البنتاجون: انتخابات العراق لن تؤثر على انسحاب القوات الامريكية

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2009 - 04:34 GMT

قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) يوم الخميس إن تأخير الانتخابات العامة في العراق لن يتعارض مع خطط الولايات المتحدة لخفض مستويات قواتها خفضا كبيرا بحلول أواخر الصيف القادم فيما قام وزير الدفاع روبرت جيتس بزيارة البلاد.

وتعهد الرئيس الامريكي باراك اوباما بإنهاء العمليات القتالية الامريكية في العراق بحلول الحادي والثلاثين من اغسطس 2010 قبل انسحاب كامل بحلول نهاية 2011 . ومن المفترض ان ينخفض عدد القوات الامريكية في العراق الي 50 ألفا بحلول نهاية اغسطس من حوالي 115 ألفا في الوقت الحالي.

وسئل جيف موريل السكرتير الصحفي للبنتاجون عما اذا كان موعد السابع من مارس اذار المقرر للانتخابات البرلمانية في العراق سيؤثر على الجدول الزمني لانسحاب القوات الامريكية فأجاب قائلا "الجنرال (راي) اوديرنو لا يتوقع أي تأجيل في خفض عدد القوات الي 50 ألف جندي بحلول نهاية اغسطس 2010 ."ويرافق موريل وزير الدفاع جيتس في رحلته الى افغانستان والعراق. وقال "خسرنا نحو شهر من الزمن هناك لكن هذا لم يسبب أي ضغوط على خطط خفض القوات التي وضعها الجنرال أوديرنو" في اشارة الى قائد القوات الامريكية بالعراق. وقال مسؤولون ان جيتس سيجتمع مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزعماء عراقيين آخرين لمناقشة الانتخابات القادمة وسيضغط من أجل مصالحة أوسع نطاقا بين العرب والاكراد. وأرجأت الخلافات الحادة بين الفصائل السياسية العراقية المتنافسة الانتخابات التي هي أول انتخابات عامة يشهدها العراق منذ عام 2005. وكان الموعد المقرر لها في البداية منتصف يناير كانون الثاني. ويقول مسؤولون أمريكيون ان المدة التي تبلغ 60 يوما بعد الانتخابات العراقية ستكشف على الارجح عما اذا كانت البلاد ستنزلق مجددا الى أعمال العنف وإراقة الدماء ام ستتجه نحو الاستقرار والسلام.

ويريد أوديرنو الاحتفاظ بوجود أمريكي قوي في البلاد قادر على مساعدة قوات الجيش أوالشرطة العراقية الى أن يتضح الموقف الامني. وقال مسؤول دفاعي أمريكي بارز طلب عدم نشر اسمه ان جدول الانسحاب يسير كما هو وان سحب الجنود الامريكيين سيتسارع في مايو أيار. وبمقتضى اتفاقية أمنية وقعها العراق مع الولايات المتحدة العام الماضي فإنه يتعين ان تنسحب جميع القوات الامريكية من العراق بحلول نهاية 2011. وموعد نهاية العمليات القتالية ليس ضمن الاتفاقية لكن حدده اوباما في اطار وعده للناخبين الامريكيين لانهاء الحرب في العراق. وقال المسؤول "نسير وفقا للخطة جوهريا" على الرغم من تأجيل الانتخابات وسلسلة من الهجمات الدموية هذا الاسبوع.

وتراجع العنف في العراق بشكل حاد على مدى الاشهر الثمانية عشر الماضية لكن سلسلة تفجيرات بسيارات ملغومة وقعت يوم الثلاثاء في انحاء متفرقة من بغداد وأودت بحياة 112 شخصا وفقا لمصادر بالشرطة. وذكر مسؤولون بوزارة الصحة أن حصيلة القتلى بلغت نحو 77 قتيلا. وقال موريل ان هجوم الثلاثاء كان "محاولة يائسة لاثبات الوجود ومحاولة زعزعة استقرار المناخ السياسي."