البشمركة تتجه الى كوباني والغارات تكلف واشنطن 8,3 ملايين دولار يوميا

منشور 28 تشرين الأوّل / أكتوبر 2014 - 03:31
الغارات الجوية ضد "الدولة الاسلامية" تكلف واشنطن 8,3 ملايين دولار يوميا
الغارات الجوية ضد "الدولة الاسلامية" تكلف واشنطن 8,3 ملايين دولار يوميا

غادرت آليات عسكرية تابعة لقوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء قاعدتها العسكرية في شمال العراق متوجهة الى تركيا، تمهيدا للعبور الى مدينة عين العرب في شمال سوريا التي تتعرض منذ اكثر من شهر لهجوم من تنظيم "الدولة الاسلامية"، بحسب صحافي في وكالة فرانس برس وضابطين اكراد.

وأكد ضابطان من البشمركة ان القوات التي غادرت قاعدتها العسكرية شمال شرق مدينة اربيل، ستتجه برا الى الاراضي التركية. وقال احدهما ان 80 عنصرا من البشمركة سيعبرون برا الى تركيا، في حين سينتقل 72 آخرون في وقت لاحق عن طريق الجو.

لاحقا، أعلنت تركيا اليوم الثلاثاء ان مقاتلي البشمركة الذي يريدون عبور اراضيها الى سوريا لمساعدة المقاتلين الاكراد على التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية في عين العرب، يمكنهم القيام بهذه الخطوة "في اي وقت".

وقال وزير الخارجية التركي مولود شاوش اوغلو في تصريحات نقلتها وكالة انباء الاناضول "الآن ليست هناك مشكلة سياسية. لا مشكلة لعبورهم (الحدود الى كوباني). يستطيعون العبور في اي لحظة".

وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية الاثنين ان الغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا تكلف الخزينة الاميركية 8,3 ملايين دولار يوميا، في زيادة عن الكلفة التي اعلنت سابقا.

وقال الكوماندر بيل اوربان المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية انه منذ بدأت الولايات المتحدة غاراتها الجوية ضد مسلحي التنظيم الاسلامي المتطرف في العراق في 8 آب، ثم في سوريا، بلغت كلفت هذه العمليات العسكرية الاميركية 580 مليون دولار.

ويمثل هذا الرقم زيادة عن ذلك الذي اعلنه البنتاغون سابقا والذي بلغ حوالى سبعة ملايين دولار يوميا. وبحسب مسؤول في الوزارة طلب عدم ذكر اسمه فان السبب في ارتفاع التكلفة هو تكثيف عمليات الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف في الاسابيع الاخيرة.

غير ان محللين مستقلين يرون ان هذه التكلفة هي ادنى بكثير مما هي عليه في الحقيقة، ومن هؤلاء تود هاريسون الخبير في "مركز التقييمات الاستراتيجية والموازنية" في واشنطن والذي يقدر كلفة هذه العمليات العسكرية الاميركية بما بين 2,4 و3,8 مليار دولار سنويا.

واوضح هاريسون في تقرير نشره في نهاية ايلول انه في حال زادت الولايات المتحدة من وتيرة غاراتها ضد التنظيم المتطرف فان هذه الكلفة سترتفع لتتراوح ما بين 4,2 و6,8 مليارات دولار سنويا.

واضاف ان الكلفة الاكبر في العملية في العراق وسوريا تذهب الى طلعات طائرات الاستطلاع.

وعلى سبيل المثال فان طلعة تنفذها طائرة استطلاع من طراز بريدايتور او ريبر تكلف الف دولار في الساعة، ولكن هذه الكلفة ترتفع لتصل الى سبعة الاف دولار في الساعة عندما يتعلق الامر بطائرة غلوبال هوك التي يمكنها الطيران على ارتفاعات اعلى بكثير من سابقتيها.

وتمول هذه العمليات العسكرية من ميزانية البنتاغون المخصصة للحروب، وهي مستقلة عن الموازنة الاساسية للبنتاغون وتشبه الى حد ما "بطاقة ائتمان" في جيب البنتاغون يستخدمها لدفع تكلفة الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة.

وكان الكونغرس رفع سقف هذه الموازنة الى 85 مليار دولار للسنة المالية التي انتهت في ايلول الا ان البنتاغون يتوقع انخفاضا كبيرا في ميزانيته للسنة المالية الجارية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك