اعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الثلاثاء بدء الاستعدادات لعزل مدينة الرقة، "عاصمة" تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، وذلك تزامنا مع الهجوم المستمر على مدينة الموصل العراقية.
وقال كارتر "لقد بدأنا الاستعدادات لعزل الرقة"، معددا الانتصارات ضد الجهاديين التي تحققت في منطقة الرقة عبر استعادة "قوات سوريا الديموقراطية" التي تدعمها واشنطن لمنبج في اب/اغسطس 2016.
واضاف "اي قوة عسكرية ستستعيد الرقة؟ المبدأ الاستراتيجي للتحالف يقول ان (هذه المهمة) يجب ان تتولاها قوات محلية فاعلة علينا تحديد هويتها" والسماح لها بالتدخل.
وتابع كارتر "هذا الامر لا يمكن ان يقوم به سوى اناس يعيشون هنا. لاننا نسعى الى هزيمة دائمة لتنظيم الدولة الاسلامية، ولا يمكن تحقيق هزيمة دائمة عبر قوات خارجية".
واشار نظيره الفرنسي جان-ايف لودريان الى "تلازم" بين العمليات المقررة في العراق وسوريا ولكن من دون ان يحدد جدولا زمنيا واضحا.
وتراس الوزيران في باريس اجتماعا ضم ثلاثة عشر وزير دفاع يمثلون ابرز دول التحالف لعرض سير الهجوم على الموصل في العراق ونتائجه والمراحل التي ستليه.
وقال لودريان "بالنسبة الى الموصل فان الامور حتى الان تسير في شكل مطابق لما خططنا له"، مكررا ان المعركة ستكون "صعبة".
وفي ما يتصل بسوريا، كرر انه "كما الموصل، تشكل الرقة هدفا استراتيجيا وتظل بالتاكيد محور اهتمامنا".
والقى الجيش العراقي في الأيام الأخيرة آلاف المنشورات على الموصل ونواحيها يحث فيها الأشخاص الملتحقين بتنظيم "الدولة الإسلامية" على الإبلاغ عن أعضاء التنظيم الآخرين لكي يستفيدوا من "الرحمة والعفو".

وقد صوت البرلمان العراقي في نهاية آب/أغسطس 2016 على قانون متعلق بالعفو العام يستثني كل "من تلطخت أياديهم بدماء (...)". ومبدئيا يفترض ألا يطبق هذا القانون إلا على من جرت محاكمتهم وإدانتهم.
وأطلقت الحكومة العراقية الإثنين 17 تشرين الأول/أكتوبر عملية واسعة النطاق لاستعادة مدينة الموصل الواقعة في أيدي مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ حزيران/يونيو 2014. ويشارك في هذه العملية عدا الجيش العراقي قوات البشمركة (المقاتلون الأكراد) والميليشيات الشيعية التابعة للحشد الشعبي.