البلدة القديمة بالخليل تستعد للعودة الى الحياة

منشور 11 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:09

يشارك أكثر من 300 من المتطوعين ومن سكان البلدة القديمة بوسط مدينة الخليل في الضفة الغربية في حملة تنظيف لأزقة وشوارع البلدة وتركيب أعمدة الانارة ومصابيح الاضاءة في محاولة لاعادة احياء البلدة وفتح محالها المغلقة.

وما ان بدأ حوالي 100 متطوع ومتطوعة بحملة التنظيف يومي الإثنين والأحد حتى هرع أكثر من 200 من أهالي البلدة القديمة الى الشوارع يمدون يد المساعدة للشبان المتطوعين فرحين بالجهود التي تبذل لاعادة احياء البلدة القديمة التي خيم عليها جو من الكآبة والسكون.

وقامت النساء بطهو طعام الغداء للمتطوعين وسكب الرجال لهم أكواب الشاي وانهمكوا في العمل معا تمهيدا لاعادة فتح مئات المحال التجارية التي أغلقت بسبب الاجراءات العسكرية الاسرائيلية واعتداءات المستوطنين اليهود على أهالي البلدة.

فمنذ اندلاع الانتفاضة عام 2000 أغلق 1800 محل تجاري منها 475 أغلقت بأوامر عسكرية وبسبب وضع الجنود الاسرائيليين نقاط تفتيش على مداخل البلدة القديمة المتاخمة للمستوطنات اليهودية في قلب الخليل.

ومع وقوع اعتداءات من جانب مستوطنين على أهالي البلدة غادر معظم السكان قلب المدينة الى ضواحيها وبقيت البلدة القديمة مهجورة ومحالها التجارية مغلقة.

وانخفض عدد سكان البلدة القديمة من 20 ألفا في عام 2000 الى 6000 فقط.

ووضعت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض خطة لاعادة احياء قلب مدينة الخليل ستشرع الحكومة بمقتضاها بدفع 200 دولار لاصحاب 571 متجرا ابتداء من يوم السبت القادم لمساعدتهم على اعادة فتح محالهم.

وقال رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي لرويترز ان البلدية كانت قد تقدمت بطلب للحكومة للمساعدة في اعادة احياء البلدة القديمة وكان الرد ايجابيا جدا.

وتابع "الهدف من هذا العمل اعادة احياء البلدة القديمة ومنع المحاولات الاسرائيلية تهويدها وطرد سكانها منها."

وقال محمد طارق مسؤول المؤسسة الاهلية للخليل ان المؤسسة ستطلق حملة اعلامية واسعة تشجع فيها المواطنين على زيارة البلدة القديمة.

وقال رشاد شبانة (63 عاما) وهو صاحب متجر في البلدة القديمة لرويترز "لقد عانينا كثيرا ونحن بحاجة للدعم. نشكر الحكومة على هذا الجهد ونحن سعداء لما نراه اليوم من انجاز."

وقال فايز الرجبي انه ذهب للبلدة القديمة التي هجرها هو وأبناؤه وذلك فور سماعه بحملة التنظيف واعادة فتح المحال التجارية وانه بدأ العمل مع المتطوعين فرحا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك