البلوي فجر نفسه انتقاما لمقتل محسود ورفض عروضا مغرية للتعامل مع المخابرات الاردنية والاميركية

تاريخ النشر: 09 يناير 2010 - 01:24 GMT

تواصل وسائل اعلام دولية الاهتمام بالاردني همام خليل البلوي منفذ تفجير "خوست" الذي قتل فيه 8 ضباط من المخابرات الاميركية والاردنية.

قالت قناة "اج" التلفزيونية الباكستانية يوم السبت ان العميل المزدوج الذي قتل سبعة من ضباط المخابرات المركزية الاميركية في هجوم انتحاري بأفغانستان تقاسم معلومات استخبارات جمعها من الولايات المتحدة والاردن مع متشددين اخرين.

وتابعت القناة التي عرضت تسجيل فيديو لمن قالت انه همام خليل أبو ملال البلوي مع زعيم حركة طالبان الباكستانية أن البلوي رفض عروضا بملايين الدولارات من الولايات المتحدة والاردن اللذين أرادا منه التجسس على جماعات المتشددين.

وفي السياق، أكد البلوي في شريط فيديو بثته قناة "الجزيرة" الفضائية السبت انه نفذ الهجوم للانتقام من الاستخبارات الأردنية والأميركية.

وقال إن هذه رسالة إلى أعداء الامة من مخابرات الأمة والمخابرات المركزية الأميركية.

وأضاف: نقول إن أميرنا رحمه الله بيت الله محسود لن ننسى دمه أبدا وسيبقى ان نأخذ ثأره في أميركا وفي خارج أميركا هو أمانة في عنق كل المهاجرين.

وتابع البلوي: لن ننساه أبدا لن ننساه حين قال أن الشيخ أسامة بن لادن ليس في أرضنا لكنه إن أتى سنحميه باذن الله ولقد صدق ولقد دفع من دمه عن هذه الكلمة.

وقام همام خليل البلوي بتفجير حزام ناسف كان يرتديه في قاعدة عسكرية في ولاية خوست الافغانية قرب الحدود مع باكستان في 30 كانون الاول/ ديسمبر. وأدى الهجوم إلى مقتل سبعة عناصر استخبارات أميركيين وضابط أردني.

وقال البلوي إن المهاجر في سبيل الله لا يعرف دينه في سوق المساومات والمجاهد في سبيل الله لن يبيع دينه ولو وضعت الشمس في يمينه والقمر في يساره.

وفي نفس المجال، أقر وزير الخارجية الأردني ناصر جودة علانية الجمعة في واشنطن بأن بلاده تشارك في مكافحة الارهاب في أفغانستان، مؤكدا في الوقت عينه انها تعتزم تعزيز عملياتها في هذا البلد.

وانكشفت مشاركة الاردن في عمليات مكافحة الارهاب في أفغانستان اثر الاعتداء الذي وقع الاسبوع الماضي في قاعدة أميركية في أفغانستان وراح ضحيته سبعة عملاء في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وضابط أردني هو النقيب علي بن زيد، سليل العائلة المالكة والمسؤول الكبير في الاستخبارات الأردنية.

وقال جودة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون حاليا إن وجودنا في أفغانستان مزدوج.

وأوضح الوزير الاردني أولا، هناك مكافحة الارهاب وأسبابه العميقة، ولكن هناك أيضا المساهمة في الجهود الانسانية الضرورية في هذا البلد.

وكان دبلوماسيون غربيون أكدوا بعد الاعتداء الانتحاري الذي استهدف القاعدة الأميركية في خوست، أن انكشاف مشاركة الأردن في عملية استخباراتية أميركية في أفغانستان يشكل ضربة للمملكة الهاشمية.

وبحسب معلومات صحافية أميركية فان منفذ الاعتداء الانتحاري هو مخبر أردني جندته الاستخبارات الأردنية لاختراق القاعدة الا انه كان يعمل في الوقت عينه سرا لصالح التنظيم المتطرف.

وأقر السمؤولون الأردنيون بأن هذا المخبر تعاون مع الاستخبارات الأردنية ولكنهم شككوا في امكانية ان يكون هو من نفذ الاعتداء الانتحاري.