وقال اوكامبو لقناة العربية مساء الاثنين إنه يتوقع من الحكومة السودانية الالتزام بقرارات المحكمة.
فقد أعلنت وكالة الأنباء السودانية أن الرئيس السوداني سيقوم بهذه الزيارة التي ستكون الأولى له بعد اعادة انتخابه.
وقد أكد مصدر في الرئاسة المصرية لوكالة الصحافة الفرنسية زيارة البشير الثلاثاء.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.
وكان زعيما المعارضة البارزان الصادق المهدي زعيم حزب الامة ومحمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديموقراطي زارا القاهرة خلال الايام القليلة الماضية.
من ناحية أخرى، اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير أن فوزه في الانتخابات الرئاسية التعددية السودانية الأولى منذ ربع قرن هو نصر لكل السودانيين - تاركا الباب مفتوحا أمام مشاركة المعارضة في حكومة وحدة وطنية دون أن يشير إلى ذلك صراحة.
أما الحزبان الرئيسيان العضوان في التحالف اللذان شاركا في الانتخابات وهما المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي والحزب الاتحادي الديموقراطي بزعامة عثمان الميرغني فاعلنا رفضهما لنتائج الانتخابات.
وقال الحزبان انهما يرفضان المشاركة في المؤسسات التي ستنبثق عن الانتخابات سواء على مستوى البرلمان أو مجالس الولايات واتهما حزب المؤتمر الوطني بالتزوير.
هذا وقد وأعلن أبيل الير رئيس المفوضية القومية للانتخابات السودانية يوم الاثنين فوز البشير وحصوله على 68 بالمئة من الأصوات. كما أعلن أن سلفا كير فاز بانتخابات رئاسة حكومة جنوب السودان بشكل كاسح وحصل على 92.99 بالمئة من الاصوات في ذلك السباق.
وسيشغل كير أيضا منصب النائب الأول لرئيس السودان.
وبعد الإنتخابات قال مراقبون أجانب انها لم ترق إلى المستويات الدولية ومن المتوقع أن يشكل البشير مع كير ائتلافا مع اتجاه السودان إلى اجراء استفتاء عام 2011 والمتوقع أن يؤدي إلى انفصال جنوب السودان عن شماله.
وكان البشير يأمل أن تضفي الانتخابات شرعية على حكمه ليتحدى المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه باصدار الامر في حملة قتل وتعذيب واغتصاب في اقليم دارفور بغرب السودان.
لكن شاب الانتخابات على نطاق واسع مزاعم تزوير وجهتها أيضا الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها كير وهو ما يشير إلى أن الائتلاف الحاكم الجديد سيكون هشا. وكان الهدف من هذه الانتخابات أن تكون علامة على تحول السودان إلى الديمقراطية.
وظهر البشير على شاشات التلفزيون الحكومي بعد وقت قصير من اعلان النتائج قائلا إن شعب السودان حقق هذا النصر المعنوي أمام العالم باسلوب متحضر وراق.
وأضاف أن السودان سيجري استفتاء الجنوب في موعده المقرر. ويخشى كثير من الجنوبيين أن يحاول البشير تعطيل الاستفتاء في محاولة لمواصلة السيطرة على نفط الجنوب.