كرر الرئيس السوداني عمر البشير معارضته الشديدة الجمعة انتشار قوة دولية تحت راية الامم المتحدة في دارفور غرب السودان محذرا من ان هذه المنطقة ستكون "مقبرة" لقوات الامم المتحدة.
وقال الرئيس السوداني "لن نعطي ابدا دارفور الى قوات دولية لن تكون مسرورة في هذه المنطقة التي ستكون مقبرة لها".
وتساءل البشير "اذا كانوا فعلا يريدون حماية شعب دارفور فماذا يفعلون بالنسبة الى اجتياح لبنان وفلسطين من قبل اسرائيل وقتل النساء والاطفال والابرياء هناك؟"
وقد وافقت المجموعة الدولية على تحويل مهمة الاتحاد الافريقي التي تعاني من نقص في الرجال والعتاد الى قوة للامم المتحدة قادرة على حماية المدنيين في الاقليم الذين يتعرضون لهجمات من الميليشيات الموالية للحكومة والميليشيات المتمردة. لكن الرئيس السوداني يرفض انتشار جنود غربيين.
من جهة اخرى اتهم فصيل من المتمردين السودانيين كان رفض التوقيع على اتفاق السلام في دارفور (غرب السودان) الجمعة الحكومة السودانية باطلاق يد ميليشيات الجنجويد الموالية لها للقضاء عليهم.
وافاد ناطق باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين آدم ان "نظام الخرطوم بدأ ينفذ خطة عسكرية تهدف الى شن هجوم على الفصائل التي لم توقع +اتفاق+ ابوجا المضحك".
وتابع ان الخرطوم جندت "نحو 400 من الجنجويد على ظهور الخيل والجمال بعتاد كامل ودعم لوجستي يشمل 82 عربة".
وكان الاتفاق ابرم في الخامس من ايار/مايو بين الحكومة السودانية واكبر فصيل في حركة تحرير السودان بهدف وضع حد لنزاع دارفور الذي اندلع في شباط/فبراير 2003 واسفر عن سقوط ما بين 180 الى 300 الف قتيل ونزوح 2,4 مليون نسمة.
وينص الاتفاق على نزع اسلحة ميليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب عمليات اغتصاب وقتل المدنيين.
ورفضت حركة العدل والمساواة بقيادة خليل ابراهيم وفصيل صغير في حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد النور التوقيع على اتفاق سلام ابوجا.
واعلن احمد حسين آدم "نريد لفت انتباه الاتحاد الافريقي والاسرة الدولية والشعب السوداني خصوصا لكون نظام الخرطوم هو الطرف الذي يرفض السلام والذي اغلق كل ابواب الحوار ووضع حدا لوقف اطلاق النار".
واضاف "نؤكد لشعبنا في دارفور بشكل خاص والشعب السوداني بشكل عام ان قواتنا تعد بتلقين الحكومة السودانية درسا لن تنساه".