البصرة تقاطع القوات البريطانية ومقتل جنديين اميركيين ببغداد وكركوك

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2005 - 12:43 GMT

اعلنت سلطات محافظة البصرة مقاطعة الجيش البريطاني الذي وصفه ابرز الاحزاب المعارضة لحكومة توني بلير بانه بات "جزءا من المشكلة" في العراق، فيما قتل جنديان اميركيان في بغداد والموصل و12 عراقيا في هجمات متفرقة.

وقال ناظم الجابري المتحدث الاعلامي لمجلس المحافظة ان "كل اللقاءات الدورية بين المحافظة والقوات البريطانية الغيت ولن يسمح لاي جندي بريطاني ان يدخل الى مبنى المحافظة وان هذا ينطبق على كل مؤسسات الدولة الاخرى".

ومن جانبه اكد رئيس مجلس المحافظة محمد سعدون العبادي قرار مقاطعة كل الاتصالات مع القوات البريطانية التي تتولى الامن في المنطقة.

واضاف العبادي "تم امس في مجلس المحافظة التصويت بالاجماع على مقاطعة البريطانيين ونطالبهم باعادة الجنديين الى القضاء العراقي".

ومن جانب اخر قال الميجور ستيف مالبورن المتحدث باسم القوات البريطانية "ندرك بان هناك تقارير تتحدث عن موضوع المقاطعة ولكننا لا نزال ننتظر للتاكد منها وحينها نخطط للتعامل مع الموضوع".

وقال مالبورن الخميس "نقوم بدوريات عادية في المدينة والوضع عاد الى طبيعته" مضيفا ان "السلطات البريطانية والعراقية سوف تقوم باجراء تحقيق مشترك لحادثة الاثنين".

يذكر ان العلاقات بين الجانبين تدهورت الاثنين الماضي بعد ان قامت الشرطة العراقية باعتقال جنديين بريطانيين كانا يعملان متنكرين وتم تسليمهم بعد ذلك الى ميليشيا شيعية. وشن الجيش البريطاني الاثنين عملية لتحرير الجنديين.

وتظاهر مئات من العراقيين الاربعاء في البصرة احتجاجا على مداهمة القوات البريطانية لمكتب وحدة الجرائم الكبرى وتحرير الجنديين البريطانيين.

وكان عضو البرلمان العراقي علي الدباغ قال ان "ميليشيات تابعة لجيش المهدي الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر ارادت ان تبقي على الجنديين كرهينتين لاستبدالهما باثنين من قادتهم المحتجزين لدى القوات البريطانية منذ الاحد الماضي".

وذكرت مصادر بريطانية وعراقية بان ثلاثة جنود بريطانيين اصيبوا بجروح بسيطة اثر اعمال العنف التي نشبت والتي احرق فيها المتظاهرون مدرعتين.

بريطانيا جزء من المشكلة

وفي هذه الاثناء، يستعد زعيم المعارضة الليبرالية الديمقراطية البريطانية تشارلز كينيدي لالقاء خطاب امام المؤتمر العام لحزبه يحذر فيه من ان القوات البريطانية في العراق بات الان "جزءا من المشكلة" ويطالب بوضع خطط لاعادتها.

كما سيتهم كينيدي رئيس الوزراء توني بلير بانه "يتجاهل" حقيقة ان معظم العراقيين ينظرون الى الجنود البريطانيين والاميركيين على انهم محتلون، وليس محررون، وذلك طبقا لنسخة وزعت مسبقا من الخطاب الذي سيلقيه في وقت لاحق الخميس.

وسيتهم زعيم المعارضة رئيس الوزراء بالسماح "لكبريائه" و"دعمه الاعمى" للرئيس الاميركي جورج بوش بالوقوف في طريق حل يتضمن انسحابا مرحليا للقوات البريطانية من العراق.

وفي ما يتعلق بالارهاب، فسوف يتهم بلير بانه "يمارس لعبة سياسية" في رده على تفجيرات 7 تموز/يوليو في لندن، عبر تقديم مقترحات تشريعية غير ليبرالية الى البرلمان دون استشارة قادة المعارضة.

وفي هجوم على مساعي بلير لتحاشي الانتقادات لادائه بشأن العراق، فان كينيدي سيقول في خطابه انه "مهما حاولت الحكومة، فانها لن تستطيع التقدم..لا تستطيع التقدم عندما يظل رئيس الوزراء منكرا. لا تستطيع التقدم والناس يموتون كل يوم. ولا تستطيع التقدم وقواتنا البريطانية ما تزال هناك على خط النار".

