البشير يتهم الغرب بتضخيم مشكلة دارفور

منشور 11 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير ان الاعلام الغربي يضخم مشكلة دارفور للتغطية على احداث الشرق الاوسط وقال ان اهداف الولايات المتحدة واوروبا ليس من ضمنها سلامة ورفاهية شعب دارفور. 

وقال الرئيس السوداني في مقابلة نشرتها جريدة "المستقبل" التابعة لرئيس الوزراء الللبناني رفيق الحريري ان "امريكا واوروبا لهما اهداف ليس من ضمنها سلامة ورفاهية انسان دافور. قضية دارفور يفجرها اليوم اناس لا يريدون الاستقرار للسودان بل يستهدفونه." 

وتحدث البشير عن قضية دارفور قائلا ان المشكلة هي "نزاعات بين الرعاة والمزارعين. هكذا كانت اسباب العديد من المشاكل التي شهدها الاقليم منذ عشرات السنين لكن البعض حاول استغلالها لتنفيذ اجندته واستغلت جهات اخرى هذا البعض كاداة لخدمة استراتيجيتها." 

وراى ان مشكلة دارفور تطورت بسرعة "ربما للتغطية على ما يجري من احداث في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا في العراق وفلسطين. نعم هناك قتل وتشريد ونزوح ولكن هل هي القضية الوحيدة في العالم .. ماذا عن فلسطين والعراق.." 

وتقول جماعات حقوق الانسان والمتمردون في دارفور ان الخرطوم تستخدم الميليشيا التي يطلق عليها سكان دارفور اسم الجنجويد في حملة لسحق حركة تمرد وطرد السكان غير العرب من ارضهم. 

وفي قرار اصدره في الثلاثين من تموز/ يوليو أمهل مجلس الامن الدولي الخرطوم 30 يوما لاتخاذ إجراءات ضد الجنجويد والا واجهت عقوبات لم يكشف عنها. وتنفي الخرطوم استخدام الجنجويد لقمع السكان غير العرب وتقول ان من يقومون بذلك خارجون على القانون. 

لكن جماعة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) قالت الاربعاء ان فظائع جديدة تدحض مزاعم الحكومة السودانية بان الامن يعود الى دارفور. 

وقال البشير "نعتقد ان التصعيد غير المبرر لهذه المشكلة في الاعلام العالمي والمنظمات الدولية وتصويرها بشكل يجافي الحقيقة تماما هو نابع من مواقف سياسية ويخدم مصالح سياسية." 

واشار الى العلاقات الجيدة التي تربط "بيننا وبين الصديقة فرنسا وكذلك تشاد ودول غرب افريقيا. وتعلمون ان لفرنسا مصالح بهذه المنطقة ونفوذا قديما تحرص على المحافظة عليه. اما نشرها لبعض جنودها فهذا العمل تم داخل الاراضي التشادية ولا ننظر له كبداية لتدخل قوات اجنبية بالسودان." 

وتنشر فرنسا مجموعة من نحو مئتي جندي على الحدود بين تشاد والسودان لحماية اللاجئين. 

ومن ناحيته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب ان هناك "دولة افريقية تدعم معسكرات للتخريب في السودان رغم انها عضو في الاتحاد الافريقي وتحضر معسكرات لتفجير شرق السودان" لكنه لم يحدد هذه الدولة. 

وقال السودان يوم الاربعاء ان ما اعلنته الامم المتحدة عن هجمات بالطائرات الهليكوبتر في منطقة دافور المضطربة لا أساس له وان الوضع الامني في المنطقة الغربية يتحسن ولكنه يحتاج مزيدا من الوقت. 

وصرح لرويترز من الخرطوم بأن يان برونك الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة بشأن السودان وقع يوم الثلاثاء على تقييم يفيد أن الحكومة احرزت "تقدما ملحوظا" بالنسبة للامن والحماية. 

ويتعرض السودان لضغوط دولية مكثفة للسيطرة على ميليشيات الجنجويد ذات الاصول العربية وامامه أقل من ثلاثة اسابيع ليبين لمجلس الامن أنها تحرز تقدما نحو نزع السلاح في دارفور. 

ومالم يحدث ذلك ستفرض على السودان عقوبات لم تحدد. 

وقال وزير الدولة عن تقييم الامم المتحدة "ذكروا بوضوح أن تقدما ملحوظا احرز في مجال الامن والحماية." 

وفي بيان الثلاثاء قالت الامم المتحدة ان هجمات الجنجويد مستمرة على بعض من شردهم القتال في دارفور ويتجاوز عددهم المليون وان السودان شن هجمات جديدة بطائرات هليكوبتر في جنوب دارفور. 

ووصف عبد الوهاب البيان بأنه "غير صحيح ولا أساس له." 

وقال "نعتقد ان هذا البيان غامض ولا يستند لمصدر ولا يتفق مع تقييم المبعوث الخاص يان برونك." 

 

وثارت جماعتان متمردان في دارفور في فبراير شباط من العام الماضي متهمة الخرطوم باهمال المنطقة وتسليح الجنجويد لنهب واحراق قرى مزارعين ذوي اصول افريقية في اطار حملة تطهير عرقي. وتنفي الخرطوم الاتهام وتصف الجنجويد بانهم  

خارجون على القانون. 

وتقدر الامم المتحدة ان النزاع اسفر عن سقوط 50 الف قتيل وتسبب في اسوأ ازمة انسانية في العالم. وتشكك الخرطوم ايضا في عدد القتلى. 

وقال عبد الوهاب ان تحقيق الامن في منطقة دارفور النائية حيث يحمل عشرات الالاف من الرجال السلاح عملية معقدة تحتاج وقتا.

مواضيع ممكن أن تعجبك