أكد رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي، أنه لا مكان لأي جماعة مسلحة خارج إطار الدولة، مؤكدا أن أي جهد لدعم بغداد يجب أن يكون تحت إشراف القوات المسلحة.
وقال العبادي في أول مؤتمر صحفي له بعد تكليفه في تشكيل الحكومة "أؤكد أن السلاح يجب أن يبقى بيد الدولة، لا مكان لأي جماعة مسلحة سواء كانت ميلشيات أو عشائر أو حشدا شعبيا".
وأعرب العبادي، عن تفاؤله بشأن تشكيل حكومة تجمع أغلب التيارات السياسية الفاعلة، وتعمل على احتواء التوترات الطائفية والتصدي للمسلحين.
ونقل التلفزيون العراقي عن العبادي، الذي يحظى بدعم إقليمي وغربي، قوله، الاثنين، إن المحادثات بشأن تشكيل الحكومة "بناءة"، وتوقع "اتضاح الرؤية" بشأن برنامج موحد خلال يومين.
ويسعى العبادي إلى تشكيل حكومة لاقتسام السلطة يمكنها احتواء التوترات الطائفية والتصدي لمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين يسيطر على مناطق واسعة من شمال العراق وغربه.
ويواجه العبادي مهمة شاقة بمحاولة إقناع كافة أطياف المجتمع العراقي بالمشاركة في العملية السياسية، ولاسيما السنة الذين يتهمون رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، بتهميشهم.
البشمركة تتقدم
أحرزت قوات البشمركة الكردية تقدما في بلدة جلولاء في محافظة ديالي والتي أوشكت على محاصرتها من جميع الجهات، فيما صدت هجوما منسقا من ثلاثة محاور على بلدة طوزخورماتو.
وقال ضابط برتبة عميد في قوات البشمركة إن "قوات البشمركة تقدمت من أربعة محاور تجاه جلولاء وتشتبك حاليا مع إرهابي "داعش" على الطرق المؤدية إلى البلدة".
وأضاف "أحكمنا السيطرة، وبإسناد طيران الجيش، على ثلاث قرى وكذلك على أحد الطرق الرئيسية، الذي تستخدمه "داعش" للحصول على الإمدادات".
وتابع أن "القوات على الأرض تتقدم لكن ببطء بسبب زرع الطرق والمنازل والمعابر الواصلة إلى البلدة بالألغام، لكننا شارفنا على محاصرة (الجهاديين) داخل جلولاء".
من جهة أخرى صدت قوات البشمركة هجوما استهدف بلدة طوزخورماتو التي تقطنها غالبية من التركمان الشيعة، بحسب مسؤولين أكراد.
وقال ملا كريم شكور، مسؤول تنظيمات منطقة حمرين للاتحاد الوطني الكردستاني، إن "عناصر تابعين لتنظيم "داعش" هاجموا فجرا قوات البشمركة في حدود قضاء الطوز من محوري ينكيجة وبسطاملي"، وهي قرى تركمانية سنية.
وأشار إلى أن "قوات البشمركة صدت الهجوم بعد ساعتين من الاشتباكات العنيفة"، مشيرا إلى مقتل 17 من عناصر التنظيم خلال الاشتباكات وإصابة 36 بجروح.
وأضاف ملا شكور أن "مقاتلات حربية تابعة لطيران الجيش العراقي قصفت أيضا صباح اليوم قرى في محيط ناحية سليمان بك".
بدوره، أكد شلال عبدول قائم مقام الطوز صد هجوم جديد من جهة ناحية امرلي.
وقتل أحد عناصر البشمركة وأصيب 10 في الهجومين المنسقين، بحسب المصادر المحلية.