البشير يعتبر مذكرة التوقيف ”ايجابية” للسودان

تاريخ النشر: 21 أبريل 2009 - 06:05 GMT

وصف الرئيس السوداني عمر البشير مذكرة التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه، بانها "كانت ايجابية بالنسبة الينا"، وذلك قبيل اجتماع سوداني فرنسي بريطاني يعقد الثلاثاء في باريس.

وقال البشير في تصريح صحافي في اديس ابابا "بالنسبة الينا، مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية كانت ايجابية". واضاف "لقد لاحظنا موقفا حازما جدا من المنظمات الاقليمية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي".

وقال ايضا بالعربية فيما تولى احد مستشاريه ترجمة اقواله الى الانكليزية "في ما يتعلق بالوضع الداخلي في السودان، لقد شاهدنا جميعا السودانيين وهم يتظاهرون بطريقة عفوية لدعم الرئيس السوداني".

وكان البشير الذي يقوم بزيارة لاثيوبيا تستغرق يومين، يتحدث الى الصحافيين الى جانب رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي الذي اشار الى ان "مذكرة التوقيف لم تغير شيئا (في علاقة اثيوبيا) مع السودان". وجدد زيناوي القول "نعترف بانه ينبغي اعادة النظر في هذا القرار (الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية) بطريقة او باخرى".

وكانت غالبية البعثات الدبلوماسية الغربية في اديس ابابا قررت في وقت سالق اليوم مقاطعة مادبة عشاء تقيمها اثيوبيا مساء اليوم بمناسبة زيارة البشير.

وقال دبلوماسي غربي رفض الكشف عن هويته ان "بعض الدول تلقت تعليمات واضحة من عواصمها تقضي بعدم المشاركة في مادبة عشاء متوقعة مساء الثلاثاء او بعدم الذهاب لاستقبال الرئيس البشير لدى وصوله الى المطار الذي دعي اليه الجسم الدبلوماسي".

ولم تكن اي بعثة دبلوماسية دولية حاضرة في مطار اديس ابابا صباح الثلاثاء لدى وصول البشير الذي اصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة توقيف دولية، بحسب شهود.

وافادت مصادر متطابقة ان بعثات الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لن تشارك ايضا في العشاء الذي يقام بهذه المناسبة في فندق فخم في العاصمة الاثيوبية.

من جهة اخرى، ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية ان وفدا سودانيا سيلتقي مساء الثلاثاء في باريس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير وسكرتير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مارك مالوش براون.

وقال نائب الناطق باسم الخارجية فريديريك ديزانيو ان الوفد السوداني الذي يتراسه نافع علي نافع وعثمان اسماعيل وهما اثنان من مستشاري الرئيس عمر البشير، موجود في فرنسا "بمبادرة منه".

واضاف ان اللقاء الثلاثي سيسمح بمناقشة ملفات النزاع في دارفور وخصوصا طرد المنظمات الانسانية من قبل الخرطوم وكذلك عملية السلام في جنوب السودان.

وتابع ان اللقاء سيسمح ايضا بمناقشة مسألة مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

وبرر ديزانيو عقد هذا اللقاء الثلاثي بالقول "نتشاور في شكل وثيق جدا مع بريطانيا حول هذه المسألة".واضاف ان "الوفد السوداني موجود في باريس بطلب منه، ورأينا ان من المناسب اجراء هذا التشاور بهذا الشكل للتذكير بما نطلبه من السلطات السودانية وتمرير عدد من الرسائل".