البشير يرد على اتهامات ديبي والفرنسيون يمنعون تقدم المتمردين الى نجامينا

تاريخ النشر: 16 أبريل 2006 - 01:49 GMT

اكد الرئيس السوداني عمر البشير ان لا مصلحة لبلاده في تقويض استقرار تشاد ردا على اتهام نظيره التشادي ادريس ديبي له بدعم هجوم المتمردين على نجامينا، والذي تؤكد المعارضة ان الوجود العسكري الفرنسي يحول دون مواصلته.

ونقلت وكالة الانباء السودانية سونا عن البشير قوله ان السودان "ليس له اي مصلحة في زعزعة الاستقرار في تشاد".

وهذا هو اول رد فعل يصدر عن الرئيس السوداني على احداث العنف التي وقعت في تشاد منذ محاولة متمردي الجبهة المتحدة للتغيير قلب نظام الرئيس ديبي.

واعلنت نجامنيا الجمعة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الخرطوم واغلاق حدودها مع السودان.

واكد البشير ان السودان ما زال يحترم اتفاق السلام الذي وقع في الثامن من شباط/فبراير بين الخرطوم ونجامينا تحت رعاية ليبيا والذي تعهدت فيه كل من الدولتين بعدم ايواء متمردين من الدولة الاخرى على اراضيها ومنع اي نشاط معاد ضد اي منهما.

واتهم الرئيس السوداني تشاد بانها مسؤولة عن انعدام الامن على الحدود بين البلدين معتبرا ان "عدم ارسال ممثلين تشاديين الى لجنة امنية مكلفة بالاشراف على الحدود يحول دون تطبيق الاتفاق".

ويقع اقليم دارفور الغربي في السودان على الحدود مع تشاد.

وكانت الحكومة السودانية اتهمت تشاد بدعم متمردي دارفور حيث اندلعت حرب اهلية منذ ثلاث سنوات.

الوجود الفرنسي

وفي سياق متصل، نقل عن زعيمة للمعارضة التشادية في الخارج قولها إن المتمردين يطوقون العاصمة غير أن الوجود العسكري الفرنسي يمنعهم من التقدم.

وقالت تمارا اصيل احمد ابنة وزير الخارجية التشادي السابق لصحيفة لو جورنال دو ديمانش الفرنسية ان "التأمين الذي يوفره الفرنسيون للمطار والقصر ما زال يمثل مشكلة (للمتمردين)."

وفرنسا لها قاعدة عسكرية بجوار المطار في العاصمة نجامينا ورأى شهود مدرعات فرنسية متمركزة هناك لكنها ليس لها وجود واضح امام القصر الرئاسي الذي تحرسه دبابات تشادية.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن تمارا قولها ان الوجود الفرنسي يعني أن المتمردين "سيجازفون بالكثير" اذا قاموا بأي تقدم نحو القصر الرئاسي بعد اعتداء الخميس الذي وقع في الفجر وصدته قوات موالية لديبي.

ونقل عنها قولها فيما بدا أنها محادثة هاتفية مع القوات الموجودة على الارض "ما عليكم هو أن تستمروا في محاصرة نجامينا واصابة الوضع بالتدهور. ستدرك فرنسا حينذاك أن عليها التحدث معنا."

ونقلت الصحيفة عن تمارا عضو الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي قولها "فرنسا ممسكة بزمام الموقف لكنها لا تريد التحرك. انها تدعم ديبي هباء."

وقالت فرنسا انها قدمت الدعم "الامدادي والاستخباراتي" لتشاد ويشمل هذا نقل قوات حكومية بطائرات هليكوبتر بما يتفق مع اتفاق عسكري مع تشاد مستعمرتها السابقة لكنها تنفي أي دور مباشر في القتال.

وشن المتمردون الذين عقدوا العزم على انهاء حكم ديبي المستمر منذ قرابة 16 عاما لاحدى أفقر دول العالم أجرأ هجوم لهم حتى الان يوم الخميس حيث تسللوا الى المدينة عند الفجر قبل أن تصدهم قوات موالية لديبي.

وتقول تشاد ان اكثر من 300 لاقوا حتفهم خلال القتال.

واستعرضت الحكومة ما قالت انهم 160 متمردا اعتقلوا فضلا عن 16 مركبة قالت انها صادرتها خلال اجتماع حاشد في نجامينا يوم الجمعة.

وقال مسؤولو الجبهة للصحيفة ان 20 متمردا فقط لقوا حتفهم في الهجوم وان قوات المتمردين ظلت على بعد 25 كيلومترا من المدينة بدعم من السكان المحليين.

ونقل عن تمارا التي يشارك شقيق وعم لها في القتال "انه تمرد روبن هود ضد النظام".

(البوابة)(مصادر متعددة)