمربع العطاء، فأنتم من يعول عليه هذا البلد في البناء والإعمار والتقدم، فجيلكم الذي فاقت مهاراته العلمية وشهاداته العليا قدرة البلاد على توظيفه، ففاض على الدول الشقيقة والصديقة.. اليوم هو مطالب في أن يسهم في نقل بلاده إلى مرحلة جديدة في مصاف القوى المتقدمة، وهو أمر لا أراه بعيدا".

قوى الحرية والتغيير 
  
قال القيادي في قوى الحرية والتغيير السودانية، محمد ناجي الأصم، اليوم السبت، إن المساءلة والمحاسبة وتحقيق العدالة، ستكون مهمة الحكومة الجديدة.

وأكد الأصم على تمسك قوى التغيير بالتحقيق الشفاف والعادل في فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم، الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى وألا يفلت أي مجرم من العقاب.

وأضاف القيادي في قوى الحرية والتغيير، في كلمة له عقب توقيع الاتفاق النهائي في السودان، إنهم متمسكون كذلك بنسبة 40% للمرأة السودانية في المجلس التشريعي، وضرورة محاربة كل أشكال التمييز ضد المرأة.

وطالب الأصم في كلمته، الحركات المسلحة في السودان، بالدخول في حوار جاد، من أجل تحقيق الاستقرار والحفاظ على مكتسبات المرحلة الحالية.

وقال ممثل قوى التغيير، إنه على الحركات المسلحة في دارفور الانخراط في العملية السياسية، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على وحدة الشعب السوداني، وترسيخ التعايش السلمي.

وأشاد الأصم بالاتفاق السياسي، قائلا إنه “صفحة جديدة في تاريخ السودان وتم بإرادة وطنية صميمة”. مشيرا إلى أن الإرادة الجماهيرية هي الضمانة لتنفيذه.

 

الاتحاد الأفريقي: الاتفاق السوداني إنجاز تاريخي عظيم

قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، السبت، إن الاتفاق السوداني يعبر عن إرادة الشعب على الرغم من أنه لم يكن أمرا سهلا، فيما ذكر الوسيط الأفريقي، محمد الحسن ولد لبات، أن ما تشهده السودان اليوم يعبر عن تشبث دول أفريقيا بمبدأ حل مشاكلها بنفسها.

وأوضح فكي، خلال حفل توقيع وثائق الفترة الانتقالية: "الاتفاق لم يكن أمرا سهلا، كلكم تعرفون الصعاب الجمة التي اعترضت سبيله خلال الأشهر المنصرمة".

وأضاف: "اتفاقكم هذا جاء تعبيرا عن إرادة الشعب السوداني ونخبته للتصدي لكل التحديات بروح عالية من المسؤولية والوطنية".

وأبرز فكي أن "الوضع في السودان معقد للغاية بسبب موروث التراكمات السلبية والتهميش والحروب المتعددة وما أسفرت عنه من كوارث إنسانية، لكنني سعيد لما حصل اليوم في الخرطوم".

وتابع: "أود أن أؤكد تأكيدا قويا على أن هذا الإنجاز التاريخي العظيم جاء من هندسة وصنع الإرادة الوطنية"، مبينا أن "مستقبل السودان الجديد مرهون بإشراك واحترام الجميع لإتاحة الفرصة لكل أبناء وبنات الوطن ليسهموا في أغنية الحرية والعدالة والسلام".

من جهته، ذكر ولد لبات أن الوساطة الأفريقية "جاءت تعبيرا عن تشبث أفريقيا بمبدأ حل مشاكلها بنفسها وبصورة مستقلة".

مرحلة جديدة 

يذكر أنه من شأن التوقيع، الذي جرى خلال حفل أطلق عليه "فرح السودان"، أن يشكل بداية المرحلة الانتقالية، التي ستستمر 39 شهرا.

ويأتي التوقيع النهائي على وثائق المرحلة الانتقالية بعد أسابيع من المفاوضات المتواصلة بين المجلس العسكري الانتقالي، الذي يحكم السودان منذ عزل الرئيس السابق، عمر البشير، وقوى الحرية والتغيير، التي قادت الحراك في الشارع.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك