أكد الرئيس السودانى المشير عمر حسن احمد البشير التزام الحكومة الكامل بانفاذ اتفاقية السلام والانتقال لفترة تتميز بشراكة حقيقية للبناء والاعمار.
وقال البشير في افتتاح اعمال المفوضية القومية للدستور الانتقالي ان الدستور الانتقالى يؤسس لشراكة حقيقية وانه يتطلع لاعلان حكومة الوحدة الوطنية فى التاسع من يوليو القادم وان الدستور هو الوسيلة الوحيدة التى تعبر بالسودان الى افاق السلام والبناء. ودعا كافة القوى السياسية للمشاركة فى كتابة الدستور كما ناشد حاملى السلاح للدخول فى المفاوضات تحقيقا للسلام .
من ناحية اخرى اكد العقيد جون قرنق قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان فى كلمة تلاها مندوب الحركة الشعبية دينق نيال نيابة عنه ان اتفاقية السلام لا تعطى السودان السلام فحسب بل تعطيه فرصة جديدة لبناء سودان يسوده التسامح والعدالة والمساواة موجها الدعوة لكافة القوى السياسية الاخرى بالمشاركة فى لجنة الدستور يذكر ان اجتماع لجنة مفوضية الدستور الانتقالى بدأ جلساته امس بالخرطوم بمشاركة من الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان وبعض الاحزاب السودانية والفعاليات السياسية ثم تنتقل لمواصلة انعقادها بمدينة رمبيك مقر الحركة الشعبية بجنوب السودان وتعود مرة اخرى لتختتم بالخرطوم
الى ذلك دعا وزير العدل السوداني علي عثمان محمد رئيس البرلمان الى رفض المجلس لقرار مجلس الامن رقم 1593 والخاص بتسليم 51 من السودانيين الى محكمة الجنايات الدولية .
واضاف ان القرار الدولي الخاص بتفويض بعثة الامم المتحدة فى السودان لمراقبة تنفيذ اتفاقية السلام لايشكل هاجسا غير انه نبه الى انه فى حالة حدوث خلاف فى تطبيق اتفاقية السلام سيصدر مجلس الامن بموجبه قرارا بموجب الفصل السابع والذى سيصبح سيفا مسلطا فى ظل الاحادية القطبية .
وقد ابدى وزير العدل تخوفه بشان القرار 1593 والخاص بانشاء نظام للعقوبات الاقتصادية والمالية للاشخاص الذى يشتبه فى زعزعتهم للسلام فى ولايات دارفور بغرب السودان وانتهاكاتهم للقانون الدولى والانسانى مؤكدا ان القرار يمكن ان يتم تطبيقه خارج البلاد وفى ذلك تصفية للحسابات وتطبيق للقوانين بطريقة جزافية على اشخاص طبيعيين او اعتباريين .