غادر الرئيس السوداني عمر حسن البشير الى نيفاشا في كينيا الجمعة، مع نظيره الجنوب افريقي ثابو مبيكي لحضور حفل التوقيع على آخر بروتوكولي اتفاق بين الخرطوم ومتمردي الجنوب.
وسيفتح هذا التوقيع الاخير الباب امام التوقيع على اتفاق السلام الشامل بين الطرفين في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل في كينيا.
والاتفاقان الاخيران اللذان سيوقعان اليوم الجمعة هما حول وقف اطلاق النار الدائم وحول الترتيبات النهائية لتطبيقه.
وسيجري حفل التوقيع في نيفاشا الواقعة على بعد 80 كلم شمال غرب نيروبي حسب ما افاد مسؤول في وزارة الخارجية الكينية.
وكان مبيكي وصل الخميس الى الخرطوم في زيارة رسمية الى السودان. ولم يكن من المقرر ان يشارك مع البشير في حفل التوقيع الجمعة.
وارجئت الاحتفالات في السودان بمناسبة الذكرى الـ49 لاستقلال هذا البلد الى وقت لاحق لتمكين البشير وضيفه مبيكي من التوجه الى نيفاشا.
ومن المتوقع ان يضع اتفاق السلام الشامل حدا لحرب اهلية في السودان دامت نحو 21 عاما واوقعت نحو مليون ونصف المليون قتيل.
وذكرت الاذاعة السودانية الخميس، ان نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم المتمردين جون غارانغ سيوقعان على ثلاث ملاحق الاول خاص بديباجة اتفاقية السلام التي تشمل تعريف الاتفاقية وما تضمنته من بروتكولات.
واضافت ان الملحق الثاني سيشمل اتفاق وقف اطلاق النار الدائم ويتضمن ترتيبات وتفاصيل المسائل الامنية والعسكرية المتعلقة بالوقف الدائم لاطلاق النار اما الملحق الثالث فيتضمن كافة التفاصيل الخاصة بتطبيق بروتوكولي قسمة السلطة والثروة.
واشارت الى ان الطرفين سيحددا في غضون اسبوع موعدا للاحتفال بتوقيع الاتفاق بشكله النهائي بحضور عدد من الرؤساء من مختلف دول العالم اضافة الى عددد من المسؤولين في الجانبين وممثلي منظمة التنمية الحكومية الافريقية (ايقاد) والامم المتحدة والمراقبين.
ووصفت توقيع الاتفاق بانه "يوم من الايام العظيمة والخالدة في تاريخ السودان والتي اذابت جليد خلافات امتدت لسنوات طويلة وفتحت صفحة جديدة طاوية صفحة الحرب الى الابد".
وياتي توقيع هذا الاتفاق بعد مفاوضات مارثونية بين الطرفين بدات في العام 1997 تحت رعاية منظمة الايقاد ولكنها لم تحرز اي تقدم حتى يوليو من العام 2002 بعد ان تمكن الطرفين من توقيع اتفاق (مشاكوس) الاطاري الذي تم بموجبه منح ابناء الجنوب السوداني حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية حددت بست سنوات.
وبدأ طه وقرنق في السادس من الشهر الحالي جولة محادثاتهما الاخيرة وسبقاها بتوقيع مذكره في اجتماع مجلس الامن الاستثنائي الذي عقد في 18 نوفمبر الماضي بكينيا تعهدا فيها بتوقيع اتفاق السلام قبل نهاية العام الحالي.
على صعيد آخر تستضيف ليبيا في الاول والثاني من كانون الثاني/يناير ملتقى تشاوريا سودانيا حول دارفور بدعوة من الزعيم الليبي معمر القذافي، يتوقع ان يشارك فيه اكثر من اربعمئة شخص، بينهم ممثلون عن حركتيْ التمرد وحكومة الخرطوم.
وذكر مصدر رسمي ليبي الخميس، ان وزير الزراعة السوداني مجذوب الخليفة المكلفب التفاوض مع متمردي دارفور التقى وزير الخارجية الليبية عبد الرحمن شلقم في طرابلس، وناقشا مبادرات القذافي لحل مشكلة دارفور، تمهيدا لجولات قادمة في ليبيا مع كل الاطراف السودانية