ويضيف "يجب ان تواجه الحكومة حقيقة ان تواجد القوات البريطانية والاميركية في العراق هو جزء من المشكلة..بعد احداث البصرة هذا الاسبوع، لا نستطيع التمسك بخرافة ان العراقيين يرون قوات التحالف على انها (قوات) تحرير".

وسيطالب زعيم المعارضة الحكومة بان تقدم للبرلمان استراتيجية خروج مرحلية واضحة للقوات البريطانية من العراق.

ويعد الحزب الليبرالي الديمقراطي، ثالث اكبر حزب بعد المحافظين والعمال الحاكم، الحزب الرئيس الذي عارض قرار الانضمام الى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

مقتل جنديين اميركيين

وفي التطورات الميدانية، فقد قتل جنديان اميركيان و12 عراقيا في هجمات متفرقة في العراق.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان جنديا اميركيا قتل الاربعاء عندما اصطدمت سيارته بقنبلة وضعت على جانب طريق في وسط بغداد.

كما اعلن الجيش وفاة جندي آخر متأثرا بجراح أصيب بها في تفجير مماثل بكركوك شمال العراق.

واعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل اربعة من عناصر الحماية التابعين لوزيرة المهجرين والمهاجرين سهيلة عبد جعفر (شيعية) واصابة اثنين اخرين في هجوم مسلح في بغداد.

واوضح المصدر ان الوزيرة لم تكن تتواجد في المكتب عند حدوث الهجوم الذي وقع على طريق القناة الرئيسي شرق بغداد.

وفي بغداد ايضا افاد مصدر في وزارة الداخلية ان "شخصا قتل مع اثنين من ابنائه ليل امس الاربعاء على يد مسلحين يرتدون ملابس الشرطة العراقية حينما هاجموهم في منزلهم في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة ".

واضاف ان "زوجة الرجل الذي يملك مصنعا اصيبت بالحادث وان ابنه الثالث اختطف من قبل المسلحين". وفي بعقوبة اعلنت مصادر في وزارة الداخلية وفي الشرطة مقتل عقيد في الشرطة مع سائقه.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين فتحوا صباح اليوم النار على سيارة العقيد فاضل محمود محمد الذي يعمل في قيادة شرطة ديالى".

واضاف ان "الاعتداء الذي نفذه مسلحون مجهولون وقع على الطريق العام الذي يربط مدينة كنعان وبعقوبة".

وفي الرمادي، قالت مصادر طبية ان مدنيا قتل واصيب ثلاثة اشخاص اخرين اثناء اشتباكات عنيفة بين المسلحين وقوات الامن في البلدة التي تبعد 110 كيلومترات غربي بغداد.

وفي اللطيفية جنوب بغداد، قالت الشرطة انها عثرت على جثة مدني رأسه مهشمة واثار اطارات على وجهه في البلدة.

وفي الموصل، قتلت صحفية من راديو نينوي مساء الاربعاء. وقالت مصادر مستشفى وشرطة ان احلام يونس كانت متجهة في سيارتها مع زوجها الذي قتل ايضا وابنها الذي جرح في الهجوم.

من جهة اخرى، اعلن مسؤول في شركة نفط الشمال الخميس حدوث تخريب في مجمع لصمامات النفط جراء تفجير عبوة ناسفة او سقوط قذيفة بالقرب من كركوك (255 كلم شمال بغداد).

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه "وقع تفجير عند الساعة الثانية بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس استهدف مجمع صمامات للنفط الخام بالقرب من ناحية الملتقى كركوك (35 كلم شمال غرب كركوك).

واضاف ان "هذا المجمع ينقل النفط من ابار النفط الخام ليتم معالجتها في محطات هافانا (55 كلم شمال كركوك).

واكد ان "مجهولين تمكنوا من استهداف المجمع بقذيقة هاون او عبوة ناسفة". ولم يوضح المصدر الامني حجم الاضرار التي تسبب فيها الانفجار وتوقع السيطرة على الحريق في وقت متأخر من مساء اليوم. ومن جانب اخر افاد النقيب عبد الله محمود من قوة حماية الانابيب النفطية ان "القوات الاميركية مع قوات الجيش العراقي اعتقلت عشرة من قوة حماية الانابيب النفطية الذين تقع منطقة التفجير ضمن مسؤوليتهم".

(البوابة)(مصادر متعددة)