هاجم الرئيس السوداني عمر البشير الولايات المتحدة والإسلاميين الذين يتزعمهم حسن الترابي بشدة متهما واشنطن بتخريب مفاوضات السلام والإسلاميين بتأجيج النزاع في دارفور في الوقت الذي يصل الى دارفور مسؤول اميركي رفيع للاطلاع على الاوضاع في دارفور
وأكد البشير في تصريحات نقلتها صحيفة الأنباء "استعداد الحكومة لكل الاحتمالات" معلنا إنها "لن تخشى من قرار مجلس الأمن ولن تنكسر ولن تستسلم ولن تركع إلا لله سبحانه وتعالى" مضيفا إن "الإدارة الأميركية مارست ضغوطا (في الأمم المتحدة) وفشلت حتى خرج القرار (الذي اعتمده مجلس الأمن) اقل سوءا مما سعت إليه" واشنطن.
كما أعرب البشير عن "شكره وتقديره للأصدقاء الحقيقيين الذين وقفوا في وجه مشروع القرار الجائر والظالم وامتنعوا عن التصويت عليه في مجلس الأمن وهم الصين وروسيا وباكستان والجزائر".
واتهم الرئيس السوداني الولايات المتحدة بأنها "وراء فشل مفاوضات ابوجا" مؤكدا "سعي الحكومة لحل هذه المشكلة رغم فشل المفاوضات" .
أشار إلى أن قضية دارفور تدار من قبل الإدارة الأميركية لتغطية فضائحها في العراق والجرائم في (سجن أبو غريب) وفلسطين".
وتابع "إننا ملتزمون أخلاقيا ودينيا بممارسة الحكم وإنها أمانة وخزي وندامة يوم القيامة إلا من أداها بحقها".
وقال إن "المحاولة التخريبية الأخيرة لأعضاء المؤتمر الشعبي كان الهدف منها استلام السلطة بعد أن فشلت محاولتهم الأولى" مؤكدا أن "المؤتمر الشعبي وراء تأجيج قضية دارفور بنسبة 90% وكان أداة للصهيونية والصليبية التي تستهدف الإسلام والبترول".
الى ذلك يقوم ان مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون الافريقية تشارلز سنايدر بزيارة السودان الثلاثاء لبحث تطورات عملية السلام في الجنوب والاوضاع فى اقليم دارفور الغربي. وابلغ وزير الخارجية السوداني المناوب التجاني فضيل الصحافيين بان زيارة سنايدر تأتي في اطار التشاور العام وسيتم خلالها مناقشة الوضع الحالي سواء كانت بالنسبة لدارفور او مفاوضات نيفاشا مع الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق.
واعلن فضيل ان حكومته بدات في دراسة تفصيلية لقرار مجلس الامن (1564) الخاص بقضية دارفور وانها الان فى اطار اعداد خطة للتحرك للتعامل مع القرار وتوقع ان تبدأ حكومته في وقت قريب في التعامل مع القرار بصورة جادة. وجدد فضيل التأكيد على ان قضية دارفور من اولويات حكومته واهتمامها كذلك باكمال المفاوضات مع الحركة الشعبية حتى ينعم الشعب السوداني بالامن والاستقرار والسلام.
وكانت الحكومة السودانية اعلنت التزامها بتنفيذ قرار مجلس الامن ويتضمن تهديدات بفرض عقوبات على قطاع النفط فى حالة عدم قيام الحكومة بمعالجة الاوضاع الامنية والانسانية ونزع اسلحة الجنجويد وتقديم قادتها للعدالة.
وجاءت الموافقة بعد امتعاض حكومي من هكذا قرار في الوقت الذي اكدت الخرطوم انها تقوم بمساع مصالحة ومحادثات مع الميليشيا المسلحة المتهمة بالقيام بالابادة الجماعية في اقليم دارفور
يذكر أن مجلس الأمن أصدر السبت قرارا يحمل الرقم 1564 ويحذر من انه "سيفرض" عقوبات على الصناعة النفطية في السودان في حال لم تنفذ الحكومة السودانية تعهداتها بحماية السكان في دارفور وعلى أن يتم ذلك بعد إجراء مشاورات مع الاتحاد الإفريقي.ودعا القرار انان إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في "المعلومات التي تحدثت عن أعمال خرق" للقانون الدولي الإنساني في دارفور.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
