اجرى الرئيس السوداني عمر البشير محادثات مع نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة التي وصلها في زيارة تأتي قبل ايام من اعلان المحكمة الجنائية الدولية قرارها بشان اصدار مذكرة لتوقيفه بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في دارفور.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية شبه الرسمية أن اجتماع البشير ومبارك اقتصر على بحث الوضع في السودان وأزمة دارفور.
ويأتي لقاء البشير ومبارك استكمالا للمشاورات والاتصالات التي تقوم بها مصر مع عدد من دول الجوار السوداني والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن بشأن طلب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في تصريحات نشرت الاحد ان "الزيارة تأتي استكمالا للمشاورات والاتصالات التي تقوم بها مصر مع عدد من دول جوار السودان والاعضاء الدائمين بمجلس الامن لتوفير مناخ ملائم لتسوية سياسية شاملة ودائمة لازمة دارفور".
ويريد السودان المدعوم من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية تأجيل سنة اصدار مذكرة التوقيف الدولية بحق البشير لارساء السلام في اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية منذ ست سنوات.
وحذرت الخرطوم من ان مذكرة التوقيف سيكون لها عواقب سلبية على الوضع في دارفور خاصة وفي السودان عامة.
واكد ابو الغيط "دعم مصر الكامل للسودان ولكل جهود تحقيق الاستقرار والسلام في كافة ربوعه مطالبا المجتمع الدولي بمساعدة الحكومة السودانية على تنفيذ التزاماتها تجاه مواطنيها".
ووقعت الخرطوم ومتمردو حركة العدل والمساواة الثلاثاء في الدوحة (قطر) رسالة نوايا تنص على اجراء مفاوضات حول اتفاق-اطار لعقد مؤتمر سلام في دارفور.
واثر ابرام الاتفاق اعلنت الخرطوم السبت بمناسبة زيارة امير قطر حمد بن خليفة ال ثاني الافراج عن 24 سجينا متورطين في حرب دارفور.
وسيعلن قضاة المحكمة الجنائة الدولية قريبا قرارا بشان اصدار مذكرة توقيف بحق البشير لدوره المفترض في الحرب الاهلية الدائرة في دارفور منذ 2003.
وادت هذه الحرب الى مقتل 300 الف شخص ونزوح 2,7 مليونا منذ 2003 بحسب الامم المتحدة. وتقول الخرطوم ان عدد القتلى لا يتجاوز 10 الاف.