اعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير بدء اعمال المبادرة الوطنية لسلام دارفور التي اطلق عليها اسم (مبادرة اهل السودان) يوم الخميس المقبل.
وقال البشير في خطاب القاه في الجلسة الافتتاحية لاعمال الدورة الاخيرة للبرلمان السوداني ان المبادرة التي ستنطلق نهاية الاسبوع اخضعت لمشاورات مكثفة وكشفت عن اجماع وطني واسع لتحقيق اجماع وطني وسلام شامل في دارفور.
وكشف البشير عن اجراء اتصالات واسعة بشأن تنسيق الجهد الوطني للمبادرة مع المبادرة العربية التي تقودها دولة قطر والوساطة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي التي يقودها الوسيط المشترك جبريل باسولي مضيفا ان "النتائج الاولية لتلك الاتصالات تنبئ باننا نسير في الاتجاه الصحيح نحو السلام".
ودعا البشير جميع الحركات المسلحة وشرائح المجتمع الدارفوري لان تجنح للسلام وتعمل على التصالح والتصافي كما دعا كل الوطنيين المخلصين لبذل الجهد للعمل مع الحكومة من اجل بلورة خيارات وطنية تعين على تحقيق السلام النبيل.
واكد الرئيس السوداني انه سيتم اجراء الانتخابات العامة على مختلف مستويات الحكم خلال العام المقبل بحسب نص اتفاق السلام الشامل وبحضور اقليمي ودولي ليختار فيها الشعب من يريد.
وكشف عن ايداعه لائحة خاصة باسماء اعضاء المجلس الذي سيكون مسؤولا عن الانتخابات البرلمانية لاجازتها تمهيدا لبدء الاجراءات الخاصة بالانتخابات.
واشار الى وجود متطلبات فنية لاجراء الانتخابات في موعدها تشمل اعلان نتائج الاحصاء السكاني وترسيم الحدود بين شمال السودان وجنوبه الى جانب المتطلبات السياسية التي تشمل بسط الامن وتوسيع دائرته وانفاذ الترتيبات الامنية الخاصة باتفاقيات السلام الثلاث في جنوب وشرق السودان ودارفور فضلا عن التصدي الحاسم لكل متربص ومستهدف لاستقرار البلاد.
وبشأن الازمة مع المحكمة الجنائية الدولية التي اصدر مدعيها العام مذكرة توقيف بحقه قال البشير ان موقفنا واضح وقاطع برفض التعامل معها معربا عن اعتزازه بالاجماع الوطني الرافض للاساءة الشخصية لكل ابناء هذا الوطن كما اعرب عن تقديره للتجمعات الاقليمية التي ساندت الموقف السوداني.
واضاف البشير ان تلك المواقف تضاعف مسؤوليتنا نحو تحقيق العدالة واعمال حكم القانون مرحبا في الوقت نفسه بكل جهد تقوم به جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي في هذا الصدد مجددا ثقته بالاجهزة العدلية السودانية وقدرتها علي القيام بواجبها