البشير يعين كير نائبا أول له ورحلة اخيرة لجثمان قرنق بمدن الجنوب

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2005 - 04:42 GMT

عين الرئيس السوداني عمر البشير الرئيس الجديد للحركة الشعبية لتحرير السودان سالفا كير نائبا الاول للرئيس خلفا لجون قرنق الذي يشهد جنوب السودان جولة رمزية اخيرة لجثمانه تشمل اهم المدن التي ترمز الى نضال حركته.

والجنرال كير الذي حل مكان قرنق على راس الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد مقتل هذا الاخير في حادث تحطم مروحية تم تعيينه ايضا رئيس منطقة جنوب السودان التي تتمتع بحكم ذاتي.

وذكرت وكالة الانباء ان الرئيس عين كير في هذه المناصب بموجب مرسوم.

وكير كان سابقا الرجل الثاني في الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس جناحها العسكري (الجيش الشعبي لتحرير السودان) وقد خلف جون قرنق الاثنين على راس الحركة الجنوبية. وكانت الحركة اقترحت اسمه لشغل منصب النائب الاول لرئيس السودان.

وكان قرنق اصبح في التاسع من تموز/يوليو نائبا اول لرئيس السودان بموجب اتفاق السلام الموقع في التاسع من كانون الثاني/يناير في نيروبي بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وانهى الاتفاق حربا اهلية استمرت اكثر من 21 عاما واسفرت عن سقوط 1.5 مليون قتيل.

وقتل 14 شخصا من بينهم جون قرنق السبت الماضي لدى تحطم مروحية تابعة لرئيس اوغندا في جنوب السودان حيث كانت الاحوال الجوية رديئة. وتقول السلطات الاوغندية والسودانية ان هذا التحطم ناجم عن حادث وليس عن عمل تخريبي او ارهابي.

وقتل 130 شخصا في السودان منذ اندلاع اعمال العنف عقب الاعلان عن جون قرنق.

رحلة اخيرة لجثمان قرنق


الى ذلك، يشهد جنوب السودان الخميس جولة رمزية اخيرة لجثمان زعيمه جون قرنق تشمل اهم المدن التي ترمز الى نضال حركته.

وسيرافق الجنرال سالفا كير الجثمان في هذه الجولة التي ستنتهي الجمعة في جوبا العاصمة التاريخية للجنوب السوداني حيث ستجري مراسم تشييعه السبت، حسبما ذكر اوبيد كوندو مسؤول الاعلام في الحركة الشعبية.

وكان قرنق قرر ان يجعل جوبا عاصمة جنوب السودان خلال فترة الحكم الذاتي التي تستمر ستة اعوام بحسب الدستور الجديد المنبثق عن اتفاق السلام الذي وقع في كانون الثاني/يناير بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقالت مصادر دبلوماسية ان الحركة لم تتمكن يوما خلال الحرب التي استمرت 21 عاما من الاستيلاء على جوبا التي تحرسها حامية عسكرية قوية ما زالت تضم الى اليوم بين اربعين وثمانين الف رجل.

واوضح كوندو ان قرار دفن قرنق في جوبا اتخذ بسبب "الطابع الرمزي للعاصمة التاريخية".

واضاف "صحيح ان دفنه في مكان آخر اكثر امانا" نظرا للاضطرابات التي اسفرت عن سقوط 18 قتيلا على الاقل ومئات الجرحى في جوبا بعد الاعلان رسميا عن وفاة قرنق الاثنين.

الا ان كير اكد للصحافيين صباح الخميس ان "المنطقة لا تعاني عدم استقرار امني".

وتقاليد قبيلة الدينكا التي يتحدر منها قرنق تقضي بان يدفن في مكان ولادته اي في اقليم بور.

وقال مسؤولون في الحركة انهم قرروا تجاوز هذه التقاليد لانه "رجل دولة" وجوبا ترتدي طابعا "رمزيا".

وبعيدا عن التوتر الذي تشهده جوبا، يسجى جثمان قرنق الذي لف بعلم جنوب السودان، حاليا في نيو سايت احد معاقل الحركة الشعبية لتحرير السودان. وسينقل اولا الى كرمك حيث حققت الحركة انتصارا مهما على الجيش الحكومي في 1997، حسبما اوضح كوندو.

وسيتوقف الموكب في كودا حيث قتل مدرسون وتلاميذهم في قصف حكومي عام 2000، قبل ان ينقل الجثمان الى رومبك العاصمة الموقتة لجنوب السودان حيث سيبقى هناك ليلا.

والجمعة سيمر الموكب الجنائزي في ياي التي سيطر عليها الجيش الشعبي لتحرير السودان في 1997 وتتمتع بموقع استراتيجي بسبب قربها من جوبا.

وستكون بور المرحلة قبل الاخيرة. وهذه المنطقة هي مسقط رأس قرنق في 1945 ومهد حركة التمرد الجنوبية التي بدأت بعصيان في الجيش. واخيرا سيصل الجثمان مساء الجمعة الى جوبا حيث سيوارى.

(البوابة)(مصادر متعددة)