البشير يرفض بشدة نشر قوات الامم المتحدة في دارفور

تاريخ النشر: 20 يونيو 2006 - 09:23 GMT

اكد الرئيس السوداني عمر البشير معارضته القوية لنشر قوات غربية لحفظ السلام في منطقة دارفور المضطربة، متعهدا بان بلاده لن تسمح "باعادة استعمارها".

وقال البشير الذي كان يخاطب نواب المؤتمر الوطني الحاكم الاثنين "ان السودان الذي مثل اول دولة تنال استقلالها من دول جنوب الصحراء لن يكون الدولة الاولى التي يعاد استعمارها الان".

وتعهد البشير بمنع اي تدخل عسكري دولي اثناء وجوده في الحكم.

وترغب الامم المتحدة في استبدال القوات التابعة للاتحاد الافريقي بقوات حفظ سلام دولية في دارفور غرب البلاد في محاولة لانقاذ اتفاق السلام الهش.

ولم تستبعد الخرطوم تماما تولي قوة دولية عملية حفظ السلام الا انها اعربت عدة مرات عن معارضتها لاي انتشار دولي دون موافقة مسبقة واتهمت القوى الغربية بتحدي السيادة السودانية.

واشاد الرئيس السوداني عمر البشير بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في اسمرة بين الحكومة السودانية والمجموعات المتمردة في شرق البلاد لانهاء العنف.

ووصف البشير الهدنة التي تم التوصل اليها بين الحكومة السودانية ومتمردي جبهة الشرق بانها تمثل "تقدما" في الجهود للتوصل الى اتفاق سلام نهائي.

وقال "ان ما تم من توقيع على اتفاق المبادئء ووقف العدائيات يؤكد جدية الاطراف في تحقيق الامن والاستقرار".

واضاف "اننا لن نتمكن من تحقيق تطلعات الشعب السوداني في التنمية والاستقرار الا بتحقيق الامن والاستقرار في كافة ربوع الوطن".

وقد وقعت الحكومة السودانية والمتمردون في شرق السودان الاثنين اتفاقا لوقف اطلاق النار في اسمرة.

وكانت مجموعة البجة، اكبر اتنية في شرق السودان، اسست جبهة الشرق العام الماضي. وتطالب المجموعة اضافة الى عرب الرشيدية، على غرار المتمردين في دارفور غرب السودان بحكم ذاتي اكبر وسيطرة اكبر على مصادر المنطقة.

وتقول السودان ان مساعيها الاخيرة لنزع فتيل الازمة في الشرق تاتي في اطار محاولاتها لاحلال السلام في جميع انحاء البلاد.

وجرى توقيع اتفاق سلام في كانون الثاني/يناير 2005 لانهاء 21 عاما من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب ولا تزال الجهود تبذل لاحلال الاستقرار في منطقة دارفور بعد ان وقع المتمردون على اتفاق مع الخرطوم الشهر الماضي.